يسعى القادة العسكريون الأميركيون في العراق للمرة الأولى إلى انضمام شركات خاصة لفرق عسكرية صغيرة تتولى تدريب الوحدات العسكرية العراقية والإقامة معهم في مختلف أنحاء العراق. وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن إعلاناً نشرته القيادة المشتركة في بغداد يشير إلى أن الأفراد الذين ستجندهم الشركات والذين قد يكون من بينهم أعضاء سابقون في القوات الأميركية الخاصة وعناصر في الجيش العراقي السابق سيتلقون تدريباتهم في الولايات المتحدة وينقلون كفرقة واحدة إلى العراق.
وجاء في إعلان المناقصة أن «المجندين سيقيمون وفقاً للظروف المعيشية العراقية، ويشاركون في أعمال الوحدات العسكرية الانتقالية ويقومون بأعمال الدوريات». وأشارت «واشنطن بوست» إلى أنه لغاية الأمس كانت الوحدات العسكرية المشتركة تتألف من 10 إلى 12 جنديا أميركيا يقودهم ضابط ميدان ينخرطون في وحدات الجيش العراقي لمساعدته على القيام بالمهام الأمنية.
وتضم الوحدات العسكرية المشتركة ضباطاً من الجيش العراقي وآخرين من أجهزة أخرى مهمتهم تعليم والإشراف على نظرائهم العراقيين لتحضيرهم على تولي المسؤوليات بمفردهم. ونقلت الصحيفة عن المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية وأحد كبار الباحثين الحاليين في معهد الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن أنطوني كوردسمان أنه يمكن فهم الخطوة الجديدة نظراً للضغوطات الكبيرة التي تواجه الجيش الأميركي حالياً.
وقال كوردسمان للصحيفة إن «هناك ضغوطاً كبيرة على الجيش الأميركي وخلال هذه المرحلة الانتقالية حيث تتحول الوحدات الأميركية إلى وحدات غير قتالية،فإن نقل المهمة إلى الشركات المتعاقدة لتقوم بتدريب الجيش العراقي الجديد خطوة طبيعية». غير أنه أشار إلى أن نتيجة هذه الخطوة «تتوقف على نوعية المجندين الذين ستستقطبهم الشركات المتعاقدة».
من جانبه، أكد الخبير العسكري في معهد بروكينغز مايكل أوهانلون إن الحاجة لشركات متعاقدة لدعم فرق المرحلة الانتقالية في العراق مرتبط بالنقص في وجود ضباط تدريب في الجيش الأميركي في الوقت الذي يتوسع هو أيضاً. وقال أوهانلون «لا يوجد عدد كاف من ضباط التدريب الميداني في صفوف جيشنا ونحتاج لمزيد من النقباء والرواد في الوقت الذي نزيد فيه من عدد قواتنا البرية».
ويأتي الاقتراح الجديد للتعاقد مع شركات للقيام بمهمات كان ينظر إليها على أنها من اختصاص الجيش الأميركي في وقت تخضع فيه العقود السابقة في العراق إلى تدقيق من قبل لجان الكونغرس الأميركي. وكانت لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي أضافت مؤخراً بنداً على مشروع قانون ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للعام 2009 يلزم مكتب المحاسبة الحكومي تحديد عدد الشركات الخاصة التي تعمل في العراق وأفغانستان لصالح الجيش الأميركي وعدد ضباط الميدان الذين تنوي الوزارة دمجهم مع الشركات المتعاقدة.
هيلاري غير نادمة على تهديدها بـ «محو» إيران
أكدت المرشحة الديمقراطية لانتخابات الرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون أمس أنها غير نادمة على تهديدها بمحو إيران إذا شنت هجوماً نووياً على إسرائيل. ورداً على سؤال لشبكة تلفزيون «إي بي سي» بشأن ما إذا كانت تشعر بالندم على تهديدها الشهر الماضي «بمحو إيران بشكل تام» إذا ما استخدمت أسلحة نووية ضد إسرائيل، ما دفع طهران إلى التقدم بشكوى في الأمم المتحدة، قالت كلينتون: «ولماذا أكون نادمة ؟».
وأضافت: «وجه إلي سؤال حول ما الذي سأفعله إذا ما هاجمت إيران حليفتنا إسرائيل، الدولة التي لدى الكثير منا اتصالات واسعة معها ومشاعر كبيرة نحوها». وتابعت القول: «أعتقد أن علينا أن نكون واضحين تماماً حول ما سنفعله.. وأعتقد أنه ليس لدينا وقت للمراوغة حول ما يجب أن نفعله». وقالت: «أريد أن أوضح تماماً لهم أنهم سيدفعون ثمناً غالياً إذا ما قاموا بمثل هذا الأمر».
إلا أن كلينتون قالت إنها إذا تولت الرئاسة فإن أولويتها ستكون منع إيران من تطوير سلاح نووي، وأكدت على أنه حتى لو امتلكت إيران مثل هذا السلاح فإنها لا تتوقع أن تستخدمه ضد إسرائيل. واتهم مرشح الرئاسة الديمقراطي باراك أوباما غريمته هيلاري كلينتون باستعراض العضلات ازاء ايران، وشبه أسلوبها بأسلوب الرئيس الاميركي جورج بوش «الذي لا يلقى قبولاً».
وقال أوباما عن تهديد كلينتون «بمحو ايران تماماً» اذا هاجمت اسرائيل «أعتقد أن تلك لغة تجسد جورج بوش. لقد كانت لدينا سياسة خارجية تتسم بالتبجح واستعراض العضلات». وأضاف في مقابلة مع محطة «ن.بي.سي»، «من المهم أن نستخدم لغة ترسل اشارة للمجتمع الدولي بأننا سنخرج عن دبلوماسية رعاة البقر أو غياب الدبلوماسية.. التي رأيناها من بوش».