مع دخول قانون مكافحة التدخين إلى مراحله النهائية حيث انتهت اللجنة الفنية للتشريعات من مناقشته تمهيدا لإقراره من مجلس الوزراء ودخوله حيز التنفيذ، بدأت شركات صناعة التبغ باختراع أساليب جديدة للترويج والإعلان عن منتجاتها بطرق تعتمد التحايل والالتفاف على القانون.
وقد لجأت إحدى شركات التبغ الكبرى العالمية باختراع جديد للإعلان فقامت بوضع إعلان صغير داخل كل علبة من السجائر(إعلان منه فيه) موسوم برسومات جذابة وكلمات موجهة تتحدث عن الاستمتاع بالنكهة الحقيقية وفن النكهة وجودتها!
حيث يقوم المدخن بمجرد فتح العلبة بالتخلص منه في أي مكان ليتلقفه الصغار والمراهقون، وذلك في تحد صارخ للقانون الجديد الذي ينص على حظر كافة أشكال وأنواع الإعلانات عن منتجات التبغ، علما بأن عقوبة هذه المخالفة في القانون الجديد تصل إلى الحبس 6 أشهر والغرامة 50 ألف درهم، فيما قامت إحدى الشركات الأخرى بالترويج لمنتجاتها باستخدام فتيات جميلات يقمن بعرض عينات مجانية من السجائر على الزبائن في بعض مراكز التسوق بأبوظبي.
وطبقا لتحول إستراتيجية التسويق العالمية الجديدة نحو دول العالم النامي والتي بدأت بالتركيز فيها على الشباب والبالغين والنساء، قامت بعض الشركات بمخاطبة الجهات الصحية بالدولة ومنها وزارة الصحة تطلب فيها السماح لها بالمشاركة في الفعاليات الصحية والرياضية والمؤتمرات وكذلك إنشاء المراكز والعيادات الصحية نظير تبرعات تصل إلى عشرات الملايين من الدراهم.
ويودي التبغ بحياة 4. 5 ملايين نسمة سنويا طبقا لمنظمة الصحة العالمية جراء إصابتهم بسرطان الرئة أو أمراض القلب والأوعية والشرايين، ومن المتوقع أن يرتفع ذلك العدد ليبلغ أكثر من 8 ملايين حالة وفاة في السنة إذا لم تتخذ أية إجراءات للحيلولة دون ذلك، وتعاطي التبغ من عوامل الاختصار التي تؤدي إلى الإصابة بست أمراض من الأمراض الثمانية الأشد فتكاً بالناس في جميع أرجاء العالم.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن زيادة ضرائب التبغ بنحو 10% تؤدي عادة إلى انخفاض في تعاطي التبغ بنسبة 4% في البلدان المرتفعة الدخل وبنسبة تناهز 8% في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل، وأن رفع أسعار التبغ بنسبة 70% من شأنه الإسهام في تجنب وقوع نحو ربع الوفيات المرتبطة بالتبغ بين المدخنين في الوقت الحاضر.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة
