تبدأ بلدية أبوظبي اعتبارا من صباح اليوم في تحويل الحركة المرورية بكلا الاتجاهين لشارع السلام وذلك ضمن المسافة الواقعة بين شارعي السعادة وهزاع بن زايد وذلك تمهيدا للبدء في أعمال حفريات «نفق السلام» والذي سينفذ على مراحل وضمن 4 عقود لتحويل الشارع إلى ممر نقل متواصل وآمن بطول 3 كيلومترات وبتكلفة تقدر بنحو 3 مليارات درهم وبطاقة استيعابية تقدر بنحو 6 آلاف مركبة في الساعة وفترة تنفيذ تستمر لنحو 3 سنوات.

وأشاد المهندس جمعة مبارك الجنيبي مدير عام بلدية أبوظبي بجهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وبدعم ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي، مشيرا إلى ان إمارة أبوظبي ستشهد عددا من مشاريع الطرق ستضعها على خارطة عالم السياحة والاقتصادية مما سوف يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات على اختلاف أنواعها السياحية والاقتصادية والعقارية والثقافية والفنية.

وأوضح أن القيادة الرشيدة للدولة تولي عناية خاصة ودعما مستمرا لتطوير البنى التحتية في مختلف الصعد وخاصة شبكة الطرق والجسور والأنفاق وإيجاد بنية تحتية آمنة ومتطورة تستطيع استيعاب مستوى التنمية في كافة مرافق الحياة الاقتصادية والسياحية والصناعية بما يتناسب مع النمو العمراني والمشاريع العقارية الضخمة التي تنفذ في الإمارة حاليا والأخرى المنوي تنفيذها وفقا لأجندة العام 2030.

وقال: من هذا المنطلق يأتي مشروع تطوير وإعادة تأهيل شارع السلام بصفته أحد أهم المرافق الحيوية والشريان الأكثر أهمية واستراتيجية في تيسير حركة المرور والعمل كصلة وصل مؤثرة في مدينة أبوظبي تجسيدا لالتزام حكومة أبوظبي وحرصها على تحسين نوعية الخدمات في المدينة يأتي تحديث النقل عنصراً مهماً ضمن اعتباراتها.

وأضاف ضمن هذا الإطار وتحقيقا لهذه الأهداف تعمل ثلاثة دوائر حكومية وهي بلدية أبوظبي ومجلس التخطيط العمراني ودائرة النقل، عبر رؤية مشتركة وتعاون تام لتخطيط وتنفيذ أعمالها آخذة بعين الاعتبار المنهج المتكامل للتطوير الحضري. وأكد مدير عام بلدية مدينة أبوظبي أن العمل جار حالياً في تنفيذ مشروع تحسين شارع السلام من خلال أربعة عقود تتضمن تقاطعات علوية لفصل الحركة المرورية بالإضافة إلى التحسينات الأخرى.

وأضاف أن أعمال التنفيذ قد بدأت عند تقاطع شارع السلام مع شارع هزاع بن زايد وتقاطع قصر البحر، كما تمت ترسية عقد لإنشاء تقاطعين علويين بشارع السلام بالقرب من متنزه خليفة وسيبدأ العمل في تنفيذهما قريباً. وأشار إلى أن الأعمال الجارية حاليا تشمل إعداد التصاميم لتوسيع جزء كبير من شارع السلام باتجاه الجنوب من شارع السعادة بواقع ثلاث إلى أربع حارات مرورية في كلا الاتجاهين.

وأكد أن الغرض من هذه العقود الأربعة هو تحسين شارع السلام للاستجابة للنمو المستقبلي والمشاريع العمرانية المزمع إقامتها بجزيرة أبوظبي والجزر المجاورة مشيرا إلى أن المركبات سوف تتمكن من تجاوز التقاطعات ذات الإشارات الضوئية بشارع السلام دون توقف على طول جزيرة أبوظبي من جسر الشيخ زايد حتى منطقة ميناء زايد.

وأوضح أن الطريق الذي أعيد تشكيله مع الإبقاء على سهولة الوصول للحركة المرورية المحلية، سيؤدي إلى انخفاض كبير في زمن الرحلة للمركبات المستخدمة لشارع السلام وهذا سيكون له اثر ايجابي على الحركة المرورية على السطح علاوة على الحركة المرورية العابرة لشارع السلام والتي سيتم إزالتها من الطريق السطحي والأحجام المرورية عند التقاطعات.

وذكر أن أحد العقود الأربعة يتضمن إنشاء تقاطعين علويين لفصل حركة السير عند تقاطع شارع السلام مع شارع هزاع بن زايد وسيكون التقاطع العلوي عند شارع هزاع بن زايد بثلاثة مستويات وسيتم تمرير حركة السير العابرة لشارع السلام عبر نفق، وسيتم تمرير حركة السير القادمة من جزيرة الريم والخارجة منها عبر جسر مرتفع، أما حركة السير المحلية وحركات الالتفاف فستتم عبر تقاطع مزود بإشارات ضوئية على السطح.

وأشار الجنيبي إلى أن المشروعات الجديدة ستعمل مجتمعة على تسهيل انسيابية الحركة المرورية على شارع السلام وتقليل الطلب على التنقل والازدحام على السطح مشيرا إلى أن النمو الاقتصادي والسكاني الكبيرين لمدينة أبوظبي يتسببان في الضغط على شبكة الطرق مما يؤدي في بعض الأوقات إلى ازدحام مروري خاصة في منطقة الوسط التجاري.

