وجه الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة كلمة عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة الذكرى الثانية والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة.. وفيما يلي نص الكلمة..

«انطلاقا من السعي المستمر لدعم الكيان الاتحادي وتوطيد أركانه وتعزيز أمنه وتقدمه وإيمانا بالمسؤولية القيادية التي تفرض روح التجرد والإيثار تقرر في اليوم السادس من شهر مايو لعام 1976 دمج القوات المسلحة تحت علم واحد وقيادة واحدة لتكون السياج القوي الذي يحمي الدولة والحصن المنيع الذي يذود عن حياض الوطن والقوة التي تدافع عن مقدراته وسيادته وأمنه وأمانه واستقراره.

واليوم ونحن نحتفل بالذكرى الثانية والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة نشعر بالفخر والاعتزاز لما وصلت إليه قواتنا المسلحة من تقدم جعلها في طليعة مؤسساتنا الوطنية تواكب أحدث المؤسسات العسكرية العالمية المتقدمة بعد أن قطعت شوطا كبيرا على طريق التطور والتحديث وأحدثت نقلة نوعية في كافة مجالات عملها تسليحا تأهيليا وتنظيما وحسن إدارة.

وما كان ذلك كله ليتحقق لولا الرعاية الكريمة والدعم اللامحدود لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله وتوجيهات سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. واليوم ونحن نحتفي بهذه المناسبة الغالية على نفوسنا جميعا نذكر بكل العرفان والتقدير اليد التي بنت القوات المسلحة والروح الكريمة التي أحاطتها بالرعاية وغذتها بالعزة والشموخ ونرفع إلى روح المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تحية إكبار وإعزاز سائلين الله أن يتغمده برحمته.

ومن منطلق الإيمان بأن التفاعل البناء مع مستجدات العصر يقتضي رصد واستيعاب معطياته ومتغيراته تمهيدا لوضع إستراتيجية تناسب العصر وتأخذ في الحسبان طبيعة كل مرحلة بما تحتويه من تحديات وعليه أمنية وتنموية وحضارية في ظل عالم متغير يشهد في كل يوم تحديا جديدا عمدت القيادة الرشيدة على وضع استراتيجية جعلت على سلم أولوياتها التركيز على المصادر التي تعيننا على نقل وتوطين التكنولوجيا العسكرية تصنيعا وخبرات وتوفيرا لمزيد من فرص العمل من خلال برنامج للمبادلة مع التركيز منذ البداية على بناء الإنسان المواطن القادر على تخطي التحديات بقدرات ذاتية وطاقات بشرية وتقنية متميزة وتبنت هذه الاستراتيجية.

ويسعدني بهذه المناسبة العزيزة على نفوسنا جميعا أن أرفع إلى مقام سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله وإلى سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات وإلى سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.. باسمي وباسم ضباط وضباط صف وأفراد القوات المسلحة أعظم آيات التهاني والتبريكات بمناسبة الذكرى الثانية والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة مؤكدين العزم على بذل الأرواح فداء للوطن مجددين العهد والولاء بأن نكون الدرع الواقي للوطن والعين التي لا تنام».