أوضح فيصل العرشي نائب مدير عام جمعية أبوظبي التعاونية أن الموردين توقفوا عن توريد حليب «نيدو» للجمعية، ما أدى إلى اختفاء وندرة المعروض من المنتج في أفرعها المختلفة، مشيراً إلى أن سعر المنتج في الجمعية كان 63 درهما في الوقت الذي يريد فيه الموردون بيعه بسعر 79 درهما وهو الأمر الذي رفضته الجمعية.
وأشار إلى أن أزمة اختفاء الحليب المجفف «نيدو» تبدو وطأتها أقل بكثير من أزمة الدجاج الطازج التي لازالت تبحث عن حل حتى الان، مشيراً إلى أن الجمعية وفرت بدائل للمنتج في أفرعها مثل حليب التعاون وأصناف أخرى.
نقص مستمر
وقال إن حليب نيدو لن يكون المنتج الأخير الذي يختفي من جمعية أبوظبي التعاونية وستمتد القائمة لتشمل منتجات أخرى في الفترة المقبلة في ظل تعنت الموردين ورفضهم توريد منتجاتهم للجمعية لبيعها بسعر الشراء، مشيراً إلى أن الجمعية تواجه ضغوطاً كبيرة من الموردين في الفترة الحالية وتسعى في الوقت نفسه إلى البحث عن بدائل سعياً منها لعدم معاناة المستهلك بأية نقص في المنتجات المعروضة.
وأضاف أن عملية الاستيراد من دول المنشأ تواجه صعوبات كبيرة جراء ارتفاع التكاليف والغلاء الذي يضرب مختلف أنحاء العالم، مشيراً إلى الشراء من الموردين داخل الدولة أقل تكلفة فعملية الاستيراد المباشر من دول المنشأ يبدو أمرا صعب المنال في المرحلة الحالية.
وسجلت أسعار المنتجات بجمعية أبوظبي التعاونية ثباتاً في أسعار عدد من الأصناف على غرار الأسبوعين الماضيين حيث بلغ سعر الخيار القصير درهم واحد و10 فلوس وبلغ سعر الفاصوليا الخضراء درهم واحد و95 فلساً وسعر الكيلو جرام للسمن النباتي 5 دراهم و90 فلساً والدقيق رقم واحد زنة 10 كجرام 14 درهما والدقيق رقم 2 زنة 10 كجرام 13 درهما و75 فلساً.
وفي سياق متصل أشار العرشي إلى أن الحديث عن قيام بعض منافذ البيع بتثبيت أسعار سلع أساسية على ما كانت عليه في عام 2007 يكتنفه بعض الغموض، جراء توافر أكثر من قيمة سعرية للمنتج في هذا العام، وبالتالي فلم تكن هناك تسعيرة واحدة للمنتجات وهو ما يتعارض مع مسألة تثبيت الأسعار.
وشدد على أهمية التحديد الدقيق لأسعار السلع والماركات التي يشملها قرار تثبيت الأسعار وفقاً لما كانت عليه في عام 2007، مشيراً إلى أهمية الإعلان عن أصناف هذه المنتجات وعددها وقيمتها السعرية وإلا سيقوم كل منفذ بيع باختيار السعر الذي يلائمه في هذا العام.
وأوضح أن قرار البيع بسعر الشراء أو التكلفة للسلع الأساسية يبدو أكثر منطقية في ظل توافر فواتير وسندات رسمية بالسعر التي تم الشراء منه وكذلك السعر المعروض في الجمعية، بينما قرار تثبيت الأسعار على ما كانت عليه في عام 2007 يبدو غير دقيق ويحتاج لتحديد أكبر من خلال الإعلان عن تسعيرة موحدة تلتزم بها مختلف منافذ البيع.
وأكد على أن الجمعية ستسعى للتصدي لكافة العراقيل التي تواجهها ووضع الحلول البديلة التي تكفل تأمين السلع الأساسية للجماهير بسعر الشراء، مشيراً إلى وجود بعض السلع التي لا يمكن تثبيت أسعارها وتخضع لنظرية العرض والطلب وتتعرض لارتفاع وانخفاض مستمر في بلد المنشأ ومن هذه السلع اللحوم والخضار والفواكه، لافتاً إلى أن المستهلكين عليهم دور في ترشيدهم للإنفاق والتحلي بقدر أكبر من الوعي الاستهلاكي.
أبوظبي ـ أحمد جمال
