قتل 66 عراقياً وجرح نحو مئة آخرين في اشتباكات بمدينة الصدر وبهجوم انتحاري مزدوج جنوب بعقوبة مركز محافظة ديالى شمال بغداد. في وقت رفض الزعيم الشيعي مقتدى الصدر عقد لقاء بين قادة تياره ووفد برلماني عراقي وصل إلى إيران لبحث حل أزمة الميليشيات وفي مقدمتها «جيش المهدي».

وأعلن مسؤول عسكري عراقي رفيع المستوى مساء أمس مقتل 35 شخصاً وإصابة 65 بتفجيرين انتحاريين بحزامين ناسفين استهدفا موكب عرس في بلدة بلدروز جنوب مدينة بعقوبة. وقال اللواء عبد الكريم الربيعي قائد عمليات ديالى إن «انتحارياً فجر نفسه وسط جمع من الناس، عند حوالي الساعة السابعة مساء، وبعد تجمع الناس لإنقاذ ضحايا التفجير الأول فجر انتحاري آخر نفسه وسط المنقذين».

فيما شهدت مدينة الصدر سقوط نحو 31 قتيلاً وأكثر من 40 جريحاً خلال ال24 ساعة الأخيرة في اشتباكات جديدة بين القوات الأميركية والعراقية من جانب وعناصر ميليشيا «جيش المهدي». إلى ذلك أعلن الشيخ صلاح العبيدي الناطق باسم التيار الصدري أمس أن «مقتدى الصدر يرفض أن يلتقي أي من قيادات التيار الصدري بالوفد البرلماني العراقي الذي يزور إيران حاليا».

وأضاف أن «الصدر يصر على أن الحل لا يكون إلا في إطار المبادرة البرلمانية التي تبناها الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني». وكان العبيدي أعلن في وقت سابق أمس أن «خمسة نواب من الائتلاف العراقي الموحد برئاسة الشيخ خالد العطية النائب الأول لرئيس البرلمان العراقي توجهوا إلى إيران لمقابلة مقتدى الصدر وقادة في التيار للتفاوض حول إنهاء الأزمة».

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» نشرت في عددها أمس أن رئيس الوزراء نوري المالكي أرسل عدداً من كبار قادة «الائتلاف العراقي الموحد» إلى طهران لمناقشة مخاوفهم من أن إيران تسلح وتمول ميليشيات في العراق.

وذكرت الصحيفة أن الوفد يضم علي الأديب، نائب رئيس كتلة الائتلاف العراقي الموحد القيادي في حزب الدعوة (جناح المالكي)، وهادي العامري رئيس منظمة بدر التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي، وطارق نجم عبد الله مدير مكتب المالكي. وأشارت مصادر صحافية إلى أن قاسم السهلاني القيادي في حزب الدعوة( تنظيم العراق) من ضمن الوفد.

من جانبه، قال فلاح شنشل النائب عن التيار الصدري إن «البرلمان العراقي قرر بالإجماع قبل أيام قليلة عقد لقاء لممثلين عن التيار الصدري مع هيئة رئاسة الجمهورية (رئيس الجمهورية ونائبيه) ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب للبحث في حل الأزمة عبر الحوار».

وأضاف أن «الوفد التقى هيئة الرئاسة ورئيس مجلس النواب (محمود المشهداني) وأجرى الطرفان حواراً اتفقا خلاله على وقف العمليات وسحب القوات وعودة الحياة إلى طبيعتها في مدينة الصدر وعلى تطبيق القانون بشكل يضمن تطبيق حقوق الإنسان».

وتابع «كما اتفق الطرفان على اعتماد مبادرة الصدر التي أطلقها خلال العمليات التي جرت في البصرة»، مؤكداً أن «رئيس الجمهورية ونائبيه ورئيس مجلس النواب وافقوا على هذا ودعوا للاتصال برئيس الوزراء لمعالجة الأزمة» في هذا الاتجاه.