شهدت أروقة مدرسة أحمد بن ماجد للحلقة الأولى تظاهرة وطنية أدبية اجتماعية في إطار تعليمي بحت، عبر الفعالية التي احتفت بالهوية الوطنية لدولة الإمارات من خلال المشاركات الكمية والنوعية للضيوف الذين تكونوا من عضوي المجلس الوطني عبدالله بالحن الشحي ويوسف النعيمي، وشاعر الإمارات عبدالله الهدية وماجد الخاطري، وبرعاية مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية عبدالله حسن حماد الشحي، وعدد من فعاليات مجتمع رأس الخيمة التعليمية والاقتصادية، وبحضور مميز لطلبة مجالس مدارس رأس الخيمة الثانوية.
وأكد عبدالله بالحن الشحي أهمية طرح مادة التربية الوطنية لطلبة مدارس الحلقة الأولى، فمن خلالها ترسخ القواعد في عقولهم وقلوبهم وتتصاعد معهم قواعد الهوية وأهميتها مع مرور السنوات، متحديةً إغراءات التكنولوجيا والعولمة التي تطغى حاليا على مبادئ أساسية مكونة للهوية الوطنية من عادات وتقاليد، خصوصًا في ظل قلة الوعي المتواجد في بعض العائلات بموضوع الهوية الوطنية، بسبب تزامن ذلك الجيل مع فترة تغيرية في تاريخ الدولة، ومن هنا يأتي دور الإعلام والمجتمع بشكل عام ليطرح موضوع الهوية ليس فقط على النشء الجديد بل على كافة أفراد مجتمع دولة الإمارات.
وبين الشاعر عبدالله الهدية بعد جلسته الوطنية المشتركة مع الشاعر ماجد الخاطري، أن تناول الموضوع من خلال الصراع الفكري العالمي وانعكاسات هذا الصراع على ضياع الهويات على مستوى أقطاب الدول والشعوب وآثاره على بقاء كينونة هذه الدول، ومشاركة الطلبة في مثل هذه الفعاليات المتكاملة التي طرحت في مدرسة أحمد بن ماجد، هو رسالة خفية تركز على سبل غرس فكر الهوية الوطنية وهو أكبر من مجرد شعارات وإعلام تعرض في المدارس.
من جهته عبر عبدالله حسن حماد الشحي مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية، عن سعادته وفخره بالمجهود الواضح والمميز الذي ظهر بأسلوب طرح مدرسة احمد بن ماجد للهوية الوطنية، خاصةً في معرض الهوية الذي تم افتتاحه على هامش التظاهرة الوطنية، فقد حملت تفاصيل هذا المعرض المعني الحقيقي للهوية والتراث بأفكار جديدة وأساليب حية بأنامل الطلبة والمعلمات، وليس أجمل من النموذج الذي تقدم المعرض حول بطاقات الهوية والتي تصدرتها بطاقة (وهمية) للقائد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ومن بعده 430 هوية لطلبة مدرسة أحمد بن ماجد.
وفي إطار متصل قالت مريم الشحي منسقة الفعالية وعريفة الحفل، أن احتفال المدرسة بالهوية الوطنية جاء مواكبا لأمر صاحب السمو رئيس الدولة الذي أمر أن يكون عام 2008م عام الهوية الوطنية، ومن هنا كونت المدرسة فريق عمل يتبنى رؤية مختلفة وجديدة لطرح الهوية في المدرسة وينعكس أثره على المجتمع خصوصا في المناطق النائية في الدولة، ما يحقق النجاح والأثر الفعلي للأهداف البعيدة المنتظرة من تفعيل الهوية، في وقت تتزاحم فيه المخاوف من ضياع الهوية الوطنية. وفي نهاية الحفل قامت مديرة المدرسة منى الجزيري برفقة عبد الله الشحي مدير تعليمية رأس الخيمة التعليمية بتكريم المشاركين في الاحتفالية، بالإضافة إلى الطلبة المميزين في المدرسة والمنطقة.
رأس الخيمة ـ رباب جبارة