خضعت 45 معلمة من معلمات التربية الخاصة وغرف المصادر بمدارس تعليمية أبوظبي لدورة تدريبية حول تعديل السلوك بهدف تأهيلهن في الأساليب العلمية التي يجب اتباعها لتوجيه سلوك بعض الطلبة ممن يعانون النشاط الزائد أو العدوانية أو التشتت الذهني، وأشرف على تنفيذ الدورة كل من بارعة الحاج وهناء الحمداني من توجيه التربية الخاصة في تعليمية أبوظبي.
وتفقد محمد سالم الظاهري مدير إدارة منطقة أبوظبي التعليمية فعاليات الدورة مؤكدا أهمية برامج التدريب في تطوير كفايات المعلم التربوية بما ينعكس إيجابا في بناء شخصية الطالب وصقل مهاراته وقدراته، وضرورة تأهيل معلمات التربية الخاصة بشكل يساعدهم على التعامل مع الحالات الطلابية التي تحتاج إلى متابعة واهتمام وبشكل علمي مدروس بما يعود بالنفع على هؤلاء الطلبة ويمكنهم من متابعة تحصيلهم الدراسي وتطوير أنفسهم.
وأوضحت هناء الحمداني أن الدورة التدريبية هدفت إلى إكساب المعلمات المهارات اللازمة لتشخيص وعلاج مشكلات الطلبة ذوي الاحتياجات السلوكية، حيث تناولت عرضا لبعض النظريات المستخدمة في مجال تعديل السلوك كمدخل نظري، ثم استعرضت أهم فنيات تعديل السلوك تلا ذلك قيام المعلمات بطرح مجموعة متنوعة من الأمثلة التطبيقية لبعض المشكلات التي تواجههن داخل الصف وكيفية توظيف هذه الفنيات ضمن خطة علاجية لحل هذه المشكلات .
مشيرة إلى أن الدورة تأتي استكمالا للبرنامج التدريبي لمعلمات التربية الخاصة خلال هذا العام والتي بدأت بالتدريب على الخطة الفردية، ثم التدريب على تطبيق مقياس الاستعداد للتعلم على الأطفال وبعض من الدورات المعنية بالدمج، وهذا البرنامج يرمي إلى تطوير كفايات المعلمات العلمية والمهنية وفقا لمتطلبات استراتيجية التطوير، ولتحقيق النقلة النوعية المرجوة في أساليب التشخيص والتدريس.
من جانبها ذكرت بارعة الحاج أن أهم ما يجب أن يتمتع به أي معلم تربوي هو قوة الملاحظة للطلاب ومعرفة مشكلاتهم، ويجب أن تكون هذه المهارة أقوى لدى معلم التربية الخاصة، لذا فان الدورة اعتمدت في الجانب التطبيقي منها على تدريب المعلمات كيفية ملاحظة السلوك السلبي لدى الطالب ومعرفة متى يحدث وأسبابه ومدى تكراره ليتم التشخيص بدقة ووضع خطة علاجية تعتمد أساليب علمية في العلاج.
مشيرة إلى أهمية تطوير أداء المعلمات في هذا الجانب في ظل وجود حالات طلابية لديها بعض السلوكيات السلبية مثل العدوانية والحركة المفرطة وكذلك عدم التركيز والانتباه خلال الحصة والسرقة والكذب، إضافة إلى السلوكيات المرتبطة بضعف القراءة والكتابة والتراجع في المستوى الدراسي.
أبوظبي ـ لبنى أنور
