أكدت فريال توكل المدير التنفيذي لقطاع الموارد البشرية في جمارك دبي أن الموارد البشرية تلقت 32 تظلماً من إجمالي 2100 موظف يعملون لدى الجمارك في إداراتها ومراكزها الجمركية الأربعة عشر الموزعة على الموانئ البحرية والمنافذ البرية في كافة أنحاء إمارة دبي إلى جانب مطار دبي الدولي. وقالت إن هذا يعني أن 5,1 % فقط من الموظفين هم من شعروا بعدم الرضا عن نتيجة التقييم، وهذه النسبة دليل مهم على أن تقييم الأداء تم وفق أعلى المعايير.
وأوضحت ان الموارد البشرية تنظر الى التظلمات باهتمام كبير ورعاية بالغة، إذ تمت إحالة جميع التظلمات إلى لجنة التظلمات والشكاوى في الدائرة، للنظر فيها بموضوعية وحيادية وبشكل علمي مبني على الحقائق والإثباتات. وقالت إن الدائرة كانت من أوائل دوائر حكومة دبي التي صرفت المكافآت السنوية (البونص) وحولتها إلى حسابات الموظفين البنكية بحلول الخامس عشر من أبريل الماضي بفضل التوجيه والمتابعة من الإدارة العليا، وبالجهود الحثيثة التي بذلها الموظفون المعنيون في لجان العمل بالتقييم.. مشيرة إلى انه تمّ صرف العلاوة الدورية المستحقة وفق نظام تقييم الأداء، مع راتب شهر أبريل وبأثر رجعي يعود إلى يناير 2008.
توجيهات المجلس التنفيذي
وقالت فريال توكل إن توجيهات المجلس التنفيذي لحكومة دبي كانت واضحة في هذا الشأن بضرورة الانتهاء من إجراءات تقييم أداء الموظفين عن العام 2007 وصرف المكافآت السنوية لموظفي الحكومة بحلول نهاية إبريل كموعد أقصى.. وأوضحت أن الاستعدادات بدأت باكراً في جمارك دبي، وتولى قطاع الموارد البشرية تعيين فرق عمل ولجانٍ متخصصة أُوكِلت إليها مهام متابعة التقييم مع كافة الإجراءات المتعلقة به، وذلك استناداً إلى توجيهات المجلس التنفيذي.
وأوضحت انه تم تأهيل فرق العمل لتولي المسؤوليات المطلوبة منها وذلك من خلال إتمام التدريب اللازم، وبالتالي استطاعت الانتهاء من العمل مع نهاية شهر مارس 2008، دون مواجهة أية مشكلات أو صعوبات تُذكر، وذلك في ظلّ التوجيهات والمتابعة المستمرة من أحمد بطي أحمد المدير العام، الذي بادر بإصدار توجيهاته بأن يتمّ صرف المكافآت السنوية قبل تاريخ 15 أبريل 2008، وهو ما تمّ فعلاً.
فريق تطبيق القانون
وقالت فريال إن السر وراء التطبيق السلس لنظام تقييم الأداء في جمارك دبي يكمن في نقاط ثلاثة، أولها سياسة الشراكة والشفافية التي اتبعها المجلس التنفيذي مع الدوائر الحكومية، إذ أنشأ المجلس التنفيذي فريق تطبيق قانون الموارد البشرية، الذي يضمّ في عضويته نخبة من الخبراء في مجال الموارد البشرية بالإضافة إلى مجموعة من مسؤولي الموارد البشرية في دوائر حكومة دبي.
وتشمل النقطة الثانية العمل بروح الفريق الواحد، وتضافر جهود القيادة العليا والمديرين والمسؤولين مع الموارد البشرية في تبني سياسة الحكومة وتطبيق القانون، إذ حملوا على عاتقهم مسؤولية الفهم الدقيق لسياسات الموارد البشرية وضمان استمرار تطبيقها العادل على جميع الموظفين بثبات ودونما تمييز أو محاباة، بهدف خلق ثقافة محفزة يحكمها الأداء؛
فقد كان يُعرض على فريق القيادة المؤسسية، الذي يترأسه المدير العام، جميع التطورات والمستجدات المتعلقة بالموضوع أولاً بأول، وكنا نأخذ ملحوظاتهم بعين الاعتبار، ونحصل منهم على الدعم والتأييد من خلال تبنيهم لأهداف النظام التي وضعتها الحكومة. أما النقطة الثالثة فهي المنهجية المتبعة في تطبيق الإجراءات في العمل، وخطة الاتصال الداخلي، والتي أعتقد أنها مثّلت تجربة ناجحة بكلّ المقاييس.
شرح آلية التقييم
وفيما يتعلق بالخطط والبرامج والفعاليات التوعوية لنشر نظام التقييم وما يتبعه من توزيع الدرجات، قالت: شرحنا النظام لفريق القيادة العليا، طلباً لدعمهم في عملية نشر الوعي بالدائرة. كما جرى شرح آلية التقييم بشكل مفصل للمديرين التنفيذيين، ونشر المعلومات عن النظام الجديد في الصفحة الإلكترونية الداخلية للجمارك والتي يقرأها معظم موظفي الدائرة، إلى جنب نشر تعميم من قبل المدير العام لجميع الموظفين عن آلية التقييم الجديد والتوزيع الموجه لدرجات الأداء ونسبة المكافأة والزيادات الدورية.
إضافة إلى ذلك تم تنظيم ورش عمل توعوية عن النظام الجديد لموظفي الفئة الثالثة، وهناك ورش عمل أخرى عقدت لجميع الموظفين بالدائرة. كما ويتم تشكيل فرق عمل داخلية بالموارد البشرية مقسمة على قطاعات الدائرة للتأكد من مطابقة تقييم الأداء لنظام التوزيع الموجه.
وخصصت الموارد البشرية، إلى جانب كل ذلك، عدداً من آليات التواصل، شملت بريداً إلكترونياً خاصاً بالموارد البشرية لاستقبال استفسارات الموظفين والرد عليها، وخطاً ساخناً للرد على استفسارات الموظفين عبر الهاتف، كما تم تكليف قسم علاقات الموظفين بالرد على استفساراتهم والتعامل معها. وتمثلت أهداف الدائرة حيال قانون الموارد البشرية الجديد في خلق الإيجابية لدى الموظفين، وضمان سلاسة تطبيق النظام الجديد، والتأكّد من فهم جميع الموظفين واستيعابهم للنظام الجديد، وضمان سهولة الاتصال معهم.
دبي ـ فريد وجدي
