شهدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة الاتحاد النسائي العام، عصر أمس تكريم 371 خريجة من طالبات جامعة الإمارات، الحاصلات على تقدير امتياز في الدفعتين 26 و27، وذلك بصالة نادي العين الرياضي، بحضور عدد من الشيخات وزوجات أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الدولة.
وبهذه المناسبة أكدت سموها في الكلمة التي ألقتها بالنيابة عنها، معالي الدكتورة ميثاء سالم الشامسي، وزيرة الدولة، أنه بالعلم ترتقي الأمم وتنهض الشعوب ويبنى الإنسان والوطن معاً، والإمارات تعطي لهذه المدلولات معانيها وأبعادها، بل هي جوهر مرتكزاتها وتطلعاتها.
وأضافت قائلة: تغمرني الفرحة وأنا أرى كوكبة جديدة من بناتي الخريجات في شتى فروع المعرفة التي تزداد آفاقها اتساعا في عالم اليوم الذي يشهد ارتقاء في ميادين العلم، الميادين التي تواكبها الإمارات بخطى متسارعة حتى استطاعت أن تتبوأ المكانة اللائقة بها بين دول العالم.
مسيرة التنمية
وأشارت سموها إلى أن هذا الاحتفاء ببناتي الخريجات إنما هو تعبير عن سرورنا البالغ بانضمام هذه الكوكبة إلى مسيرة التنمية الظافرة، تعزز صرحة بعطاء المعرفة، وبكل ما حصلنه من علم وما اكتسبنه من مهارات، مؤكدة أن التطلعات تتحقق بالإرادة والعزيمة، وإن الصعاب والتحديات تتجاوزها الآمال والطموحات بالرؤية الثاقبة، التي لا ترى في المستحيل حواجز مانعة صعبة الاجتياز، وأضافت أن تأسيس جامعة الإمارات منذ أكثر من 30 عاماً حين فتحت أبوابها لاستقبال الفوج الأول من طلبتها في العام 1977، كان نقطة تحول وبداية انطلاقة جديدة في إنسان الإمارات، لقد أراد الشيخ زايد ـ طيب الله ثراه ـ أن تكون النهضة شامخة منذ بدايتها، وتحقق الحلم والحمد لله، حتى غدت جامعة الإمارات في مصاف الجامعات العالمية.
وقالت: إنه الحاضر المشرق والمستقبل الزاهر لصرح علمي كبير تصنعه الإدارة المفعمة بالحيوية، حركة تطوير دائمة دائبة، إنه الجهد الذي لايعرف التوقف، فالمستقبل تصنعه الأجيال التي تؤسسها المعرفة ويحضنها العلم وبرسم آفاقها تطلعات الارتقاء بفضاءاته الرحبة الشاسعة.
تعزيز الهوية الوطنية
وأضافت سموها، أن ما يفرحني حقاً، أن أرى بناتي الخريجات وقد بدأت مسيرتهن العلمية تشكل تدفقاً في العطاء، ومساهمة في خطط البناء، بشتى مجالاته ومؤسساته، كوادر وطنية مفعمة بالإيمان وحب الوطن، مخلصة في الأداء ومعبرة عن معدنها الأصيل متمسكة بأصالة الانتماء، وما دعوة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ بأن يكون عامنا الراهن، هو عام الهوية الوطنية، إلا برنامج عمل في تعزيز الانتماء والولاء، ولعلكم تلحظون معنا هذه الاستجابة التي لقيتها الدعوة التي تحركت الحكومة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي - رعاه الله - لترجمة توجيهات القائد، وبما يسهم في تعزيز الهوية وتعميق قيم المواطنة والانتماء، إنه نهج ندعمه ونباركه، دعوة انطلقت من رؤى واضحة وأهداف واقعية، غايتها الارتقاء بكل ما يعين على المزيد من خصوصية أداء المواطن بانتمائه وولائه.
وأكدت أنني على يقين من أن بناتي الخريجات المثال في ترجمة كل ما تصبو إليه البلاد من عمل دؤوب وجهد مخلص وانتماء أصيل في ظل منظومة العمل الجاد لأصحاب السمو حكام الإمارات، من أجل الارتقاء بمستقبل ابنة الإمارات.
