اعتبر الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية ان شهداء الواجب الذين قضوا نحبهم من بين المنتسبين لوزارة الداخلية قد أضحوا منارات وطنية يهتدي بها باقي زملائهم العاملين في مختلف أجهزة الشرطة إلى جانب المجتمع الذي حملوا على عاتقهم خدمة أهدافه وتحقيق استقراره وأمنه.

جاء ذلك في تصريح لسموه خلال زيارات واسعة النطاق إلى اسر الشهداء الذين فقدتهم وزارة الداخلية مؤخرا.. حيث قام سموه صباح أمس بزيارة إلى أسرة الشهيد الملازم هيثم جمعة فرج بإمارة دبي وأسرة الشهيد الشرطي اول كمال حسين صالح في إمارة عجمان من إدارة الدفاع المدني في دبي حيث انتقلا الى جوار ربهما خلال ادائهما واجبهما في عملية اخماد حريق شب في جزيرة النخلة بمنطقة الجميرا صباح يوم الجمعة الماضية.

ورافق سموه كل من الفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية واللواء محمد سالم بن كردوس العامري مدير عام الدفاع المدني واللواء راشد ثاني المطروشي مدير عام الدفاع المدني في دبي واللواء ناصر لخريباني النعيمي مدير عام مكتب سمو الوزير وعدد من الضباط .

ونقل سموه أصدق وأحر تعازي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إلى جانب مواساة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وأشار سمو الوزير الى ان للشهداء حياة خالدة لا تنقضي ابدا.. وقال ان الشهداء هم أكرم خلق الله بعد الانبياء وهم خالدون عند ربهم وخالدون في ضمير الأمة وفي وجدان القادة والحكام وفي ذاكرة الوطن الذي اعلوا رايته خفاقة وبذلوا ارواحهم لضمان امنه واستقراره وسلامة كافة ابنائه من مواطنين ومقيمين وزائرين.. موجها بتوفير سكن مناسب لاسرة الشهيد هيثم وبتكفل وزارة الداخلية بكافة النفقات الدراسية لابناء الشهيد الشرطي اول كمال حسين صالح.

كما اطمأن سموه على أحوال تلك الأسر وسبل معيشتها.. موجها بتلبية كافة احتياجات تلك الاسر وتقديم التسهيلات المناسبة لتذليل اي عقبات تعترض طريقها ومنح أولوية الخدمات العامة لها وفقا لما تختص به الوزارة.

وكان سمو وزير الداخلية قد قام يوم الخميس الماضي بزيارة الى مدينة العين زار فيها اسرة الشهيد عبدالله سالم الكعبي بمنطقة الفوعة والشهيد أحمد راشد الدرعي في القوع واللذين وافتهما المنية في حادث مؤسف في الاردن خلال ابتعاثهما للدراسة هناك حيث نقل سموه تعازي القيادة الرشيدة وكافة ضباط وصف ضباط وأفراد وعاملين مدنيين في وزارة الداخلية.

من جانبه قال عتيق جمعة شقيق الشهيد هيثم ان تلك الزيارة اثلجت الصدور واحالت عزاءنا الى فرح.. وأضاف ان الرعاية والاهتمام لم ينقطعا منذ لحظة وقوع حادث الحريق الذي استشهد فيه شقيقه يوم الجمعة الماضية بينما كان يكافح ألسنة اللهب لافتا الى عدم انقطاع زيارات العزاء طوال تلك الايام من قبل كافة زملائه في العمل. ووصف راشد الدرعي والد الشهيد أحمد زيارة سموه الى بيت العزاء بكونها نعم العزاء لافتا الى ان الحي الذي يقطنه قد ابتهج بأسره لتلك الزيارة ما خفف عن صدورهم ألم المصاب.

فيما قال والد الشهيد عبدالله سالم الكعبي ان زيارة سموه جسدت رعاية القيادة الرشيدة لأبنائها معربين عن غبطتهم بتلك اللفتة السامية ذات الاصالة والحس الانساني العميق.

ووجه سموه حينها بتعيين ابناء الشهيد محمد حسن صالح عماد ومراد واللذين فقدا والدهما خلال تأديته لواجبه كرجل اطفاء في حوادث الضباب بمنطقة السلع موعزا سموه بتمكين احدهما من متابعة دراسته الى جانب العمل تحقيقا لرغبة والده الشهيد.

كما قامت الوزارة بتكريم كافة اسر وذوي شهداء الواجب في ديسمبر الماضي ومنحهم وسام الاقدام عرفانا بالتضحية الكبيرة التي قدموها لرفعة الوطن. من جهة ثانية وعلى هامش زيارة وزير الداخلية لإمارة عجمان أمر سموه بتسهيل اجراءات تسجيل الجمهور في سجل هيئة الامارات للهوية عبر استخدام كافة مراكز الشرطة في امارة عجمان بشكل مؤقت لحين افتتاح افرع جديدة للهيئة.