طالب الرئيس الأميركي جورج بوش من الكونغرس سبعين مليار دولار لتمويل العمليات الأميركية في العراق وأفغانستان خلال الربيع المقبل. ويستفيض الطلب الذي قدمه بوش أمس في تفاصيل إنفاق السبعين مليار دولار التي طلبها البيت الأبيض عندما أرسل ميزانيته إلى الكونغرس في فبراير الماضي. وتخص هذه الأموال ميزانية العام الذي يبدأ في الأول من أكتوبر المقبل.

وقال محللون معنيون بشؤون الكونغرس إن طلب بوش سيزيد إجمالي تكاليف الحرب ضد الإرهاب منذ الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 والحربين في العراق وأفغانستان إلى 875 مليار دولار. ويأتي الطلب في الوقت الذي يكافح فيه الديمقراطيون في الكونغرس للبت في طلب بوش المعلق بتخصيص 108 مليارات دولار للعام الجاري.

ويرجح الزعماء الديمقراطيون أن يرحلوا السبعين مليار دولار إلى العام المقبل وهو الإجراء الذي قد يسمح لهم بتجنب تصويت أليم سياسيا بشأن تمويل الحرب في خضم حملات الانتخابات الرئاسية في نوفمبر القادم. ومن خلال التمويل الضخم الجديد البالغ حجمه خمسة وأربعين مليار دولار سيتم تمويل العمليات القتالية، إلا أن ثمة ثلاثة مليارات دولار أيضا للتعامل مع القنابل الجانبية وملياري دولار لمواجهة تكاليف الوقود المتزايدة.

من جهة اخرى أضرب 25 ألفاً من عمال المرافئ في الولايات المتحدة احتجاجاً على الحرب على العراق. وأعلن مصدر نقابي أن حوالي 25 ألفاً من عمال المرافئ الواقعة على ساحل المحيط الهادئ في الولايات المتحدة قاموا بإضراب أول من أمس في عيد العمال احتجاجاً على الحرب في العراق.

وجاء هذا الإضراب بمناسبة مرور خمسة أعوام على إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش انتهاء العمليات العسكرية الأساسية في العراق. وقال رئيس نقابة عمال المرافئ بوب ماك ايلراث «نحن ندعم الجنود ونقول للسياسيين في واشنطن إنه حان الوقت لوقف الحرب في العراق». وصرح مسؤولون في مرفأي لونغ بيتش ولوس انجلوس كبرى مدن كاليفورنيا ان النشاط في المنطقتين أصيب بشلل تام. والأول من مايو ليس يوم عطلة في الولايات المتحدة التي تحتفل بعيد العمال في سبتمبر.

محكمة أردنية تسقط الاتهامات عن الزرقاوي

أسقطت المحكمة العسكرية في الأردن الاتهامات الموجهة إلى زعيم تنظيم «القاعدة» في العراق أبومصعب الزرقاوي الذي قتل في غارة أميركية قبل عامين. وقال مسؤول في المحكمة أمس إن القرار اتخذ قبل يومين خلال إعادة محاكمة 13 من المشتبه بهم اتهموا عام 2004 بالتآمر للهجوم على السفارة الأميركية في الأردن وشن هجمات بالأسلحة الكيميائية كانت في حال نجاحها ستودي بحياة عشرات الآلاف.

وقضت المحكمة الأردنية بإعدام تسعة متهمين، بمن فيهم الزرقاوي عام 2006. ولكن الدفاع استأنف الحكم، ومن المتوقع أن تصدر المحكمة حكمها في القضية في وقت لاحق من هذا الشهر.