أكد معالي حميد القطامي وزير الصحة أن الحكومة تعكف حاليا على دراسة مشروع التأمين الصحي الشامل الذي سيطبق على كافة المقيمين على أرض الدولة خلال الفترة المقبلة. وأشاد معاليه بالخطوات والإجراءات التي اتخذتها هيئة الصحة في دبي بشأن تطبيق نظام التأمين الصحي الشامل في إمارة دبي و تؤكد على أهمية وضرورة أن يشمل التأمين الصحي كافة العاملين في الإمارة على اختلاف أعمارهم وأجناسهم وجنسياتهم.
وكان القطامي قد بحث في مكتبه في ديوان الوزارة في دبي ظهر أمس - الثلاثاء- وقاضي المروشد مدير عام هيئة الصحة في دبي مراحل المشروع والخطوات العملية لبدء تطبيق المرحلة الأولى من التأمين الصحي الشامل على العاملين في الإمارة.
وقال معاليه أثناء اللقاء الذي حضره عدد من المسؤولين من الجانبين: إن الجانب الصحي يتصدر أولويات الاهتمامات لدى القيادة السياسية التي تركز كثيرا على ضرورة أن يتمتع كافة المواطنين والمقيمين على أرض الدولة بمزايا صحية عالية، وعلى أن يكون الجميع في مأمن من خطورة الأمراض ومسبباتها، مشيرا إلى أن التأمين الصحي يأتي في مقدمة الخطط الاستراتيجية المستقبلية.
وأضاف أن حكومة دبي تسعى من خلال هذا النظام إلى توفير تغطية صحية شاملة لضمان تقديم أفضل الخدمات الصحية للموظفين وتأمين سلامتهم، إلى جانب توفير الراحة النفسية لهم من خلال دمج جميع أفراد عائلاتهم في نظام تأمين صحي شامل.
وأشار إلى أن السياسات الصحية الجديدة التي تتضمنها استراتيجيات العمل في كافة المؤسسات والقطاعات التي تؤدي الخدمات الصحية في جميع أنحاء الدولة تهدف إلى تحقيق الأمن الصحي وتعزيز الخدمات الصحية وتطويرها، دفعا لعجلة التنمية والإنتاج في الدولة.
وأوضح أن الدولة حريصة على توفير خدمات الرعاية الصحية للجميع ومن أجل ذلك فسوف يتم الإعلان عنه مستقبلا عن مشروع التأمين الصحي الشامل الاتحادي الذي سيضمن تغطية تأمينية شاملة لكافة المقيمين على أرض الدولة في مختلف إماراتها.
وبدوره قال مدير عام هيئة الصحة في دبي، قاضي المروشد: إن الهيئة تعمل على أن يشمل نظام التأمين الصحي كافة العاملين في الإمارة مع نهاية العام الحالي، مشيرا إلى أن المرحلة الأولى من مشروع التأمين الصحي الشامل، تعتبر في طور التنفيذ تمهيدا لتعميم النظام في القطاعين الحكومي والخاص مؤكدا أن هذه الخطوة تأتي لتوفير الحماية الصحية لسكان الإمارة.
وعرض المروشد أمام وزير الصحة مراحل العمل المختلفة بالمشروع موضحا أنها بدأت منذ مطلع مايو العام الماضي بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي.
وأوضح كذلك أن الهيئة استعانت بخبرات عالمية عالية المستوى وقامت بدراسة العديد من نظم التأمين الصحي في البلدان المتقدمة مثل أميركا وهولندا وسنغافورة وغيرها من البلاد، حتى تم التوصل إلى الصيغة الحالية للمشروع. وثمن المروشد دعم وزير الصحة الدائم للأنشطة والممارسات الصحية مشيرا إلى أن استعراض خطوات العمل في هذا المشروع مع معاليه يأتي في إطار التعاون من أجل الوصول لأفضل الصيغ القابلة للتطبيق بحيث يكون المشروع مواكبا للأنشطة الأخرى في هيئة الصحة في أبو ظبي والقانون الاتحادي الذي سوف يصدر قريبا.
وأشار إلى أن التأمين الصحي بدأ بموظفي القطاع الحكومي ليتبع ذلك المرحلة الثانية التي تتضمن العاملين في القطاع الخاص موضحا أن الهيئة مستمرة في مراجعة واقع النظام الصحي في دبي، وستعلن خلال هذا العام عن نتائج هذه الدراسة، لتطبيق التأمين الصحي الشامل بصورة كاملة خلال العام الجاري.
