قتلت غارة جوية أميركية على منزل في الصومال أمس 30 شخصاً، بينهم أدن هاشي عيرو زعيم جناح الشباب في المحاكم الإسلامية والذي تتهمه الولايات المتحدة بتزعم مقاتلي تنظيم «القاعدة» هناك. وقال اللفتنانت جو هولستيد الناطق باسم القيادة الوسطى في وزارة الدفاع الأميركية(البنتاغون) إن «القيادة الوسطى شنت هجوماً ضد هدف معروف للقاعدة وزعيم ميليشيا في الصومال».

وأضاف «لا نرغب في الكشف عن أية معلومات إضافية قبل أن تتاح لنا فرصة تحليل الهجوم». من جهته قال مختار علي روبو أحد القادة الإسلاميين في الصومال إن اثنين من كبار قادة الحركة الإسلامية في الصومال قتلا حينما أسقطت أربع طائرات قنابل فوق المنزل الذي كانا يقيمان فيه في ساعة مبكرة أمس.

وأوضح لوكالة (رويترز) في اتصال هاتفي «صحيح أن طائرات الكفار قصفت دوسامارب. وقتل في الحادث اثنان من رجالنا المهمين بينهم أدن هاشي آيرو» زعيم جناح الشباب في المحاكم الإسلامية. وقال روبو وهو الناطق باسم جناح الشباب إن آيرو درب الكثير من الرجال. واستطرد «نعرف أن عدونا سعيد اليوم. لكن عملهم (الشباب) سيستمر» وقال زعيم محلي في بلدة دوسامارب «حتى الآن فهمنا أنه عثر على 30 جثة وسط الأنقاض كما أصيب 15 آخرون».

وأضاف الزعيم الذي طلب عدم نشر اسمه أن أسطح 25 منزلاً نسفت في الانفجارات وينتمي القائدان إلى جناح الشباب، وهو الجناح العسكري لحركة المحاكم الإسلامية التي طردت من العاصمة الصومالية مقديشو أواخر عام 2006 والتي وضعتها الولايات المتحدة في قائمتها للمنظمات الإرهابية والتي تشن هجمات على قوات الحكومة الصومالية والقوات الإثيوبية المتحالفة معها.

وقال أحد السكان ل(رويترز): «طائرة أميركية قصفت منزل زعيم الشباب أدن هاشي آيرو. أرى أشلاء جثث آدمية ملقاة أمام المنزل. كان من الصعب الدخول نظراً لوجود إسلاميين مدججين بالسلاح يحرسون المنطقة». ومن المرجح أن يعزز مقتل آيرو الذي تلقى تدريبه في أفغانستان جهود الحكومة الصومالية التي يدعمها الغرب للقضاء على التمرد الذي كسب أرضاً في الشهور القليلة الماضية.

وذكر سكان دوسامارب أن عدداً آخر من مقاتلي الشباب ومدنيين قتلوا في الغارة الجوية الأميركية التي وقعت في الفجر. بدوره أشاد وزير الإعلام الإثيوبي برهان هيلو بنجاح العملية. وقال إن «هذا الهجوم شنه الأميركيون لوحدهم، كالعادة هناك مصلحة مشتركة (مع الأميركيين) في تبادل المعلومات (ولكن) القصف قام به الأميركيون لوحدهم».