تنسيق مباشر

وأشار المهندس جمعة مبارك الجنيبي الى أن بلدية مدينة أبو ظبي تعمل وفقا لقناعة ونهج يقوم على حتمية التعاون والتنسيق مع المؤسسات والدوائر المحلية ذات العلاقة والشأن بهدف الوصول إلى أعلى مستويات الخدمات الشاملة في أبو ظبي وعدم إحداث أي ارتباكات أو اختناقات مرورية أثناء تنفيذ مشروع شارع السلام ومن هذا المنطلق تم إعداد أنظمة تحويلات مرورية لكافة المشاريع الأربع بالتنسيق التام مع إدارة المرور من أجل تحقيق انسيابية مرورية مقبولة تستجيب لحاجات السكان في بيئة آمنة وفعالة.

توعية

وتم التعاقد مع شركة علاقات عامة لتفيد حملة توعية إعلامية وإعلانية خلال مرحلة تنفيذ المشروع «نفق السلام» باستخدام مختلف الوسائل الإعلامية بما في ذلك الموقع الالكتروني للدائرة لتعريف الجمهور بما تحقق من تقدم في تنفيذ المشروع وبأحوال الطريق المحلي.

تقاطع علوي

يشتمل العقد الثاني رقم (5001) على تقاطع علوي عند تقاطع شارع السلام مع شارع هزاع بن زايد ويتكون من نفق وجسر ذي ثلاثة مستويات للحركة المرورية وتبلغ تكلفة العقد 620 مليون درهم ويتوقع إنجازه عام 2010. وسوف يتم تمرير الحركة العابرة على طول شارع السلام تحت مستوى السطح، أما الحركة المحلية فسيتم تمريرها عبر تقاطع ذي إشارات ضوئية على السطح، وسيتم تمرير الحركة المرورية العابرة بشارع هزاع بن زايد فوق التقاطع عبر جسر بطول 230 متراً بعرض أربع حارات و سوف يتم لاحقاً ربط شارع هزاع بجزيرة الريم كما يتضمن المشروع طرق محلية إضافية من شارع السلام إلى المناطق المجاورة.

وسيؤدي التقاطع العلوي إلى زيادة كبيرة في الطاقة الاستيعابية للحركة المرورية المتجهة إلى جزيرة الريم من خلال توفير أربع حارات على شارع هزاع بن زايد ذات طاقة استيعابية قصوى قدرها 7 آلاف مركبة في الساعة تقريباً للحركة العابرة من وإلى جزيرة الريم و ستزداد الحركة العابرة بشارع السلام بطاقة استيعابية تزيد على5 آلاف مركبة.

نفق من 4 حارات

يعتبر العقد الأول من أكبر العقود ويشتمل على تنفيذ نفق من 4 حارات في كل اتجاه ابتداء من شارع الميناء مروراً بشارع السلام إلى ما بعد تقاطع شارع السلام مع شارع الفلاح، وسيتم كذلك إنشاء أنفاق لربط شارع الكورنيش مع شارع السلام كجزء من هذا المشروع وسوف يضيف النفق الجديد على طول المشروع أربع حارات للسماح للحركة المرورية بالسير دون توقف مما يؤدي إلى إضافة طاقة استيعابية تزيد عن 6 آلاف مركبة في الساعة في هذه المنطقة الحيوية من المدينة.

الإستغناء عن الإشارات الضوئية

سيتم توسيع شارع السلام ليتمكن من استيعاب أربع حارات مرورية في كل اتجاه وفي هذا الجزء الموسع سيعاد تشكيل ثلاثة تقاطعات مزودة بإشارات ضوئية أخرى قائمة لتصبح تقاطعات دخول وخروج من جهة اليمين فقط، مما يلغي الحاجة إلى الإشارات الضوئية ويسمح للحركة الحرة على شارع السلام. التوسعة الجديدة سترفع الطاقة الاستيعابية لهذا الجزء من الطريق بنسبة 30% كما أن تحويل ثلاثة تقاطعات مزودة بإشارات ضوئية سيلغي التوقف عند الإشارات ويتوقع أن ينجم عن التوسيع وإلغاء الإشارات الضوئية مجتمعة زيادة في الطاقة الاستيعابية تقدر بأكثر من الضعف خلال ساعات الذروة لهذا الجزء من الطريق.

تقاطعان علويان قرب متنزه خليفة

يتوقع إنجاز تقاطعين علويين بالقرب من متنزه خليفة بتكلفة تقدر بنحو 787 مليون درهم في أبريل 2010 وسيتم تمرير الحركة المرورية العابرة بشارع السلام تحت التقاطعات السطحية ويبلغ طول الطريق المنخفض لكل تقاطع حوالي 850 مترا وهناك تقاطعات ذات إشارات ضوئية على السطح تقوم بخدمة الحركة المحلية المتجهة إلى المناطق السكنية المجاورة وسوف توفر المنحدرات إمكانية الدخول والخروج من شارع السلام.

وسيعمل التقاطعان العلويان الجديدان على إزالة التأخير الممكن للحركة العابرة عند الإشارات الضوئية ونتيجة لذلك يتوقع أن تزيد الطاقة الاستيعابية للحركة العابرة إلى الضعف. ومن خلال إزالة الحركة العابرة ستصبح التقاطعات المزودة بالإشارات الضوئية لديها قدرة استيعابية إضافية للحركات الالتفافية إلى اتجاه اليسار.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري