أشادت حرم رئيس جمهورية النيجر عائشة لاربا طنجا رئيسة منظمة ماقاما الخيرية بالدور الإنساني الرائد الذي تضطلع به هيئة الهلال الأحمر بقيادة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهلال الأحمر للحد من معاناة الشعوب المنكوبة والمتضررة من النكبات والكوارث وتحسين ظروفها الإنسانية، وثمنت جهود الهيئة ومساعداتها الممتدة لشعب النيجر خلال المحن والنكبات التي ألمت به، وقالت إن مبادرات الهيئة الإنسانية تجسد على أرض الواقع المثل والقيم الفاضلة التي يتحلى بها شعب الإمارات المعطاء.
وقد بلغت قيمة ما قدمته هيئة الهلال الأحمر للنيجر 8 ملايين و166 ألف درهم، وتضمنت العمليات الإغاثية التي تم تنفيذها للمتأثرين من الجفاف. جاء ذلك خلال الزيارة التي قامت بها السيدة الأولى في النيجر أمس لهيئة الهلال الأحمر وكان في استقبالها الدكتور علي بن عبد الله الكعبي رئيس مجلس الإدارة، وأكدت حرم رئيس النيجر على المكانة المتميزة التي تبوأتها الدولة في ساحات العمل الإنساني إقليميا وعالميا من خلال مساهماتها الفاعلة في تخفيف معاناة الشعوب التي تعاني من وطأة الظروف منطلقة من أهدافها النبيلة ومبادراتها الكريمة المتمثلة في مساعدة الإنسان أينما وجد وتلبية تطلعاته في الحياة والعيش الكريم.
وأعربت عن شكر وتقدير بلادها لهيئة الهلال الأحمر على برامجها الإنسانية وخدماتها الإغاثية التي ظلت تقدمها للمتأثرين من الجفاف في النيجر، وقالت إن تلك البرامج عززت جهود النيجر في مواجهة آثار الجفاف والتصحر والنهوض بسكان المناطق الأكثر تضررا وتنمية مجتمعاتهم المحلية.
واستعرضت رئيسة منظمة ماقاما الخيرية خلال اللقاء الأوضاع الإنسانية في بلادها، مؤكدة على أن فترات القحط والجفاف الطويلة التي عانت منها النيجر خلقت فجوة غذائية كبيرة أدت إلى تدهور أوضاع السكان هناك خاصة في الأرياف حيث يعتمد الأهالي على الزراعة وتربية الحيوان في حياتهم المعيشية، وتعتبر مصدر دخلهم الرئيسي.
وشرحت الجهود التي تضطلع بها منظمتها لمساعدة الفئات والشرائح الضعيفة وتحسين سبل حياتها، مشيرة إلى أن المنظمة تطوعية وغير حكومية تعمل في جميع أنحاء النيجر في مجالات الصحة والتعليم والبيئة وتوفير الرعاية الاجتماعية للضعفاء والمحتاجين إلى جانب تركيزها على القضايا الإنسانية التي تهم المرأة والطفل خاصة الجوانب الصحية، وأعربت في هذا الصدد عن أملها في دعم الهلال الأحمر لمشاريع المنظمة الصحية وتعزيز قدرتها في أداء دورها على ساحتها المحلية على الوجه الأفضل.
وتم خلال اللقاء بحث مجالات التعاون والتنسيق بين الجانبين في عدد من الجوانب الإنسانية المهمة والتي تحتاجها الساحة في النيجر في الوقت الحالي، وشددا على أهمية التواصل الإنساني بين المنظمتين خدمة للقضايا الإنسانية التي تؤرق الشرائح الضعيفة في النيجر.
وأوضح الدكتور علي الكعبي أن الاهتمام الذي توليه الهيئة بقيادة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ينبع من مسؤوليتها الإنسانية والتزامها الأخلاقي تجاه المتأثرين من الكوارث الطبيعية في النيجر، وقال إن قيادة الدولة الرشيدة تسير على نفس النهج الذي اختطه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد طيب الله ثراه في تقديم العون والمساندة لمستحقيها في كل مكان وأينما كانوا بغض النظر عن دينهم ولونهم وعرقهم وانتماءاتهم وتعمل بقوة في هذا الجانب من منطلق الأخوة الإنسانية.
وأكد الكعبي أن الهيئة ستعمل على تعزيز شراكتها مع منظمة ماقاما ولن تدخر وسعا في سبيل دعم قدراتها ومساندة برامجها التي تتوافق مع نشاطات الهيئة وتوجهاتها الخيرة والإنسانية من أجل مصلحة الإنسان في النيجر الذي عانى كثيرا من ويلات الكوارث والأزمات. وقال إن الهيئة عملت في السابق لدرء آثار الجفاف والتصحر الذي أثر كثيرا على أوضاع الشرائح الضعيفة في النيجر.
