في استجابة سريعة لحملة «البيان» للحد من الانتشار المخيف لمرض الثلاسيميا في الدولة والتي استمرت لمدة أسبوع، كشف الدكتور علي بن شكر المدير التنفيذي لوزارة الصحة عن خطة لتطوير الخدمات العلاجية التي تقدمها وزارة الصحة لمرضى الثلاسيميا في الساحل الشرقي والإمارات الشمالية، وإدخال الأدوية الحديثة لمرضى الثلاسيميا والتي تؤخذ عن طريق الفم وتغنيهم عن استخدام الحقن اليومية بمعدل يتراوح بين 8 ـ 12 ساعة يوميا للتخلص من الحديد.
وقال الدكتور علي بن شكر في تصريحات على هامش انطلاق رحلة الأمل الثانية والتي تقام هذا العام تحت شعار «ويستمر الأمل» أن وزارة الصحة قررت افتتاح تطوير العيادات القائمة في الفجيرة وتحويلها إلى عيادة نموذجية تقدم أرقى الخدمات العلاجية للمرضى ومن ثم تعميم الفكرة في الشارقة ورأس الخيمة.
وأشار إلى أن اختيار الوزارة لإمارة الفجيرة كخطوة أولى جاء بسبب ارتفاع عدد المرضى المصابين بالثلاسيميا في الفجيرة والمناطق المجاورة لها والتي وصل عددهم إلى حوالي 52 مريضا من مختلف الأعمار والجنسيات.
وقال الدكتور علي بن شكر بأنه ناقش بالأمس مع البروفيسور مايكل رئيس الجمعية العالمية للثلاسيميا فكرة المراكز المتخصصة بحضور الدكتورة خولة بالهول مديرة مركز دبي للثلاسيميا وكان هناك إجماع من جميع الأطراف أن ما نحتاجه في هذه المناطق هو عيادات نموذجية تقدم كافة الخدمات العلاجية والتشخيصية التي يحتاجها المرضى في تلك المناطق وفقا لأرقى المعايير العالمية.
وقال المدير التنفيذي لوزارة الصحة انه قام بالإيعاز للجهات المسؤولة في قطاع الأدوية للعمل بأسرع وقت لإدخال الأدوية الحديثة التي تؤخذ عن طريق الفم لمرضى الثلاسيميا، مشيرا إلى أن هذه الأدوية سيتم طرحها في المرحلة الأولى للمواطنين في مختلف إمارات الدولة.
وأشار إلى أن الأدوية الجديدة لا تعطى للمرضى الذين يعانون من مشاكل في الكلى أو الكبد أو القلب وبالتالي يجب إجراء فحوصات شاملة لجميع المرضى في الإمارات الشمالية للوقوف على أعداد المرضى ممن تسمح ظروفهم الصحية استخدام الأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم بدلا من الحقن اليومي.
ومن جانبها أعربت الدكتورة خولة بالهول عن سعادتها بقرار وزارة الصحة بناء عيادات أو وحدات نموذجية لمرضى الثلاسيميا في الفجيرة والإمارات الشمالية، وأبدت استعدادها للتعاون والتنسيق مع الوزارة بشأن هذه الوحدات والإشراف عليها وتقديم كل ما يلزم من خبرة لتقديم الخدمات العلاجية الراقية التي يحتاجها هؤلاء المرضى في مختلف إمارات الدولة.
وأعربت الدكتورة خولة بالهول عن استعدادها لقبول الحالات التي سيتم تحويلها من الإمارات الشمالية من أجل الاستشارة والفحوصات ومتابعتهم فيما بعد من خلال الوحدات التي ستنشئها الوزارة. وكانت حديقة الخور شهدت أمس تجمعا كبيرا لمرضى الثلاسيميا وعائلاتهم من مختلف إمارات الدولة نظمته جمعية الإمارات للثلاسيميا ومركز الثلاسيميا بدبي تحت شعار «ويستمر الأمل» والذي يتم تنظيمه للعام الثاني على التوالي.
دبي ـ عماد عبد الحميد