طالبت الحكومة العراقية السلطات الأردنية بإعادة مجموعة من السيارات الملكية العراقية النادرة التي كانت أرسلت إلى عمان في الثمانينات من القرن الماضي لصيانتها، من أجل ضمها إلى مجموعة السيارات الملكية العراقية الموجودة في بغداد.
وقال مدير إعلام أمانة بغداد عادل العرداوي إن «تلك السيارات شُحنت إلى الأردن لصيانتها وإصلاحها في أواسط الثمانينات، ومنها ثلاث سيارات تعود إلى الأسرة المالكة، بينها سيارة للملك فيصل الثاني، وأخرى للأمير عبد الاله، وكانت بحاجة إلى صيانة، وعندما زار العراق ملك الأردن (الراحل) الحسين بن طلال، ابن عم الملك فيصل الثاني ، وطرحت أمامه هذه المشكلة، أبدى على الفور استعداده لإصلاح السيارات الثلاث بعد شحنها إلى الأردن، لكن ـ للأسف ـ هذه السيارات لم تعد إلى العراق حتى اليوم».
ونقلت شبكة«نيوزماتيك»عن العرداوي قوله :«رغم الحروب الطاحنة منذ ثمانينات القرن الماضي، حتى الحرب الأخيرة التي أسقطت نظام صدام حسين في التاسع من ابريل 2003، مازالت أمانة بغداد تحتفظ بالعديد من سيارات ملوك العراق، وبعض مقتنياتهم الشخصية من أيدي العابثين، خاصة في فترة النهب التي أعقبت سقوط النظام وأطلق عليها العراقيون اسم (الحواسم)، حيث تعرضت جميع الدوائر والمؤسسات الحكومية، والأهلية إلى السلب والنهب والحرق».
ففي بهو متوسط الحجم في أمانة بغداد توجد سيارات يعود تاريخ صنعها إلى عام 1930 ـ 1932، وهي من ضمن مجموعة ممتلكات العائلة المالكة، حيث ارتأت أمانة بغداد، عند تأسيس متنزه الزوراء الكائن في الكرخ عام 1970، أن تنشئ جناحاً خاصاً بتلك السيارات، وأضيفت لها سيارات قديمة تم شراؤها.
ووضعت في جناح ضخم افتتح مع افتتاح المتنزه في عام 1970، وظل هذا الجناح حتى عام 1980-1981 عند اندلاع الحرب العراقية - الإيرانية، حيث قامت الأمانة برفع السيارات ونقلها إلى مكان أمين على شكل «سرداب»، وحفظت هذه السيارات منذ تلك الفترة إلى يومنا الحاضر.
ويقول العرداوي،«تضم السيارات نوعيات نادرة، من بينها مرسيدس موديل 1932، مصنوعة بشكل خاص، هي واحدة من ست سيارات صنعها مستشار ألمانيا النازية أدولف هتلر، وأهداها إلى بعض الشخصيات من بينهم ملك العراق آنذاك الملك غازي» ، مشيراً إلى أنها «ما زالت برونقها، وأثاثها، وطلائها، وهي صالحة للاستعمال، حتى أن شركة مرسيدس المصنعة كثيراً ما فاتحت الحكومة العراقية، وأمانة بغداد لكي تسترجعها، أو تشتريها بأغلى الأثمان، أو تستبدلها بعدة سيارات حديثة الصنع».
وأشار إلى أن «عدد السيارات الموجودة الآن هي 13 سيارة، سبع منها جاهزة للاستعمال، وست بانتظار الصيانة والإصلاح». وبالإضافة إلى تلك السيارات النادرة يقول العرداوي:«توجد عربتان تجرهما الخيول تشبهان عربات ملكة بريطانيا إليزابيث، وهما مصنعتان في لندن، وعليهما التاج الملكي الهاشمي العراقي المطلي بالذهب، ومازال محتفظاً برونقه، ولمعانه».
وأضاف :«هناك عدد من السيارات القديمة من المتبرعين، فضلاً عن ثلاث سيارات للعائلة المالكة، كانت تستخدم من رئاسة الجمهورية العراقية للفترة من 1964-1970 في استقبال الضيوف من الملوك والرؤساء العرب الذين كانوا يتوافدون إلى العراق، وخاصة في مطار المثنى، وكانت سوداء اللون نوع ( رولز رويس) و (بلاي موث)، ومن نوع (كاديلاك) وهي سيارات طويلة، استخدمت من قبل الرؤساء عبد السلام محمد عارف، وعبد الرحمن محمد عارف، وأحمد حسن البكر، ثم استبدلت بسيارات المرسيدس الحديثة الصنع».
وتعد أمانة بغداد حالياً جناحاً خاصاً لتلك السيارات، ليتمتع بها المواطن لكن عندما تستتب الأمور الأمنية كما يقول العرداوي، الذي أكد على «وجود سيارة الزعيم عبد الكريم قاسم التي تعرض فيها لحادثة الاغتيال الشهيرة في منطقة رأس القرية في منتصف شارع الرشيد».
