اقترض عريس فلسطيني في العشرينات من عمره حذاء جاره لكي يتم زفافه إلى عروسه جراء النقص الحاد في الأحذية بسبب الحصار الإسرائيلي المشدد على قطاع غزة والذي طال كل شيء بما فيه الشجر والبشر.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية المستقلة (سما) عن العريس أحمد (20 عاماً) قوله «انه جاب محافظات القطاع شمالاً وجنوباً بحثاً عن حذاء مناسب وجميل لكي يرتديه في يوم زفافه إلا أنه فوجئ بالنقص الحاد في الأحذية لأن التجار لا يستطيعون استيرادها بسبب إغلاق كافة المعابر الحيوية من قبل إسرائيل للشهر العاشر على التوالي».

وفي ذات السياق وفي غزة المنكوبة والتي بدت وكأن حظراً للتجوال فرض عليها، طال الحصار أيضا آبار الري الخاصة بالمزارعين الفلسطينيين حيث تحتاج تلك الآبار إلى السولار لكي تعمل، ونظراً لنقص الوقود فإن عشرات الآلاف من الدونمات الزراعية التي تبقت مهددة بالجفاف.

وقام عدد من المزارعين بابتكار طريقة جديدة لتشغيل آبار الري وذلك بتحويلها لكي تعمل على الكهرباء بدلاً من الوقود، إلا أن تلك الطريقة تواجه الفشل في الكثير من الأحيان بسبب انقطاع التيار الكهربائي جراء نقص الوقود أيضاً الذي تعتمد عليه محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة، هذا إضافة للتكلفة الباهظة التي يتكبدها المزارعون.

وأشار المزارع أبو المنذر في الخمسينات من عمره إلى أنه «ومنذ عدة أشهر يبحث عن السولار كي يقوم بتشغيل بئر المياه الخاصة بأرضه الزراعية إلا أن كافة محاولاته باءت بالفشل فاضطر لري أرضه بطريقه بدائية تكلفه الكثير من الجهد ولا تكفي حاجة الأرض من الري».

وأضاف أبو المنذر والذي يقطن في جباليا شمال قطاع غزة أنه «قلق وحزين جداً لأن استمرار منع الوقود قد يؤدي إلى جفاف أرضه المزروعة بأشجار البرتقال والليمون والتي تحتاج لكميات كبيرة من المياه ولأنه لا يملك النقود لكي يقوم بتحويل البئر لتعمل بالكهرباء إضافة إلى قوله بأن الكهرباء غير مضمون استمرار مجيئها».