كرم معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم صباح أمس، بمكتبه في دبي، الطالبين طارق الزبير، ومحمد خالد لوتاه من مدرسة «دبي الدولية للعلوم والفنون»، على اختراعهما شاحنا شمسيا لكل أنواع أجهزة الهواتف المتحركة، حيث يتم شحنه بالطاقة من أي مصدر ضوء شمسي، أو كهربائي لمدة ست ساعات، وبعدها يقوم الجهاز بشحن الأجهزة بفترة قياسية لا تتعدى ست دقائق، كما اخترع الطالبان شاحنين آخرين لا يتعدى طولهما 30 سنتيمتراً، يمكنهما شحن جميع أنواع أجهزة الكمبيوتر المحمولة .
وأكد معالي الدكتور حنيف، خلال تكريمه الطالبين حرص الوزارة على رعاية المواهب الطلابية المتميزة، ودعم جهودها لتحقيق المزيد من النجاح والتفوق، مشيراً إلى الاهتمام اللامحدود الذي توليه قيادتنا الرشيدة لتطوير التعليم الهادف إلى بناء الإنسان القادر بمهاراته وقدراته على المساهمة الفاعلة في الخطط التنموية للدولة، والإضافة إلى نهضتها الشاملة في كل المجالات.
وثمنَّ معاليه جهود الطالبين ورعاية أولياء الأمور والأسر لإبداعات وأفكار الأبناء وتشجيعهم على الابتكار، مما يساهم في صقل قدراتهم ومهاراتهم مؤكداً على أن المؤسسات التعليمية تسعى لتوفير بيئة دراسية وتعليمية جاذبة وطرح برامج للأنشطة اللاصفية تشمل أساليب جديدة تعمل على تنمية الوعي لدى الطلاب، بالإضافة إلى برامج للريادة والتميز والتي تتوافق مع المساقات الدراسية، مشيراً إلى أن ابتكار الطالبين يساهم في الحفاظ على البيئة واستثمار الموارد الطبيعية التي تتميز بها دولة الإمارات وأهمها الطاقة الشمسية التي تعد مصدراً مهماً من مصادر الطاقة.
وكان الطالبان قد عرضا اختراعهما الذي سجلاه في سويسرا كبراءة اختراع في معرض (التاجر الصغير)، الذي نظمته مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم بمركز دبي الدولي خلال الشهر الماضي، حيث أطلقا على جناحهما «الشمس المشرقة الخضراء» دعما منهما لجهود الدولة الرامية للمحافظة على البيئة، وتوصل طارق ومحمد للاختراع في مدة زمنية قياسية لم تتعد شهراً واحداً فقط، حيث أبرما اتفاقا مع إحدى الشركات الصينية لتزويدهما بالمواد الخام اللازمة لتصنيع الاختراع الذي يهدف مساعدة رجال الأعمال للتغلب على مشكلة انقطاع شاحن هواتفهم وكمبيوتراتهم المحمولة المتكررة التي تسبب لهم إرباكا في إنجاز أعمالهم.
وأكد الطالبان سعادتهما بلقاء معالي الوزير الذي حرص على تهنئتهما بهذا الانجاز، وأشارا إلى أن اختراعهما مر بعدة مراحل كان أهمها دراسة الواقع المحلي، وبحث الفكرة من حيث أهميتها للسوق الإماراتي، ومدى إمكانية تطبيقها وما ستقدمه من جديد وبعد الدراسة، وجدا أن اختيار الطاقة الشمسية قرار صائب ومناسب جدا، وبالتالي بدءا العمل الفعلي، تواصلا مع بعض الشركات العالمية في أميركا للاستفادة من خبراتها في هذا المجال.
كما تم الاتصال بإحدى الشركات الصينية لتوفير بعض قطع الخام، ورفضت هذه الشركة توفير المواد المطلوبة إلا بكميات تجارية كبيرة، ولكنها بعد أن عرفت أنهما طلبة قامت بالتعاون معهما ومدهما بالكميات المطلوبة.
وتوصل الطالبان اللذان يدرسان في الصف الحادي عشر لغاية الآن إلى بيع خمسة وخمسين ألف قطعة من اختراعهما، وسيقومان بالتبرع بنسبة 10% من أرباح المشروع لمركز راشد لذوي الاحتياجات الخاصة.
