أكدت الإدارة العامة للدفاع المدني أن الإدارات على مستوى الدولة تعاملت خلال الأشهر الثلاثة الماضية مع ما يزيد على 44 حادثاً وقعت لأطفال وتسببت في إصابة 27 في حين شهد العام الماضي وفاة طفلين وإصابة 88 في حوادث مختلفة.
وأكد النقيب ياسر عيسى الغطيري رئيس قسم العلاقات العامة في الإدارة العامة للدفاع المدني أن حوادث انحصار الأطفال في المصاعد الكهربائية شكلت النسبة الأعلى من مجموع الحوادث التي تعاملت معها إدارات الدفاع المدني على مستوى الدولة خلال الفترة الماضية مشيرا إلى أن مثل هذه الحوادث تقع بسبب الإهمال من قبل الأهالي الذين لا يراقبون أطفالهم فيقوم الأطفال بالصعود إلى المصاعد ومن ثم إغلاق المصعد عليهم بسبب عدم قدرتهم أو معرفتهم بكيفية تشغيل المصعد.
وقال إن انحصار الأطفال في المصاعد قد يؤدي إلى وفيات بسبب حالات الاختناق التي قد تحدث لهم مؤكدا أن أجهزة الدفاع المدني قادرة على التعامل مع هذه الحوادث بشكل متميز آلا أن الفترة الأخيرة شهدت ارتفاعا في بلاغات حوادث انحصار الأطفال في المصاعد الكهربائية في البنايات إضافة إلى انحصارهم في الشقق حيث يقوم الطفل بإغلاق باب الغرفة في الشقة ومن ثم يعجز الأهل عن فتح باب الغرفة ليتدخل الدفاع المدني في إخراج وإنقاذ الأطفال.
وأوضح النقيب ياسر أن الآونة الأخيرة شهدت أيضا ارتفاع حوادث الدهس بالنسبة للأطفال مشيرا إلى أن عدم مراقبة الأهل لأطفالهم خلال خروجهم للعب في الخارج يؤدي إلى مثل هذا النوع من الحوادث التي يذهب ضحيتها العديدون الأمر الذي يشكل خطورة كبيرة ينبغي على الأسر التنبه إليها.
وأكد رئيس قسم العلاقات العامة أن ترك الأطفال في الشقة دون مرافق قد يؤدي أيضا إلى قيام الطفل بفتح نافذة الشقة والسقوط وهذه الحوادث تكثر باستمرار إضافة إلى أن بعض الأطفال قد يقومون بإشعال النار في الشقة خلال اللعب المواد القابلة للاشتعال.
وقال إن إدارات الدفاع المدني تحرص بشكل مستمر على توعية الأهالي وتوزيع الإرشادات المتعلقة بالتعامل مع إصابات الأطفال إضافة إلى تنظيم المحاضرات في المدارس لتوعية الأطفال بكيفية الهروب من مكان الحادث أو الحريق والابتعاد عنه قدر الإمكان، مشيرا إلى أن نقص الوعي لدى الأسر بإجراءات السلامة والإسعافات الأولية يعد من الأسباب التي تؤدي إلى تفاقم المشكلة في حال وقوع حادث لأطفالهم.
وشدد النقيب ياسر على أن الإدارة ستقوم خلال الفترة المقبلة بالتركيز على حملات التوعية في المدارس وبين الأسر ومختلف للجهات لتوعية الأسر بالحفاظ على سلامتهم وسلامة أطفالهم خاصة في فصل الصيف الذي تكثر فيه حوادث اختناق الأطفال داخل المركبات في الحر الشديد بسبب إهمال الأهل.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي

