تتسلم الإدارة العامة للدفاع المدني بدبي في شهر يونيو المقبل مركزين في منطقة البرشاء وبورسعيد ونقطة إطفاء في المرموم وفي مطلع العام المقبل سينجز بناء مركزين في المرسى ومنطقة المنارة، كما أنجزت الإدارة المراحل التمهيدية لمشروع الأنظمة الذكية لمراقبة المباني المحمية الذي يستخدم احدث التقنيات الالكترونية للاستقبال والسيطرة والتحكم والإرشاد.
وقال اللواء راشد ثاني المطروشي مدير الإدارة العامة للدفاع المدني بدبي ل«البيان» إن الإدارة زودت أسطولها ب14 سيارة إطفاء وصهريج بالإضافة إلى أنه في مطلع العام انضم إلى قوة الإطفاء والإنقاذ البحري زورقان متطوران، ومن المقرر انضمام زورقين آخرين منتصف العام. وأضاف ان هذه التوسعات في عمليات الدفاع تأتي ضمن خطة متكاملة لدعم خدمات الإدارة ومكافحة الحرائق على مستوى الإمارة، كما سيتم توظيف 620 شخصا في هذا العام لتلبية احتياجات مراكز الدفاع المدني الجديدة ومسايرة التوسع العمراني لمدينة دبي، وتاليا تفاصيل الحوار.
* ما إستراتيجية الإدارة العامة للدفاع المدني في مسايرة التطور العمراني بدبي ؟
ـ إستراتيجية الدفاع المدني بدبي جزء من الإستراتيجية الاتحادية وجزء من إستراتيجية حكومة دبي والتي ترتكز على مجموعة من الخطط التنفيذية للارتقاء بالبنية الأساسية لخدمات الدفاع المدني عن طريق زيادة القوة البشرية والآلية والارتقاء بقدراتها ومؤهلاتها المهنية والعلمية.
حيث سيبلغ عدد رجال الإطفاء والإنقاذ نهاية هذا العام1481 ضابطا وصف ضابط وفرد، مقارنة بعام 2006 الذي كان 861 ضابطا وصف ضابط وفرد، بالإضافة إلى إنشاء مراكز ونقاط إطفاء جديدة وإدخال أنظمة وبرامج الكترونية للمراقبة والإنذار والاتصال عبر الأقمار الاصطناعية، وإنشاء قاعدة بيانات الكترونية خاصة بكل مبنى تتضمن كل ما تحتاجه فرق الإطفاء والإنقاذ عن المبنى عند وقوع الحوادث.
وقال: إن الإدارة العامة للدفاع المدني تقوم بتزويد مراكز الدفاع المدني بسيارات وآليات وأجهزة ومعدات حديثة، والتنسيق مع الجهات الحكومية لتأمين انسيابية سريعة لفرق الإطفاء والإنقاذ خلال انتقالها إلى مواقع الحوادث.
* ما هي الإجراءات التي تتبعها الإدارة لاستقبال موسم الصيف؟
ـ يعتبر الدفاع المدني احد أجهزة الطوارئ التي يتميز عملها بالاستعداد لمواجهة مختلف حالات الطوارئ على مدار الساعة وفي مختلف الفصول والمناسبات، ولهذا فان موسم الصيف (الذي يشكل معظم أشهر السنة عندنا) هو جزء من الخطة العامة للدفاع المدني في ميادين المكافحة والإنقاذ والوقاية والتوعية المجتمعية،وتضع الإدارات المختصة في الدفاع المدني برامج مناسبة لكل ظرف وبيئة لتأمين إدامة مستلزمات السلامة.
حيث أن موسم الصيف برئ من زيادة الحرائق لأن الأرقام الإحصائية للحرائق لا تشير إلى تلك العلاقة المتلازمة بين الصيف وزيادة الحرائق،رغم أن ارتفاع درجات حرارة المناخ تساهم في تسخين المواد (وقود الحريق) ورفع درجة حرارته.
