حضر سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة المحاضرة التي ألقاها بجامعة الشارقة الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود أول رائد فضاء عربي ومسلم والأمين العام للهيئة العامة للسياحة والآثار بالمملكة العربية السعودية بعنوان الريادة العلمية في عالم متغير.
وأشاد المحاضر في مستهل محاضرته بالنهضة الحضارية والعلمية العارمة التي يقودها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة مؤكدا بأنها النموذج المطلوب للريادة العلمية الحقيقية في خضم عالم اليوم المتغير واستشهد على ذلك بالصروح العلمية الشامخة التي أنشأها سموه في إمارة الشارقة والتي باتت معروفة على المستوى الاقليمي والعربي.
وتحدث الأمير سلطان عن وجوب مواجهة عالم اليوم المتغير في كل شأن من شؤون الحياة فيه بالمناهج والإرادة العلمية التي تنسجم مع هذا التغيير مؤكدا على ان يكون التغيير منطلقا من ذات الإنسان ومفاهيمه التي قال بأن علينا ان نطورها على قاعدة من القيم الثابتة وبانفتاح يتعامل ويقبل الآخر بروح المعاصرة ودواعيها التي لا مناص من التعامل معها ان كنا نريد ان يكون لنا مكاننا الطبيعي والحق في هذه الحياة.
وتحدث المحاضر من خلال ثلاث دوائر مترابطة أولها العلاقة بين الإسلام والعلم ودور الحضارة الإسلامية في بناء الحضارة الحديثة وثانيها نماذج لنجاحات واضحة طبقت الفهم المعاصر للدين وعلاقة المسلمين بالآخر وتتمثل هذه النماذج في المملكة العربية السعودية وامارة الشارقة حيث كان للقائدين الحكيمين في كلا البلدين رؤية استشرافية كبرى ودورا قياديا حاسما للانطلاق نحو فضاءات واسعة من العلم والتعلم.
أما الدائرة الثالثة فهي دائرة التجربة الشخصية التي مر بها كأول رائد فضاء عربي وإسلامي يشارك في تجارب علمية عالية المستوى ضمن الفريق العلمي الذي أرسلته ناسا إلى الفضاء على متن المركبة الفضائية ديسكفري وما يعني ذلك من قدرة العرب على المشاركة في بناء حضارة اليوم اذا أحسنوا استغلال الموارد ووجوها الوجهة الصحيحة.
ثم دار بعد ذلك حوار بين المحاضر وبعض الحضور حيث انتهت المحاضرة.

