أكد الدكتور جوعان سالم الظاهري رئيس دائرة الشؤون البلدية بأبوظبي أن إمارة أبوظبي ستتغلب على النقص في أعداد الوحدات السكنية بالإمارة في غضون العامين المقبلين مشيرا إلى تعهيد مختلف الخدمات البلدية على شركات متخصصة وتوفير نحو 70 ألف موقف للمركبات في مختلف المناطق للحد من الاختناقات المرورية وتوفير المزيد من أماكن الترفيه لسكان الأمارة في مختلف أماكن سكناهم.
وأشاد بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي في دعم أركان الاقتصاد المتنوع والسياسة الخارجية والداخلية المتوازنة لإمارة أبوظبي، وتحقيق الاحترام العالمي للدولة والبرهنة للعالم أن دور الدولة الريادي لا يرتبط باتساع رقعتها أو عدد سكانها، بقدر ما يرتبط بالقيم الأخلاقية الحكيمة التي تدافع عنها وتؤمن بها.
جاء ذلك في خلال الحفل الذي أقامته دائرة الشؤون البلدية أمس في مركز أبوظبي للمعارض الدولية لإعلان إستراتيجية الدائرة في الخمس سنوات المقبلة والتوقيع على «الميثاق البلدي» الذي سيحكم عمل الكيانات الأربعة التي تتألف منها بلديات أبوظبي والعين والمنطقة الغربية بالإضافة للشؤون البلدية لتقديم الخدمات البلدية كمنظومة متقدمة دولياً بكل المعايير، تعتمد على أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.
حضر الحفل جاسم محمد درويش أمين عام بلديات الدولة والمهندس أحمد محمد شريف وكيل دائرة الشؤون البلدية والمهندس جمعة مبارك الجنيبي مدير عام بلدية أبوظبي وعوض خليفة الدرمكي مدير عام بلدية العين وحمود حميد المنصور مدير عام بلدية المنطقة الغربية ومحمد سالم الظاهري مدير منطقة أبوظبي التعليمية ومبارك الشامسي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم وعدد من وكلاء ورؤساء أقسام ودوائر بلديات إمارة أبوظبي.
وأوضح الظاهري أن إعادة هيكلة دائرة الشؤون البلدية،التي تشرف على بلديات أبوظبي والعين والمنطقة الغربية، شملت تقليص حجم الموارد البشرية من 45 ألف موظف عام 2005 إلى أقل من 4آلاف و800 موظف، وقد جرى نقل قرابة 40 ألف موظف إلى الشركات التي تقوم بتوريد الخدمات البلدية وهناك عدد بسيط من الذين خرجوا من العمل بشكل طوعي وحصلوا على مكافآت نهاية الخدمة مشيرا إلى أنهم حظَوا بمعاملة أخوية وإنسانية تقوم على الاحترام والتقدير لجهودهم كما تمت مساعدتهم والتريث في استعادة منازل البلدية منهم ريثما افتتحوا أعمالاً خاصة بهم أو عثروا على وظائف جديدة.
وأكد أن إستراتيجية الدائرة تقوم على تفعيل مشاركة القطاع الخاص وتوحيد جميع مصادر الموازنة التشغيلية والمنهاج والخطط الإستراتيجية في سياق واحد مشترك، لضمان الشفافية والمساءلة والحوكمة مشيرا لتشكيل 5 لجان متخصصة في الحوكمة ونقل بعض الخدمات البلدية إلى دوائر وهيئات حكومية جديدة كالطرق الخارجية والغابات.
وأشار إلى أن حجم محافظ التطوير العقاري في إمارة أبوظبي يبلغ مئات مليارات الدراهم وهذه الاستثمارات تتطور بصورة مضطردة وهي تعكس مصالح المستثمرين والأفراد الذين يتطلعون إلى أبوظبي باعتبارها وجهتهم المفضلة للحياة والعمل والعيش وهناك مئات المليارات الأخرى التي تخص مشاريع البناء والتطوير العقاري لأبناء الإمارة.
وقال لقد شكّل الإعلان عن إنشاء دائرة الشؤون البلدية في مايو من العام الماضي، لتكون مشرفة على العمل البلدي، تكريساً لنهج يقوم على إعادة هيكلة الدوائر الحكومية وهذا النهج الذي يتضمنه المخطط الإنمائي الشامل لإمارة أبوظبي هدفه تحقيق الأفضل للمجتمع عبر ابتكار حلول ذكية تتوحد فيها جهود أبرز مُكوِّنين يقودان حياة المجتمع، أي القطاع الحكومي والقطاع الخاص.
