شهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الاحتفال الذي أقامته القوات المسلحة أمس بمناسبة تخريج الدفعة الثامنة من مرشحي الكلية البحرية بمقر الكلية بأبوظبي.

وحضر الاحتفال سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية وسمو الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي «رئيس المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية» وسمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان والعميد الركن الدكتور الشيخ سعيد بن محمد آل نهيان نائب المفتش العام بوزارة الداخلية ومعالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة ومعالي الشيخ أحمد بن سيف آل نهيان رئيس مجلس إدارة طيران الاتحاد وعدد من أصحاب السمو الشيوخ والمعالي الوزراء وكبار المسؤولين بالدولة وأعضاء السلك الدبلوماسي وكبار ضباط القوات المسلحة والشرطة وأولياء أمور الخريجين والمدعوين.

وكان في استقبال سمو راعي الاحتفال لدى وصوله ميدان الاحتفال كل من الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة وقائد الكلية البحرية.

ولدى وصول سموه المنصة بميدان الاستعراض، أدى طابور العرض التحية العسكرية لسموه وعزفت الموسيقى السلام الوطني لدولة الإمارات ثم تقدم قائد الاستعراض مستأذنا سموه بتفتيش طابور الخريجين حيث تفضل سموه يرافقه قائد الكلية البحرية بتفقد طابور الخريجين. بعد ذلك استأذن قائد الطابور سموه لبدء الاستعراض حيث قدم المرشحون الخريجون عرضا عسكريا مرورا من أمام سمو نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مؤدين التحية العسكرية لسموه. عقب ذلك تقدم طابور العرض بهيئة الاستعراض إلى الأمام حيث أدوا التحية العسكرية لسموه ثم ردد الخريجون قسم الولاء للوطن وقيادته الرشيدة.

وألقى العقيد ركن بحري إسماعيل عبد الله حسن المنصوري قائد الكلية كلمة بهذه المناسبة رحب في مستهلها براعي الحفل وأصحاب السمو الشيوخ والمعالي الوزراء وكبار المسؤولين مؤكدا بان حضور سمو راعي الاحتفال سيظل محل فخر واعتزاز في ذاكرتنا وذاكرة الخريجين. وقال: إننا كمواطنين وجنود لهذا الوطن، لنا الحق، ان نعتز، ونفتخر، بقيادتنا الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، القائد الأعلى للقوات المسلحة.

الذي يقول «إن المسؤولية تقع على عاتقنا جميعا، وهي مسؤولية كبيرة ونحن نأمل أن يتحقق المزيد لهذا الوطن» مؤكدا أنها القيادة التي تؤمن بتحمل مسؤولياتها تجاه وطنها، وشعبها، والتي تعمل بإرادة التحدي وقهر الصعاب، لتحقيق الانجاز، فكل يوم تشرق فيه الشمس على أرض هذا الوطن، لابد أن يكون هناك انجاز جديد وتطلع ابعد، وتحد جديد للمستقبل.

وأضاف إن هذا اليوم، هو احد أيام هذا الوطن وانجازاته، فاليوم تقدم الكلية البحرية، هؤلاء الخريجين هدية للوطن ولقواتنا المسلحة، بعد أن تلقوا من التعليم الأكاديمي والعسكري والتدريب العملي، ما يؤهلهم ويجعلهم قادرين للعمل كضباط بحريين، يساهمون مع إخوانهم في حمل الأمانة والمسؤولية في الدفاع عن الوطن وحفظ أمنة وصيانة مكتسباته، ورفع رايته عاليا، أهنئكم سيدي واهني شعب الإمارات الوفي بهؤلاء الرجال.

وأشار العقيد المنصوري إلى أن الكلية البحرية هي إحدى منارات العلم والمعرفة، التي أخذت مكانا لها بين هذا التزاحم الجميل، لقباب الجامعات والكليات المنتشرة على امتداد جغرافية الدولة وأصبحت اسما وعنوانا متقدما على خارطة التعليم في دولة الإمارات، ويرجع الفضل في كل ذلك، إلى توجيهات سموكم، ودعمكم اللامحدود، ورؤيتكم النيرة تجاه تطوير التعليم والتدريب في قواتنا المسلحة.

وقال إن الكلية هي الرافد الأول لتزويد قواتنا المسلحة بالضباط البحريين، ولذا مهمتنا مستمرة لا نهاية لها، وأننا نعمل واضعين في اعتبارنا، بأننا نعد ونؤهل، ضباطا وقادة للقرن الحادي والعشرين، وهذا في حد ذاته تحد أصبحنا نتعامل معه، فاليوم المسالة أصبحت أكثر تعقيدا، حيث تتطلب الاستجابة السريعة للمتغيرات الإستراتيجية، سواء فيما يتعلق بمتطلبات التقنية الحديثة، أو متطلبات القوات المسلحة المستقبلية، والتي تتنامى وتتطور لمواجهة تلك المتغيرات، لذا فاننا نعمل بكل جد لنصل إلى التميز والتفوق من الناحية الأكاديمية، وبناء الشخصية القيادية لخريجينا، كما نتطلع قدما نحو التحدي، وتحقيق أعلى درجات النجاح.

