أكد خالد أحمد الشيخ مبارك مساعد المدير العام للشؤون المالية والإدارية بدائرة الصحة والخدمات الطبية أن الثلاسيميا وأمراض الهيموجلوبين تشكل تحدياً كبيراً للجهات الصحية في الدولة وباقي دول المنطقة. وأوضح خالد الشيخ خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته جمعية الإمارات الثلاسيميا بالتعاون مع الجهات الصحية في الدولة قبيل إطلاق حملة «ويتواصل الأمل» الجهود التي تقوم بها هيئة الصحة بدبي لدعم مرضى الثلاسيميا ورفع الروح المعنوية لديهم ومساعدتهم على مواجهة هذا المرض الذي يمكن التعايش معه من خلال الإرادة والعزيمة القوية.

وأكد أن هيئة الصحة بدبي لن تتوانى عن مد يد العون لهذه الشريحة من المجتمع ومساعدتها بأقصى الطاقات والإمكانيات للمساهمة في دمجها وإشراكها في المجتمع لتكون عناصر فاعلة ومنتجة داعياً إلى تضافر جهود كافة المؤسسات للمبادرة واخذ دورها الحقيقية في هذا الاتجاه.

وأشاد بحملة الأمل التي ستنطلق يوم بعد غد السبت في حديقة الخور بمناسبة اليوم العالمي للثلاسيميا الذي يصادف الثامن من مايو من كل عام بمشاركة مرضى الثلاسيميا وعائلاتهم من مختلف إمارات الدولة، لافتا إلى أن التجمع سيوفر فرصة للمرضى للالتقاء ببعضهم كما سيوفر فرصة للالتقاء مع الأطباء وجها لوجه.

وأوضح أن برنامج الاحتفال سيشتمل على سلسلة من المحاضرات التثقيفية والتوعية التي يُقدِّمها أطباء مختصون من أنحاء الدولة وممثلون عن الاتحاد الدولي للثلاسيميا، ومن ثم ستُتاح الفرصة أمام المرضى وذويهم لمناقشة الأطباء المختصين والاستفسار منهم عن أحدث العقاقير الدوائية المتاحة في الدولة للتخفيف من معاناتهم. كما سيتم تخصيص أمسية يوم الاحتفال للأنشطة الترفيهية المختلفة.

وطالبت الدكتورة خوله بالهول مديرة مركز الثلاسيميا بهيئة الصحة بدبي الجهات المختصة في الدولة بسن القوانين والتشريعات الملزمة لإجراء الفحوصات الطبية مع نهاية المرحلة الثانوية وليس قبل الزواج كما طالبت كافة المؤسسات الإعلامية بأخذ دورها الحقيقي والفاعل في نشر الوعي الصحي حول هذا المرض وآثاره السلبية.

وطالبت الدكتورة بالهول إنشاء مركز للإحصاءات للتعرف على العدد الحقيقي للمرضى في كافة أنحاء الدولة في ظل غياب الأرقام الدقيقة بهدف وضع الخطط والاستراتيجيات الكفيلة بمواجهة هذا المرض والحد من انتشاره.

وأوضح عبدالباسط مرداس رئيس جمعية الإمارات للثلاسيميا الجهود التي تقوم بها الجمعية في نشر الوعي الصحي بين مختلف فئات المجتمع ومساعيها الحثيثة للمساعدة في تقديم أفضل الخدمات العلاجية للمرضى لافتا إلى خط الجمعية وتوجهاتها للوصول إلى رابطة خليجية للثلاسيميا لتكون نواة للرابطة العربية للثلاسيميا التي ستعمل على التنسيق مع رابطة الثلاسيميا العالمية لخدمة المرضى.

وأكدت الدكتورة فاطمة سجواني، أخصائية أمراض الدم في مستشفى القاسمي بإمارة الشارقة على أهمية التبرع بالدم لصالح مرضى الثلاسيميا ممن يحتاجون إلى نقل الدم كل ثلاثة إلى أربعة أسابيع معربة عن أملها بان يُصبح هذا العمل الإنساني جزءا من ثقافتنا وسلوكياتنا الاعتيادية غير المرتبطة بحملات التبرع بالدم.

وأكد الدكتور عزام الزعبي من مستشفى خليفة بأبوظبي أهمية هذا الحدث في نشر الوعي الصحي للوصول إلى مجتمع الإمارات الخالي من الثلاسيميا داعيا إلى استمرارية حملات التثقيف الصحي والتوعية بهذا المرض.

وأشار الدكتور عمر طراد من مستشفى توام بالعين إلى أهمية الدعم المعنوي لمرضى الثلاسيميا لافتا إلى الدور الذي تقوم به جمعية الإمارات للثلاسيميا في هذا المجال داعيا كافة المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني لأخذ دورها الحقيقي والفاعل للتوعية بهذا المرض.

وطالب الدكتور جمال الدين حسين من رأس الخيمة بتوفير العلاجات الحديثة لمرضى الثلاسيميا والبديلة عن الإبر ذات الأثر السلبي على المريض.

وأشاد الدكتور عبدالملك عبدالله من مستشفى الفجيرة بالاهتمام المتزايد الذي توليه المؤسسات الصحية لنشر الوعي الصحي داعيا إلى استمرارية الحملات التوعوية للوصول إلى النتائج المرجوة في الحد من المرض ومنع انتشاره.

دبي ـ عماد عبدالحميد