دعا علي الهاشمي مستشار الشؤون الدينية والقضائية بقصر الرئاسة، الولايات المتحدة الأميركية لإنصاف العرب وتأييد حقوقهم العادلة وإنهاء النزاع العربي الإسرائيلي وإحلال السلام بالمنطقة مشيرا إلى أنها الدولة الأقدر على ذلك لما تملك من دبلوماسية سياسية وقوة عسكرية عظمى.

وأكد على أهمية الحوار بين الشعوب والتمسك بتعاليم وسماحة الديانات السماوية وأخلاق الأنبياء والرسل لما لذلك من آثار إيجابية على العالم أجمع مشيرا إلى معظم دول العالمين العربي والإسلامي تعرضت لأصناف مختلفة من الاستعمار والحروب على أيدي الدول الغربية وبريطانيا. جاء ذلك على هامش لقائه أمس مع سادا كمبر مبعوث الولايات المتحدة الأميركية الخاص لمنظمة المؤتمر الإسلامي والذي يزور البلاد حاليا بحضور القائم بأعمال سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى الدولة وعدد من المسؤولين الإعلاميين بالسفارة.

وثمن الهاشمي جهود المبعوث الأميركي متمنيا له التوفيق في مهمته التي تهدف للحوار والتعايش السلمي بين الشعوب مؤكدا له أن الحروب لا تأتي إلا بالويل والدمار وانتهاك حقوق البشر وتيتيم الأطفال وترمل النساء وهدم مقومات العيش البشري، داعيا إياه لنقل معاناة العرب والمسلمين للرئيس الأميركي جورج بوش وخاصة ما يعترض العرب والمسلمين في فلسطين والعراق وأفغانستان.

من جانبه عبر كمبر عن سعادته لزيارة دولة الإمارات العربية المتحدة مشيرا لوجود نحو 5 ملايين مسلم في بلاده يمارسون شعائرهم الدينية في نحو ألف و200 مسجد ومتمنيا أن يكون لهؤلاء «المسلمين» فرصة التعرف والتحاور مع الدين الإسلامي كدين يدعو للتعايش والتسامح والحوار بين الحضارات والشعوب.

وقدم شرحا للحياة والممارسات الديمقراطية في الولايات المتحدة الأميركية مشيرا إلى الحكومة الأميركية توفر لكافة الجاليات حرية العبادة وأداء الشعائر الدينية وحرية التعبير بشفافية ضمن قواعد ثابتة تحترم حقوق الآخرين. وعبر عن أسفه لما تحياه دول العالم الإسلامي من تفكك وناتج وطني لا يزيد على 6. 6 % مشيرا إلى مدينة هيوستن الأميركية لديها استثمارات تزيد على 3 مليارات دولار وتصدر نحو 75 % من صناعاتها للعالم الإسلامي ومذكرا بأن مدينة تكساس وحدها تمتلك 5 مراكز للأبحاث ويقطنها نحو 20 مليون نسمة في حين العالم الإسلامي بأسره يمتلك 3 مراكز أبحاث فقط.

واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية ما ورد في الخطة العشرية لمنظمة المؤتمر الإسلامي والقائمة على استخدام علوم والتكنولوجيا وتمكين المرأة والتعليم مؤكدين إن الدين الإسلامي نادى بتطبيق هذه المحاور الثلاثة منذ بزوغ فجر الإسلام والآيات القرآنية والأحاديث النبوية أكبر دليل على ذلك.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري