أكد عبد اللطيف الصايغ، الرئيس التنفيذي للمجموعة الإعلامية العربية، أن قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، بعدم احتجاز الإعلاميين وحبسهم بسبب عملهم الصحافي، وضع دولة الإمارات في مقدمة دول العالم الرائدة، في مجال حرية الرأي والتعبير.

مشيراً إلى أننا لم نتلق في مؤسساتنا الصحافية أية تعليمات تحد من حرية العمل الإعلامي، مؤكداً في الوقت نفسه، أن الإعلام في دولة الإمارات، شهد نمواً وتطوراً، ينافسان التطور في القطاعات الأخرى، وسوف تشهد المرحلة المقبلة نقلة إعلامية نوعية، وأننا بتنا بحاجة ماسة لإعلام قوي، يدافع عن حقوقنا ويحمي مصالحنا، ويعزز من دورنا وهويتنا الوطنية، سيما أن الإعلام مرتبط بالتربية والتعليم وعلينا أن نكون قريبين جداً من مواقع الأحداث والتغيرات التي تجري من حولنا، ونتعامل معها وفق رؤيتنا ومصالحنا الوطنية.

جاء ذلك في الندوة، التي نظمها قسم الإعلام والاتصال الجماهيري بجامعة الإمارات، تحت عنوان «الإعلام بين الحرية والمسؤولية» بمشاركة الإعلامية نشوة الرويني وعدد من خبراء وأساتذة الإعلام وممثلي الصحف المحلية.

وأشار الصايغ، إلى أن الحرية الإعلامية، موجودة في داخل كل منا، مؤكداً حرص واهتمام قيادة الدولة على ممارسة هامش الحرية الممنوح، وأن لا نقلد مايأتي من الخارج والأبواب الخلفية، إذ ليس هناك حرية بالمطلق، مشيراً إلى أن بعض مؤسساتنا الصحافية، كانت تركز على الإيجابيات، ولم تعتد على طرح السلبيات، لكننا قطعنا شوطاً كبيراً في تغيير هذه النظرة، ونعمل على تفعيل ثقافة جديدة تتفاعل مع الأحداث والقضايا، مؤكدا في الوقت نفسه، انه لم نتلق في المجموعة الإعلامية العربية أية توجيهات للحد من حرية الرأي والتعبير وتسليط الضوء على السلبيات.

مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة وبعد أن تفوقنا على أنفسنا، سوف تشهد تطوراً إعلامياً يفوق كل مجالات التطور الأخرى التي تشهدها الدولة، ومازال لدينا هامش كبير من الحرية لم يستغل بشكله الجيد بعد، ويجب أن تستفيد منه مؤسساتنا الإعلامية، سيما وأننا بتنا بحاجة ماسة للاعتراف بالخطأ والعمل على تصويبه وخلق ثقافة الوعي الإعلامي وكشف الحقيقة، ومعالجتها برؤية نيرة والتعامل مع المتغيرات التي تحيط بنا.

وأشار إلى أن الإعلام الإماراتي، هو إعلام هادف وتنموي، ويشهد نمواً كبيراً يفوق القطاعات الأخرى، وهو ليس مجرد وظيفة. وأضاف أنه ومن خلال شبكة المؤسسات الإعلامية في المجموعة العربية، حاولنا التنويع والتخصص وعدم التشابه، عبر استراتيجية شاملة وطموحة، مؤكداً إن التحولات المتسارعة من حولنا، تتطلب منا مواكبة التطور والتفاعل مع القضايا، وللإعلام دور كبير في المرحلة المقبلة، وهو لم يعد السلطة الربعة، بل هو السلطة الأولى، والقوي هو من يمتلك سلطة إعلامية قوية، ونحن بحاجة إلى إعلام قوي يحقق لنا مصالحنا ويدافع عن حقوقنا ويعزز هويتنا.

من جانبها استعرضت الإعلامية نشوة الرويني تجربتها الإعلامية وبدايتها المبكرة والتحديات التي مرت بها، من أجل أن تكون شخصيتها الإعلامية المتميزة، وتلعب دوراً رائداً في عصر الفضاء المفتوح، الذي يضم أكثر من 450 محطة، ولم يعد بالإمكان السيطرة عليه في زمن التقنيات التكنولوجية المتطورة.

كما أكدت على أهمية أن يتزود طلبة الإعلام يقدر عال من الوعي والمسؤولية، وقبول التحدي، فالإعلام مهنة، تتطلب قدراً من المواصفات الخاصة والشجاعة والإقدام والقدرة على الإبداع والابتكار في طرح قضايا وهموم الناس.بعد ذلك دار نقاش وحوار مفتوح أجاب فيه المحاوران على أسئلة واستفسارات طلبة قسم الإعلام.

العين ـ داوود محمد