أكدت مصادر أميركية لـ «البيان» أمس أن قاعدة الكوت الجوية، التي كان يستخدمها النظام العراقي السابق، ومعسكر دلتا بالقرب منها الذي يستخدمه حالياً عدد قليل من الجنود الأميركيين ونحو 2500 جندي من قوات التحالف ستصبح قاعدة جوية عسكرية استراتيجية أميركية دائمة في العراق، رغم نفي المسؤولين في الإدارة الأميركية لذلك.
وقالت المصادر إن «قاعدة الكوت بعد ضمها لمعسكر دلتا، التي تسعى وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لتطويرها، ستكون واحدة من بين أربع إلى خمس قواعد عسكرية أميركية كبرى، دائمة في العراق تخدم كل منها قرابة عشرة آلاف جندي، وهي ستمثل الوجود العسكري الأميركي على المدى البعيد في العراق، بعد سحب معظم القوات الأميركية الموجودة، حالياً في العراق، وإن الإدارة المقبلة سواء كانت جمهورية أو ديمقراطية لن تستطيع تجاهل بقاء ما بين 40 إلى 50 ألف جندي أميركي في العراق لعشر سنوات مقبلة على أقل تقدير، وربما إلى بضعة عقود من الزمن».
وأكد مسؤولون في «البنتاغون» أن قاعدة الكوت ومعسكر دلتا سيتم تطويرهما ليصبحا قاعدة استراتيجية للمراقبة وللعمليات العسكرية، بدلاً من كونها حالياً قاعدة للعمليات الطارئة، ولكن هؤلاء المسؤولين لم يتطرقوا إلى تفاصيل أخرى. سوى الإشارة إلى أن مساحتها تبلغ حوالي 60 كيلومتراً مربعاً، وأنها تبعد عن الحدود العراقية الإيرانية حوالي 50 كيلومتراً، وإن القاعدة لن تكون جاهزة لاستقبال الجنود الأميركيين الذين يقدرون مبدئياً بحوالي ستة قبل شهر يوليو من العام المقبل.
وأشار المسؤولون إلى أنه من المنطقي جداً اتخاذ القاعدة مركزاً لوجود استراتيجي أميركي نظراً لقربها من الحدود مع إيران حيث أكبر المعابر بين البلدين، وإنه من المنطقي تطويرها لتستوعب العديد من الجنود وتكون جاهزة ومجهزة لعمليات عسكرية واستخبارية في المستقبل.
واشنطن ـ محمد صادق