روجت إسرائيل لمقولة ان إيران ستصل نقطة اللاعودة في برنامجها النووي قبل نهاية العام الحالي، في وقت تجري وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس محادثات في لندن تتناول الملف الإيراني. فيما وجهت إيران شكوى رسمية إلى الأمم المتحدة ضد هيلاري كلينتون المتنافسة على ترشيح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية لتصريحها بأن أميركا قد «تمحو إيران» إذا ما قامت الأخيرة بتوجيه ضربة نووية إلى إسرائيل.

فقد أكد نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شاؤول موفاز أمس أن إيران يمكن أن تجتاز نقطة اللاعودة التقنية في برنامجها النووي قبل نهاية السنة الجارية وذلك استناداً لتقديرات جديدة للاستخبارات الإسرائيلية. وقال موفاز لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن «اجتياز العتبة التكنولوجية من قبل الإيرانيين قد يتم خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً في الأشهر المقبلة وقبل نهاية السنة».

وكان موفاز العضو في الحكومة الأمنية يتحدث من الولايات المتحدة التي يزورها في إطار الحوار الاستراتيجي مع واشنطن. وقال موفاز: إن «هذا الخيار يمكن أن يتحقق وعلينا أن نأخذ ذلك في الاعتبار وان نستعد لهذا السيناريو». في غضون ذلك أفرجت سلطات أذربيجان أمس عن شحنة روسية مخصصة لمفاعل بوشهر النووي الإيراني كانت تحتجزها منذ 29 مارس متعللة بمخاوف من انتهاك العقوبات الدولية المفروضة على إيران.

إلى ذلك وجه مهدي دانيش يزدي نائب المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة رسالتين إلى الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون وإلى رئيس الدورة الحالية لمجلس الأمن عبر فيها عن استنكار إيران لتصريح هيلاري كلينتون المتنافسة على ترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة واعتبره «استفزازياً وغير مبرر ولا مسؤول» .

وكانت كلينتون قالت في مقابلة أجرتها معها قناة (أي بي سي) التلفزيونية الأميركية «فليعلم الإيرانيون أنني لو أصبحت رئيسة للولايات المتحدة، سنهاجمهم إذا هاجموا إسرائيل. سنتمكن من تدميرهم كلياً». وفي رسالته إلى الأمين العام للأمم المتحدة المؤرخة في الثلاثين من ابريل، قال يزدي إنه يريد أن يكرر رفض إيران لكل أشكال أسلحة الدمار الشامل بما فيها الأسلحة النووية.

وقال الدبلوماسي الإيراني في رسالته«أريد أن اكرر إضافة لذلك موقف حكومتي القائل إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تنوي مهاجمة أية دولة أخرى. ولكن مع ذلك، لن تتردد إيران في الدفاع عن نفسها بكل السبل المتاحة إذا تعرضت لهجوم خارجي.»

ومن جانبه أعلن ممثل إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي اصغر سلطانية عن إجراء سلسلة جديدة من المناقشات حول البرنامج النووي الإيراني مع خبراء الوكالة قبل العاشر من مايو الجاري. وفي السياق تجري وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس محادثات اليوم في لندن مع نظرائها البريطاني والفرنسي والألماني والروسي والصيني لمناقشة الموضوع الإيراني .