وقال مخاطبا الخريجين: إن خير ما أوصيكم به هو تقوى الله، والطاعة لله ولرسوله وأولي الأمر، وان تبروا بقسمكم الذي أقسمتموه، والولاء ثم الولاء للوطن والقيادة.

بعد ذلك قام سمو راعي الحفل بتسليم الجوائز لأوائل الدورة والمتفوقين مهنئا ومباركا لهم التميز والتفوق العلمي.

ثم جرت مراسم تسليم واستلام راية الكلية البحرية الدورة المتخرجة إلى الدورة التاسعة حيث اقسموا على صونها وإبقائها عالية خفاقة والذود عن حمى الوطن وحماية ترابها.

وعقب ذلك ردد طابور العرض نشيد الكلية وأدى سلام العلم مع التحية وهتف الجميع ثلاثا بحياة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة «حفظه الله».

وتقدم قائد الطابور مستأذنا سموه بالانصراف حيث أدى الخريجون التحية العسكرية لسموه أثناء مرورهم من أمام مقصورة الشرف.

وقد قام سمو راعي الحفل بتسليم الجوائز لأوائل الدورة والمتفوقين مهنئا ومباركا لهم التميز والتفوق العلمي.

وفي نهاية الاحتفال التقطت الصورة التذكارية الجماعية التي ضمت سمو راعي الحفل مع الخريجين.

وقام اللواء الركن بحري أحمد محمد السبب الطنيجي قائد القوات البحرية بعد مغادرة سمو راعي الاحتفال بتوزيع شهادات التخرج على خريجي الدفعة بحضور قائد الكلية وكبار الضباط في الكلية وأولياء أمور الخريجين.ا

لخريجون سعداء بالانضمام لحماة الوطن

عبر الخريجون عن سعادتهم البالغة بالتخرج من هذا الصرح العسكري الكبير وانضمامهم إلى زملائهم الضباط البحريين في القوات المسلحة ليدافعوا عن أرض الوطن ضد كل من تسول له نفسه تعريض أمنه للخطر ويكونوا الدرع الواقية له ويساهموا في حماية المنجزات والمكتسبات الحضارية التي تحققت خلال السنوات الماضية وليردوا الجميل الذي يطوق أعناقهم للقيادة الرشيدة والوطن.

وقال المرشح بحري فيصل خلفان سالم الدهماني الأول في المجموع العام الحاصل على سيف الشرف ان الكلية غيرت حياته من طابع الحياة المدنية إلى العسكرية وكان من الصعب التغيير والتأقلم في وقت واحد وتعلم الانضباط والصبر الذي يعتبره نقطة تحول إلى الحياة العسكرية مشيرا إلى أنه اكتسب خلال دراسته للعلوم الأكاديمية والعسكرية والبحرية الشجاعة والجرأة وتحمل المسؤولية والوقوف أمام الصعاب وإيجاد الحلول لموجهتها وموضحا انه اجتاز المرحلة الأولى من حياته العسكرية وبقيت أمامه مراحل ليس لها حد لكي يتسنى له شرف خدمة الوطن الغالي وحمايته من الأعداء الطامعين.

وقال المرشح بحري طارق أحمد عبدالله الظنحاني الثاني في المجموع العام انه يشعر بسعادة عارمة لتخرجه من الكلية البحرية بعد مضي عامين ونصف العام من التعليم الأكاديمي والبحري والتدريب العسكري واللياقة البدنية مشيرا إلى أن واقع الكلية البحرية يقوم على أسس تعلم القيادة بجدارة واقتدار حتى يتسنى له ولزملائه في المستقبل أن يكونوا مدربين للمرشحين البحريين الجدد بتمكن ومهارة قيادية عالية لتستمر الكلية في تخريج أفواج من الضباط البحريين الأكفاء القادرين على مجاراة التغيرات الراهنة وفي كل الظروف.

وقال المرشح بحري عبدالله علي راشد النقبي قائد طابور العرض إن الكلية تعتبر النواة الأساسية لتخريج الضباط البحريين حيث السنتين والنصف السنة التي قضيناها فيها من أهم فترات تأهيل المرشحين وتعملنا خلالها العلوم البحرية والأكاديمية وأصبح يغلب على طابعنا الصبر وضبط النفس والاحترام وجميع هذه الأمور تعيننا أثناء رحلتنا التعليمية العسكرية على تحدي العقبات وتحمل المسؤولية في المستقبل.

وقال المرشح بحري عبد سيف سلطان الكعبي الأول في التطبيق العملي في البحر ان الانتقال من الحياة المدنية إلى الحياة العسكرية أمر يحتاج إلى صبر وجهد فالحياة العسكرية موسوعة تعليمية شاملة لكافة متطلبات الحياة تعلم الإنسان الاعتماد على النفس والصبر وقت الشدائد واتخاذ القارات المناسبة في الظروف الصعبة مشيرا إلى أنه كونه احد مرشحي الكلية فإنه يتطلع ليكون قائدا ناجحا وقدوة يحتذى بها في المستقبل.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد