واصل الجيش الأميركي والقوات العراقية الحملة العسكرية ضد مدينة الصدر شرق بغداد ، حيث قتل 14 من «جيش المهدي» في الاشتباكات بين الجانبين ، وسط اتهامات للمروحيات الأميركية بتعمد قصف منطقة قرب مستشفى بالمدينة بصواريخ ما أوقع 28 جريحاً وألحق أضراراً بها.

في وقت أعلن الجيش التركي عن مقتل أكثر من 150 عنصراً من متمردي حزب العمال الكردستاني في الغارات الجوية التي شنها الخميس والجمعة على شمال العراق وهو مانفاه الحزب. وأعلن الجيش الأميركي أن 14 من عناصر «جيش المهدي» قتلوا في معارك في مدينة الصدر وفي مناطق مجاورة لها خلال قصف من مدفعية الدبابات وضربات جوية، استهدفت إحداها منطقة قرب مستشفى . وأكد مصدر طبي عراقي أن القصف الأميركي أدى إلى جرح ما لا يقل عن 28 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار مادية كبيرة في المستشفى وعدد من سيارات الإسعاف.

كما أكد أطباء وعاملون في المستشفى أنهم تعرضوا لقصف جوي وقال الطبيب علي بستان «الأميركيون سيقولون إنهم استهدفوا مخابئ للأسلحة لكنهم في الحقيقة يريدون تدمير البنى التحتية للبلاد» واعتبر الطبيب أن الهدف من الهجوم هو منع الأطباء والأدوية من الوصول إلى المستشفى الذي يقع في منطقة تدور فيها اشتباكات بين الجيش الأميركي وميليشيا جيش المهدي.

وأثار القصف الذعر في أوساط العاملين الذين حاول معظمهم الفرار عبر الممرات التي تناثر فيها الزجاج وقطع معدنية وأسلاك كهربائية. لكن القيادة الأميركية قالت إنها استهدفت «عناصر إجرامية» ونفذت هذه الضربة عبر استخدام صواريخ ذات قوة تدمير كبيرة يحمل كل منها متفجرات تزيد على مئة كيلوغرام.

وفي سياق منفصل، أعلن الجيش التركي مقتل أكثر من 150 عنصراً من حزب العمال الكردستاني في الغارات الجوية التي شنها الخميس والجمعة في شمال العراق. وجاء في بيان نشر على موقع هيئة أركان الجيش على الانترنت« سمحت هذه العملية بحسب التقديرات الأولية بالقضاء على أكثر من 150 إرهابياً».

إلا أن الناطق باسم حزب العمال الكردستاني أحمد دانيس نفى في بيان أن يكون 150 من عناصره قتلوا في الضربات الجوية التي شنتها القوات التركية في شمال العراق. وأشار إلى أن الضربات الجوية أسفرت عن مقتل ستة من المتمردين الأكراد من فصيل آخر يقاتل إيران.