خطة لحملات التوعية
* هل هناك خطة لحملات التوعية لعام 2008؟
ـ تنفذ الإدارة العامة للدفاع المدني عددا من البرامج التوعوية والمهارية في مختلف القطاعات الاقتصادية والمجتمعية، ومنها عقد دورات وإلقاء المحاضرات في المؤسسات التعليمية،والمنشآت الصناعية والخدمية، وقد بلغ عدد تلك المهمات التي نفذت عام 2007 في مختلف القطاعات 1586 مهمة في 463 ميدانا اقتصاديا ومجتمعيا، وبلغ عدد المتلقين فيها 41 ألفا و968 شخصا، لافتا إلى أن البرامج التوعوية والمهارية التي ينفذها الدفاع المدني هي ذات طبيعة مستديمة ومتنوعة ومتطورة تبعا لمتطلبات واحتياجات كل فئة اجتماعية أو عمرية أو اقتصادية.
* هل هناك ربط بين المنشآت وغرف عمليات الدفاع المدني؟
ـ نظام الإنذار المباشر الذي يلزم المنشآت الهامة وذات الخطورة بالارتباط بشبكة غرفة عمليات الدفاع المدني بدبي، معمول به منذ سبع سنوات، ويوفر إمكانية الإبلاغ المباشر عند وقوع الحريق إلى غرفة عمليات الدفاع المدني المركزية، ويشمل أكثر من أربعة آلاف منشأة ومبنى.
وأشار إلى أن الإدارة العامة للدفاع المدني أنجزت المراحل التمهيدية والإجراءات التطبيقية لمشروع (الأنظمة الذكية لمراقبة المباني المحمية) الذي يستخدم احدث التقنيات الالكترونية للاستقبال والسيطرة والتحكم والإرشاد، في إدارة نظم الحماية من الحريق داخل المباني والمنشآت الملزمة بتطبيق أنظمة الحماية الكترونيا وفق المعايير الدولية للسلامة الوقائية، والتي تدار من خلال محطة مركزية متطورة الكترونيا وعبر الأقمار الاصطناعية، لاستقبال والتحكم بالإشارات الالكترونية الواردة من جميع المباني المشاركة بالنظام.
والتي ستشمل جميع المباني المحمية الكترونيا في دبي. وتهدف إلى رفع كفاءة تجهيزات أنظمة الحماية من الحريق الثابتة بالمنشآت والمباني وضمان جهوزيتها للعمل على مدار الساعة والإبلاغ الذاتي عن أي عطل ينشأ فيها وعلى الفور، كما يحقق النظام سرعة الاستجابة للبلاغات الواردة الكترونيا إلى غرف عمليات الدفاع المدني ، لتأمين الاستفادة القصوى من الزمن الثمين المحصور بين وقوع الحادث ووصول فرق الإطفاء والإنقاذ.
وأوضح أنه تم وضع خطة للارتقاء بالخدمات الوقائية في المنشآت والمباني، بضمان الفحص الالكتروني والصيانة المستمرة لأنظمة وأجهزة الإطفاء والإنذار والسلامة في تلك المباني، وتطبيق نظام التفتيش الالكتروني، الذي يوفر تقارير فورية عن حالة أنظمة الإطفاء والإنذار والسلامة في المباني ،وإجراءات إصلاحها وصيانتها.
مواصفات سيارات الإطفاء
* ماذا عن مواصفات سيارات الإطفاء وعددها؟
ـ جميع السيارات والآليات المستخدمة في الدفاع المدني بدبي حديثة من حيث التقنيات المتوفرة فيها أو من حيث سنة الصنع، ففي عام 2007 دخلت الخدمة 5 سيارات مزودة بمقدمة حوادث و«سنوركلى» وسلم بارتفاع 37 مترا، و4سيارات اطفاء4 -4، و4سيارات إطفاء 4-6 مزودة بسلم إنقاذ للمباني العالية بارتفاع 45 مترا.
وأضاف أن 4 سيارات إطفاء ستدخل الخدمة العام الجاري بالإضافة إلى 3 سيارات مزودة بـ 4 آلاف جالون مياه، وثلاثة صهاريج تزويد 9آلاف جالون من المياه ، و4 سيارات مقدمة حوادث، كما ستجهز المراكز الأربعة الجديدة ونقطة الإطفاء بمعدات وآليات متطورة حسب طبيعة اختصاص كل مركز، مشيرا إلى أنه في مطلع العام انضمت إلى قوة الإطفاء والإنقاذ البحري زورقين متطورين، ومن المقرر انضمام زورقين آخرين منتصف العام، كما انضمت إلى الخدمة سيارة (الذراع القوية) المتخصصة باقتحام المستودعات والأماكن الحصينة وإخماد الحريق فيها.
