ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أمس أن الدفعة الأولى من قوات الأمن الفلسطينية المدربة بتمويل أميركي في الأردن بهدف تعزيز السلطة الفلسطينية، غير مؤهلة ولا تمتلك أدوات حماية لازمة مثل الخوذات والكاشفات، وذلك بسبب حظر إسرائيل شحن تلك الإمدادات.
وأوضحت الصحيفة أن «النقص في الإمدادات الممولة أميركياً يهدد قدرة الحكومة الفلسطينية على بسط الأمن في الضفة الغربية، وهو ما تعتبره إسرائيل شرطاً لأي سحب لجنودها من الأراضي الفلسطينية المحتلة». ولفتت إلى أن ثمة مشاكل كبيرة تتعلق بالتدريب، خاصة الجولة الأخيرة التي وصفها مسؤول أميركي اشترك في البرنامج بأنها «فشل ذريع».
وقال مسؤول أمني غربي مطلع على برنامج المساعدات إن قائمة المطالب من العتاد قد تم تقديمها قبل عدة أشهر ولم تكن تتضمن أشياء قاتلة، ولكن النتيجة كانت أن مئات من قوات الأمن الفلسطينية تصل إلى جنين، كأول اختبار لقدراتها الأمنية، بدون البزات العسكرية المتفق عليها أو حتى طواقم الإسعافات الأولية.
وكان ستيف سميث وهو من قدامى مدربي الشرطة الدولية، قد استقال من هذه المهمة «برنامج تدريب الفلسطينيين» احتجاجاً على أنه حسب وصفه «التدريب غير المناسب، وقلة العدة والعتاد التي تسلم لقوات الأمن الفلسطينية». وقال سميث إن المتدربين يتلقون تدريباً على الاتصال بدون أجهزة اتصال، وإن السائقين يتدربون على القيادة بدون عربات.
من جهة اخرى أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الليلة قبل الماضية في ختام مؤتمر الرباعية الدولية الذي عقد في لندن إرجاء مؤتمر موسكو للسلام في الشرق الأوسط. وقال لافروف للصحافيين في لندن أنه «لا يجوز تأجيل مؤتمر موسكو إلى أجل بعيد»، مضيفاً أن «الشركاء الإسرائيليين يرون أنه يتعين التفكير ملياً وتحديد مواعيد مثلى لاحقاً».
وقالت مصادر لـ «البيان» داخل مكتب لافروف إن السياسة الروسية كانت على الدوام مساندة للعالم العربي، لكنها فوجئت بأن الجميع داخل اللجنة الرباعية الدولية (الولايات المتحدة، الأمم المتحدة، لاتحاد الأوروبي) يرفض أي اقتراح بعقد مؤتمر موسكو للسلام الشهر المقبل في ظل رغبة روسية بدعوة قيادات من حركة «حماس» للمؤتمر. وقال وزير الخارجية الروسي في تصريحات للصحافيين باللغة الروسية حضرها مراسل «البيان» وترجمت عبر أحد الصحافيين إن مسالة إشراك «حماس» في المفاوضات قضية يمكن التغلب عليها.
لندن ـ جمال شاهين و الوكالات
