شهد الدكتور محمد مراد عبد الله مدير مركز دعم اتخاذ القرار بشرطة دبي، افتتاح أعمال المستويين الثالث والرابع في ورشة (التنبؤ الأمني)، التي ينظمها المركز، وتستمر لمدة أسبوعين، بمشاركة 8 منتسبين 6 منهم من القيادة العامة لشرطة دبي، بالإضافة لمشاركة ضباط من وزارة الداخلية بجمهورية السودان الديمقراطية الشقيقة وهما : العميد مهدي محمد الحسن محرم، والعقيد فتح الحمن أحمد النور النعيم.
وأكد الدكتور محمد مراد في كلمة افتتاح الورشة : تحرص شرطة دبي، على تأهيل كوادرها البشرية تأهيلاً متعمقاً في الأساليب الكمية بصفة عامة والحسابات الأمنية بصفة خاصة، لتكون قادرة على استيعاب الأساليب الكمية والإلمام بالطرق العلمية لاستشراف آفاق المستقبل، مشيداً بجهود الضباط المشاركين في الورشة، الذين اجتازوا متطلبات المستوى الأول والثاني، متمنياً أن تستمر مسيرتهم في هذا الاتجاه وأن يجتازوا بنجاح وكفاءة، المستويات المتبقية من الورشة، التي تعني استكمالهم لمتطلبات هذه السلسلة التصاعدية من الورش المتعاقبة.
وأرجع مدير مركز دعم اتخاذ القرار، الفضل إلى الله عز وجل وإلى العاملين في مركز دعم اتخاذ القرار، لريادتهم وتميزهم في مجال تدريس الأساليب الكمية وتطويعها لتطبيقها في مختلف المجالات الأمنية، مشيداً بالإصدارات القيّمة التي قاموا بإعدادها في هذا المجال، والتي تشكل في مجموعها النسبة الأكبر من هذه النوعية من الدراسات، مقارنة بأي مركز علمي في أي جهاز شرطة وفي أية دولة.
وأوضح مدير دعم اتخاذ القرار في شرطة دبي أن للتخطيط ثلاثة عناصر أساسية، هي : الرؤية المستقبلية، وتحديد الأهداف المنطقية، واختبار الأدوات في ضوء الإمكانات الفعلية، مؤكداً أنه دون استشراف للمستقبل لا يكون هناك تخطيط، ودون وجود كوادر مؤهلة في هذا المجال لا يؤتي التخطيط ثماره ولا يحقق أهدافه، منوهاً بأن استشراف المستقبل ليس ضرباً من ضروب التنجيم، أو أسلوباً من أساليب معرفة الغيب، بل هو علم له أصوله وقواعده ومناهجه.
وهذه الدراسات ليست ترفاً أكاديمياً، أو نوعاً من الرياضة الذهنية، ولكنها ضرورة تخطيطية، وحاجة آنية يؤدي إغفالها إلى الوقوع في الإخفاقات المتتالية، والعثرات المتلاحقة، نتيجة للارتباكات والمفاجآت التي كان في الإمكان توقعها، والاستعداد المسبق لمواجهتها.
من جانبه قال الدكتور ساهر محمد رشاد المنسق العام للورشة خلال افتتاح فعاليات الورشة : أصبحت الرياضيات ركيزة العلوم وأساس التطور التقني في العصر الحديث، لذا حرصت الدول على الاهتمام بتدريسها وتضمينها جميع التخصصات، وقد سايرت دولة الإمارات هذا الاتجاه حتى أصبحت الرياضيات تُدرس في القسم الأدبي بالمرحلة الثانوية، ولا شك أن عقد الورشة يُجسد اهتمام شرطة دبي، بالمدخل الكمي لإدارة العمل الشرطي، حيث يعزز هذا المدخل القدرات الشرطية على مواجهة التحديات الأمنية بقدر عال من الفهم والكفاءة والفاعلية.
من جانبه قال الدكتور المهندس عاطف محمد عبد المنعم أستاذ الإحصاء الرياضي مدير مركز بحوث البرمجيات بجامعة القاهرة، خلال افتتاح فعاليات الورشة : إن مشاركته في ورشة التنبؤ الأمني بمستوياتها الأربعة، جاءت نتاج التعاون المشترك بين مركز دعم اتخاذ القرار في شرطة دبي، وجامعة القاهرة، مشيراً إلى أن الورشة تهدف إلى تأهيل مجموعة من الضباط تأهيلاً متعمقاً في الأساليب الكمية بصفة عامة والحسابات الأمنية بصفة خاصة.
