كشفت شبكة «إيه بي سي» التلفزيونية الأميركية أن وزارة الدفاع (البنتاغون) تنوي عرض شريط فيديو يظهر فيه مصور قناة «الجزيرة» القطرية سامي الحاج وهو بحالة جيدة ويتنقل من دون مساعدة لدى مغادرته معتقل غوانتانامو عائداً إلى السودان، بعكس ما ظهر عليه لدى وصوله إلى الخرطوم محمولا على نقالة لدى خروجه من الطائرة التي أقلته.
وأوردت الشبكة على موقعها الإلكتروني في وقت متأخر من مساء أول من أمس أن «البنتاغون» تحضر لإصدار شريط مصور خاص يظهر فيه سامي الحاج بصحة جيدة وهو يصعد إلى الطائرة مغادراً معتقل غوانتنامو. ولفتت إلى أن «البنتاغون» ترى أن المظهر الضعيف الذي صوّر فيه الحاج لدى وصوله إلى وطنه بعد سنوات من الاعتقال يأتي في إطار «محاولته الأخيرة للتأثير على الرأي العام».
وكان شريط الفيديو، الذي عرضته قناة «الجزيرة» القطرية، أظهر الحاج لدى عودته إلى السودان على متن طائرة أميركية وقد غادرها محمولاً لعدم قدرته على المشي والكلام. ونقلت عن ناطق باسم معتقل غوانتانامو أنه قبيل نقله إلى السودان عقد الحاج لقاء أخيراً مع مراسلي البنتاغون وصف بأنه «ودي جداً»، وأخبرهم فيه الحاج بأنه خطط لتأليف كتاب وبأنه لن يتناول الطعام حتى يعود إلى السودان.
وقال الناطق باسم المعتقل أن الحاج كان «قادراً على المشي بشكل كامل» عند دخوله إلى اللقاء وبعد مغادرته، تماماً كما مشى إلى الطائرة العسكرية «سي-17» التي أقلته إلى السودان. ولفت إلى أنه على الرغم من أن بعض الحرس رافقوه إلى الطائرة، إلا أن الحاج «لم تقدم له المساعدة بأي طريقة من الطرق». واعتبر مسؤول آخر في وزارة الدفاع الأميركية أن وصول الحاج إلى مطار السودان، كان «مرتباً بشكل جيد جداً»، مضيفاً أن المعتقل السوداني كان يعرف أن الإعلام سيكون حاضراً و«من الواضح أنه حاول استغلال ذلك».
وأوضح هذا المسؤول «من المثير بالنسبة إلي أنه تم حمله من الطائرة مدعياً أنه لا يمكنه المشي أو الكلام... وبعدها نراه على (الجزيرة) يتحدث على هاتف نقال ويعطي مقابلات وينحني لمعانقة ابنه. بدا أنه شخص بصحة جيدة بالنسبة لي».