وفي ختام كلمتها توجهت سموها بخالص التهنئة إلى الخريجات وأسرهن اللاتي حق لهن جني ثمار سنوات التحصيل العلمي متمنية لهن تحقيق أماني وتطلعات وطننا العزيز وما يصبو إليه من تقدم وازدهار.
دور رائد
وكان معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الأعلى للجامعة قد وجه كلمة متلفزة قال فيها:
يسعدني ويشرفني أن أتقدم بالتحية الخالصة والشكر الجزيل إلى راعية الحفل أم الإمارات الوالدة الكريمة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ـ حفظها الله ـ نقدر لسموها دائماً رعايتها لهذا الحفل ونعبر عن أعمق مشاعر الفخر والاعتزاز بجهدها في دعم قضايا المرأة والأسرة في الدولة والمنطقة والعالم كما نعتز بدورها القيادي والرائد في تطوير المجتمع ونفخر بجهودها المتواصلة من أجل تنمية قدرات أبنائه وبناته، هذه الجهود التي تعتبر امتداداً طبيعياً ومتنامياً لمسيرة الخير والعطاء، التي أرسى دعائمها القائد المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس هذه الجامعة ـ رَحمهُ الله ـ وجزاه كل الخير على ما قدمه لأبناء وطنه وما قام به في بناء دولة الإمارات.
وأضاف أن هذا الاحتفال إنما هو دليلٌ متجدد على أن المرأة في الإمارات، تشارك الرجل في كافة مجالات العمل الوطني، وتسهم بجدٍ وفاعلية في نهضة المجتمع وتعميق إنجازاته. وهو مؤشر واضح على نجاح مسيرة جامعة الإمارات التي تسهم ولأكثر من ثلاثين عاماً في تقدم المجتمع توفر التعليم الجامعي المتطور تُعدّ الخريجين بكفاءة تقوم بالبحوث العلمية تقدّم الاستشارات لمؤسسات الدولة تأخذ بأحدث التقنيات والمعارف تحصل على الاعتماد الأكاديمي للمناهج وتعمل بجدٍ وتمكن الدولة من الإسهام الناجح في كافة إنجازات العصر ومعطياته.
عهد الوفاء
وقد ألقت الخريجة موزة الكتبي من كلية الشريعة والقانون، كلمة الخريجات عاهدت باسمهن، الله ثم الوطن، على الوفاء والولاء، وخاطبت سمو أم الإمارات، ان تشريفها للطالبات بحضور حفل تخرجهن، فضل كبير يضاف إلى المكارم الجليلة لسموها يطوق أعناق بنات الوطن، ويحملهن مسؤولية تدفعهن إلى بذل الأرواح والمهج، في سبيل تحقيق ما يعلقه عليهن الوطن من آمال، واستثمار ما اكتسبنه من علم ومعرفة ومهارات في مواصلة التقدم على طريق النهضة الشاملة التي تعيشها دولة الإمارات.
وبمكرمة من صاحب السمو رئيس الدولة وكتقليد سنوي، سوف تحصل الطالبات الحاصلات على امتياز، على مبلغ سبعة ملايين و420 ألف درهم، بمعدل 20 ألف درهم لكل خريجة حاصلة على الامتياز من الدفعتين، إضافة إلى سبيكة ذهبية عليها شعار الجامعة ورقم الدفعة.
قسم الطبيبات
رددت 69 طبيبة من خريجات الدفعتين مساء أمس أمام أم الإمارات قسم الطبيب تقدمتهن الدكتورة فاطمة المسكري مساعد عميد الجامعة لشؤون الطالبات.
وقامت 11 طالبة من طالبات الجامعة، بالمشاركة مساء أمس، بتقديم عرض رائع لأوبريت «فاطمة نبع المكرمات»، من كلمات الطالبة موزة سعيد اليماحي وألحان وسيم فارس وبإشراف عائشة الفلاحي المساعد الإداري لنائب مدير الجامعة.
وكان في مقدمة الخريجات الحاصلات على تقدير امتياز كريمة صاحب السمو رئيس الدولة، سموالشيخة شما بنت خليفة بن زايد آل نهيان، من خريجات كلية الإدارة والاقتصاد.
العين ـ داوود محمد
