تسير هيئة الهلال الأحمر تنفيذا لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر جسرا جويا إلى مدينة جوبا لدعم الاستقرار والأوضاع الإنسانية ومساندة المتأثرين من الأحداث في جنوب السودان اعتبارا من الأسبوع المقبل.
وتغادر تباعا إلى مدينة جوبا ثلاث طائرات تحمل كميات كبيرة من الأدوية والأجهزة الطبية والمواد الغذائية ومواد الإيواء لصالح النازحين والمتضررين هناك.. كما تنفذ الهيئة حملة طبية يتم من خلالها توفير الرعاية الصحية وتقديم الخدمات العلاجية مجانا لمستحقيها في عدد من التخصصات المهمة.
ويتوجه إلى جوبا الأسبوع المقبل وفد من هيئة الهلال الأحمر برفقة فريق طبي لتنفيذ البرامج الصحية والعلاجية للحالات المرضية التي لا تقوى على توفير تكاليف العلاج الباهظة..ويتضمن البرنامج الصحي حملة لمكافحة العمى وأمراض العيون المنتشرة بكثافة في جنوب السودان. ويضطلع وفد الهيئة خلال وجوده في السودان بالعديد من المهام الإنسانية منها الإشراف على إيصال المساعدات الإنسانية للمتأثرين من الأوضاع هناك وتفقد أحوالهم والإطلاع على احتياجاتهم الحياتية والضرورية.
وأكد الدكتور علي بن عبدالله الكعبي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر اهتمام سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بتحسين الأوضاع الإنسانية في السودان عموما وفي دارفور وجنوب السودان على وجه الخصوص مشيرا إلى أن سموه يتابع عن كثب تحركات الهيئة على الساحة السودانية ويوجه دائما بتقديم أفضل الخدمات الإنسانية وتكثيف البرامج التي تساهم في توطين النازحين والعائدين وتوفير سبل الاستقرار والعيش الكريم لهم.
وقال إن وفدا من المؤسسات الإنسانية في الدولة زار مؤخرا ولايات دارفور وجنوب السودان بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان والتقى المسؤولين والأهالي والمتأثرين وتباحث معهم حول أنجع السبل لمساندتهم وتعرف على متطلباتهم واحتياجاتهم الراهنة مشيرا إلى أن هذا البرنامج يتم تنفيذه بناء على توصيات الوفد العائد من السودان والتي تم رفعها لسمو رئيس الهيئة حيث وجه سموه بالبدء فورا في تنفيذ مقترحات الوفد التي أكدت على أهمية الجانب الإغاثي في هذه المرحلة.
وأوضح رئيس مجلس الإدارة أن هيئة الهلال الأحمر أعدت برنامجا طموحا لمساندة الجهود المبذولة لإعادة الاستقرار وتوطين النازحين في دارفور وجنوب السودان من خلال المساهمة في تنفيذ المشاريع التنموية التي توفر السكن الملائم والرعاية الصحية للمتأثرين وتتيح الفرص التعليمية لأبنائهم. وقال إن المرحلة القادمة التي تلي العمليات الإغاثية العاجلة والطارئة ستشهد بداية هذه المشاريع التي تعتبر نقلة نوعية في جهود الهيئة على الساحة السودانية التي تواجه الكثير من التحديات الإنسانية.
وأضاف الكعبي ان الجانب الصحي يعتبر من أكبر القطاعات التي تأثرت بأحداث الجنوب وشهد تدهورا كبيرا في خدماته وأصبح عاجزا عن توفير الرعاية الصحية اللازمة للمرضى من البسطاء والمحتاجين لذلك أوليناه اهتماما كبيرا وجعلناه في مقدمة الأولويات لأنه بدون مجتمع صحي وإنسان معافى لن تكون هناك تنمية وجنوب السودان أحوج ما يكون للتنمية وتأهيل البنيات الأساسية وهو مقبل عليها بكل تأكيد وسنكون العون والسند حتى تتحقق التنمية المنشودة ويسعد الإنسان هناك ويتحقق حلمه في الاستقرار بعد أن عانى كثيرا من ويلات النزوح واللجوء ووعد الاستقرار.
وقال: بما أن العمى وأمراض العيون تنتشر بصورة كبيرة في جنوب السودان فقد خصصت لها الهيئة مساحة كبيرة ضمن برامجها الطبية لذلك يقوم فريق من الجراحين والإختصاصيين في مجال طب العيون بمرافقة الوفد وإجراء العمليات الجراحية للحالات المستحقة مجانا. وأكد أن الهيئة لن تدخر جهدا في مواصلة رسالتها الإنسانية في السودان وتنفيذ المزيد من البرامج التي تلبي تطلعات الفئات التي تستهدفها في مختلف أقاليم السودان.
وقال إن ما نقدمه من دعم ومساندة للأخوة في السودان هو واجب تمليه علينا الوشائج والصلات الوثيقة بين الشعبين الشقيقين وأهداف ومبادئ هيئتنا الوطنية التي تستهدف الإنسان أينما كان وتسعى لتحقيق تطلعاته في الحياة والعيش الكريم.
(وام)