أكد البروفسور سايمون تيلور روبنسون، من مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري، ارتباط مرض الكبد الدهني بمرض السكري. وقال في سياق محاضرة ألقاها في أبوظبي: ظل الأطباء يعتقدون لفترة طويلة بأن مرض الكبد الدهني مرتبط بالإفراط بشرب الكحول، إلا أن هذا المرض الذي بات يعرف الآن باسم مرض الكبد الدهني غير الكحولي عثر عليه لدى الكثيرين من مرضى السكري.
وأوضح الدكتور روبنسون أن الكبد يستجيب بنفس الطريقة للإفراط في شرب الكحول وللإصابة بمرض السكري، وقال إن طبيعة تكوين الكبد تجعل من الصعب التحقق مما إذا كانت إصابته بالدهنية المفرطة مرتبطة بالإفراط في شرب الكحول أو بالإصابة بمرض السكري.
وقد كشفت الدراسات الحديثة أن معدل الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي يزداد بالتزامن مع ارتفاع نسبة الإصابة بالبدانة المفرطة. وقال البروفسور تيلور ـ روبنسون: «يتطور مرض الكبد الدهني غير الكحولي عادة بشكل بطيء وكثيراً ما يرتبط بالإصابة بمرض السكري وبمقاومة الجسم للأنسولين وبالبدانة، وكثيراً ما يتطور مرض الكبد الدهني البسيط لدى الأفراد في الأربعينات من أعمارهم إلى مرض تليف أو تشمع الكبد بعد بضع سنوات.
من جهة أخرى، قال البروفسور تيلور - روبنسون إن هناك بشرى سارة للمصابين بهذا المرض تتمثل في أن الدراسات الحديثة باتت تبشرنا بأن تضرر الكبد يحصل في جميع الحالات، وأوضح: هناك احتمال جيد بإمكانية التغلب على هذا المرض لدى العديد من المرضى، حيث أثبتت البحوث الحديثة قدرة الكبد على إصلاح أضراره ذاتياً حتى في حالات التشمع المتقدمة. وكما هو الحال في مرض السكري، يتطلب علاج هذا المرض من المرضى انتهاج مزيج من الحمية الغذائية والتمرينات الرياضية لكي ينجحوا في مقاومته.
وتقدر منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 180 مليون شخص حول العالم مصابون بمرض السكري وأن هذا الرقم مرشح للتضاعف وأكثر بحلول عام 2030. وقال البروفسور تيلور، الذي كان يتحدث في إحدى المحاضرات المنتظمة التي ينظمها المركز، إن معدل الإصابة بأمراض الكبد الدهني المرتبطة بمرض السكري يتزايد عالمياً أيضاً. وخلص إلى القول: لقد اكتشفنا أن هذه الحالة منتشرة بشكل أكبر بكثير مما كنا نعتقد في السابق.
أبوظبي ـ «البيان»