إلى جانب ذلك جرى تطوير عدد من سيارات الإطفاء المتخصصة في الورش الفنية للإدارة العامة للدفاع المدني بدبي كسيارة مكافحة الحرائق في المناطق المغلقة وسيارة الإطفاء لحرائق السيارات في الطرق السريعة (الكورفت)، وسيارة مختبر الوقاية من المواد الخطرة (المشعة والكيماوية والبيولوجية)، سيارة مستودع أجهزة التنفس التي تحمل 250 جهاز تنفس، بالإضافة إلى سيارة مركز قيادة الكوارث والأزمات.
زيادة عدد المراكز
* لمواجهة التوسع العمراني لإمارة دبي هل هناك زيادة في عدد مراكز الدفاع المدني؟
ـ تنفذ الإدارة العامة للدفاع المدني بدبي خطة استراتيجية متنامية لتطوير البنية التحتية لخدمات الدفاع المدني، ومنها إنشاء مراكز جديدة للدفاع المدني في مختلف مناطق دبي، في نهاية الشهر يونيو من هذا العام سيتم انجاز مركزين في منطقة البرشاء ومنطقة بور سعيد ونقطة إطفاء في المرموم، وفي مطلع العام المقبل سينجز بناء مركزين في المرسى قرب مدينة دبي للإعلام وفي منطقة المنارة.
وألمح إلى أن خطة إنشاء مراكز للدفاع المدني تنظم كل عام بحيث يتوقع أن يبلغ عدد المراكز التي ستدخل الخدمة حتى عام 2015 ثلاثين مركزا، لافتا أن عدد المراكز في الوقت الحالي يبلغ عشرة، كما أن التنسيق جار مع الشركات الكبرى لإنشاء مراكز للدفاع المدني ضمن مشاريعها.
* ما الأسباب وراء كثرة حرائق المستودعات ومن المسؤول عنها؟
ـ يجب تصنيف المستودعات قبل الحديث عن المسؤولية في حرائقها أو أسبابها، لأن لكل فئة اشتراطاتها الوقائية وأنظمة المكافحة فيها وتصميمها الإنشائي تبعا لطبيعة المواد المخزنة فيها رغم تشابه الشروط الوقائية العامة، وهي مستودعات مستقلة، وتكون معزولة كليا عن المباني الأخرى وصممت خصيصا للتخزين.
والمستودعات المرتبطة بالمصانع توضع بها المنتجات لفترة زمنية محدودة، ومستودعات الخدمة في المصانع التي توضع فيها المواد الأولية للإنتاج والتي يجب أن تفصل عن المصنع بجدران قاطعة للنيران ومقاومة للحريق، حيث تخضع جميع تلك المستودعات إلى شروط وقائية متشابه وأن اختلفت من حيث زيادة بعض المستودعات تبعا لخطورة المواد المخزنة وموقعها وحجمها ونوع استخدامها وعدد مستخدميها ودرجة وعيهم ومهاراتهم الوقائية.
أما المسؤول عن وقوع الحرائق فلاشك أن الإخلال بمستلزمات السلامة هو السبب الرئيسي لأن عوامل وقوع الحرائق في المستودعات تقع عادة في مجموعة متكررة من الأسباب كاستخدام مصدر حراري داخل المستودع أو خلل في الشبكة الكهربائية والتسخين الكهربائي للأجهزة والمعدات والأسلاك الكهربائية والمصابيح أو الحريق المعتمد أو الاحتراق الذاتي.
وتتطور وتتفاقم الحرائق في المستودعات نتيجة عوامل عدة منها عدم توفر معدات الإنذار والمكافحة داخل المستودعات أو تعطلها، والتخزين العشوائي وتخزين المواد دون مراعاة طبيعتها الكيميائية والبيولوجية وقابليتها على التفاعل والاشتعال، بالإضافة إلى تكديس المواد والنفايات في الممرات الخاصة بالطوارئ وبخدمات الإطفاء ما يعيق عمليات الإطفاء عند وقوع الحوادث.
دبي ـ مصطفى الزرعوني