وأضاف أريد أن نعود بالذاكرة قليلاً إلى ما شهده العالم بعد الحرب العالمية الثانية من نظريات للتطوير والتنمية ولقد كانت الفكرة المهيمنة خلال أغلب النصف الثاني من القرن الماضي تتمحور حول إعطاء الدولة دور الموجّه للاقتصاد ودور المشرف عليه في آنٍ معاً مشيرا إلى أن هذه النظريات القديمة أصبحت اليوم جزءاً من الماضي مؤكدا على أهمية على إشراك جميع مكونات المجتمع والقوى الحية فيه، وعلى جعلها جميعاً تعمل يداً بيد في مسيرة التنمية. والتوجه الصحيح يقوم أيضاً على جعل الدولة تلعب دور المشرف.
من جانبه قال المهندس أحمد شريف وكيل دائرة الشؤون البلدية لقد تم تأسيس دائرة الشؤون البلدية في شهر مايو2007 عوضاً عن دائرة البلديات والزراعة، لتكون هي البؤرة لنشاطات التخطيط البلدي، ولتقود وتنظم وتراقب الأعمال التي تقوم بها البلديات في إمارة أبوظبي، أما رؤيتنا فهي: «نظام بلدي متقدم يساهم في التنمية المستدامة ويعزز من جودة الحياة في إمارة أبوظبي».
وأضاف لتحقيق هذه الرؤية، تم استحداث بلدية جديدة لتقديم الخدمات البلدية في المنطقة الغربية للإمارة، وتلبية الاحتياجات المتزايدة والمتنامية في هذه المنطقة وإن المحرك الرئيسي لإدارة التطوير البلدي يتمثل في الحاجة إلى تحقيق الكفاءة والفعالية في إدارة المدن بالإمارة.
وأكد على أن حكومة أبوظبي ستقوم بتطبيق مبدأ المساءلة لتعكس حرصها على تحسين مستوى الكفاءة في تقديم خدماتنا، وبالتالي فإن ما نتعامل معه هنا ليس خصخصة، بقدر ماهو تسخير لجهود القطاع الخاص بغرض تقديم خدماته على أكمل وجه وقال يعمل لدى دائرة الشؤون البلدية عدد محدود من الموظفين لا يتجاوز 100 موظف وهناك أربعة قطاعات تتوزع بينها مهام الدائرة الشؤون البلدية، الحوكمة، الدعم،إدارة الأملاك والأراضي.
وأشار إلى أن صناعة التشييد والبناء تقوم على وضع القوانين والمواصفات وقواعد الأمن والسلامة في قطاع البناء في الإمارة ولتحقيق خطة الدائرة الإستراتيجية تم دعم الشراكة الإستراتيجية مع القطاع الخاص لتعزيز المسؤولية المجتمعية المشتركة وتشجيع استخدام أفضل الممارسات في التعهيد الخارجي وإدارة العقود وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص بطريقة تضمن تلبية احتياجات المجتمع وضمان حصول موظفي البلديات على تدريب عالٍ، وتصميم الإجراءات بشكل يناسب تطلعات الجمهور وتأسيس أنظمة للحوكمة واضحة المعالم تعزز مفهوم الشفافية والمساءلة في جميع الممارسات، وعلى كافة المستويات وتدريب المجالس البلدية والإشراف عليها لتمكينها من التواصل والاستجابة لمتطلبات المجتمع الذي تقوم بتقديم الخدمات له والتأكد من إشراك المتعاملين في إبداء الرأي حول الخدمات البلدية التي يتم تقديمها لهم واستحداث نظام عقود ومشتريات يتم تصميمه من أجل إدارة عقود الشراكات بين القطاعين العام والخاص بكفاءة والتركيز على توسيع مساهمة المواطنين في إدارة شؤون البلديات.
من جانبه أكد المهندس جمعة مبارك الجنيبي مدير عام بلدية أبوظبي في كلمة ألقاها نيابة عن بلديات إمارة أبوظبي بلدية أبوظبي تسعى لتوفير رفاهية الحياة للمواطنين والمقيمين بالدولة مشيرا إلى أن كل بلدية من البلديات الثلاث ستقوم بالإعلان عن خطتها الإستراتيجية وفقاً لجدول زمني محدد على النح والتالي: (بلدية مدينة أبوظبي، اليوم، بلدية مدينة العين غدا، بلدية المنطقة الغربية بعد غد).
وقال يسعدنا اليوم أن نهنّئ دائرة الشؤون البلدية لإطلاقها خطتها الإستراتيجية وأن نشاركها توقيع وثيقة الميثاق البلدي في توقيعنا هذا ونقرّ ونوافق على أن لدائرة الشؤون البلدية وللبلديات الثلاث هدف واحد ومشترك ألا وهو تعزيز رفاهية الحياة في إمارة أبوظبي،كما نتفق على أن نتحمّل مسؤولية أدائنا وعلى أن نعمل معا بطريقة بنّاءة لضمان قيام نظام بلدي فعّال ونوعيّ ومتعاون، يكون في خدمة إمارة أبوظبي وسكانها
أبوظبي ـ إبراهيم السطري
