أصدر مركز شؤون الإعلام بأبوظبي كتابا توثيقيا بعنوان «القائد: عطاء وإنجازات» تضمن أعمال الندوة الدولية التي نظمها المركز بمناسبة الذكرى الثالثة لتولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله ورعاه، مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي ورئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة، بمشاركة كبيرة من السفراء المعتمدين لدى الدولة.
واستعرض الكتاب كلمات وإشادات السفراء المشاركين في أعمال الندوة والتي عكست تقدير واحترام المجتمع الدولي لدولة لإمارات قيادة وشعباً بما تنتهجه من سياسات متوازنة في سائر مجالات التقدم والنماء. كما عبّرت هذه المشاركات بصدق عن عمق مشاعر الود التي يكنها قادة العالم لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وبرهنت في الوقت ذاته على قوة ومتانة علاقات الاخوة والصداقة القائمة بين الإمارات وأسرتها الدولية على أسس الاحترام المتبادل والتعاون المشترك.
واعتبر أن هذه الإشادات الدولية هي، بحق، تأكيد لواقع قائم فعلاً على أرض الإمارات والتي تعززت بمجموعة من التدابير التنظيمية والتشريعية التي أسهمت في تفعيل أدواته وتقوية آلياته تحت الرعاية المتواصلة لصاحب السمو رئيس الدولة.
ويضيف الكتاب، تحديداً لأطر وغايات هذا الواقع يقول سموه بمناسبة العيد الوطني الرابع والثلاثين: «إننا اليوم على مشارف مرحلة جديدة غايتها تكريس مبادئ سيادة القانون وقيم المساءلة والشفافية وتكافؤ الفرص، وتحقيقاً لهذا فإن المرحلة الجديدة تتطلب إعادة بناء وإعادة ترتيب وإعادة تأهيل النظم والهياكل الحكومية القائمة من حيث بنيتها ووظيفتها ويضيف سموه قائلاً: قد شرعنا بالفعل في التهيئة لمرحلة التمكين بسن التشريعات واتخاذ الإجراءات المنظمة لما هو قائم من الدوائر والمؤسسات والأنشطة والعلاقات بضبط المترهل منها وتقويم المعوج ودفع الباطل والتخلص من المعوق والتحرر من عبء ما انقطع منه الرجاء وتحسين الإنتاج والخدمات وتوجيه الجهد دعماً وتطويراً وتحفيزاً للمؤسسات والهياكل والأنشطة والكوادر الواعدة تهيئة للظروف المؤهلة لانطلاق واع نحو آفاق القرن الحادي والعشرين».
وأكد الكتاب أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة قائد يتحلى بالقيم الإنسانية ومبادئ الحوار والتسامح بين الحضارات، وأن النتائج الإيجابية لنهجه السياسي القائم على الود تجاه ممثلي الشعوب والديانات والثقافات الأخرى تنعكس على جميع الجاليات الأجنبية التي تعيش في الإمارات العربية المتحدة.
وأضاف أن التميز الحضاري والإنساني الذي تتفرد به دولة الإمارات العربية المتحدة بين العالم قد استمد مقومات ازدهاره من رؤى وجهود صاحب السمو رئيس الدولة التي اقترنت بعطائه وإنجازاته العامرة سيراً على نهج الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لترتقي دولة الإمارات في كافة مجالات التقدم والنماء.
وأشار في هذا الصدد إلى محددات النجاح المرموق لسياسات دولة الإمارات العربية المتحدة باعتراف وإقرار المجتمع الدولي، وهي نجاحات تدين في المقام الأول للاستقرار السياسي والأمني والانفتاح الاقتصادي والحكم الرشيد أتاحت للدولة مزايا كبيرة في التنافسية على المستويين الإقليمي والدولي، ويساعدانها على إنفاذ برامجها وخططها التنموية الشاملة بما يخلف أعظم التأثيرات الإيجابية على مسيرة الوطن وحياة مواطنيه، خاصة أن الإمارات على عتبة مرحلة جديدة من التقدم والنهوض الذاتي في ظل استراتيجيتها بالاعتماد على الإنسان محورا للتنمية لإنشاء المواطن المؤهل لتحمل المسؤولية.
كما أوضح أن السياسة الخارجية لدولة الإمارات القائمة على مبادئ الانفتاح والصداقة والسلام هي محل تقدير وإعجاب دول العالم لدورها البارز في حلِّ المشاكل الدولية الأساسية التي تواجه العالم الحديث وسعيها الطموح للإسهام في إيجاد حلول ملائمة للنزاعات الإقليمية، والحيلولة دون التهديدات والتحديات التي تواجه الحداثة في إطار التفاهم والاحترام والحوار المتبادل بين الشعوب، والتخفيف من معاناة العديد من الشعوب والدول وهو ما جلب للدولة عرفان واحترام المؤسسات الدولية والعالم بأسره.
