أعلنت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم اليوم عن إطلاق برنامج / ترجمان / الذي يندرج ضمن محور الثقافة أحد المحاور الاستراتيجية لعمل المؤسسة بهدف المساهمة بأسلوب عملي وفعال في الارتقاء بمستويات الترجمة في الوطن العربي عبر إعداد المترجمين وتدريبهم لتحسين أدائهم وإنتاجهم.

وسبق الإعلان توقيع مذكرة تفاهم بين مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم والجامعة الأمريكية في الشارقة حيث تقوم الجامعة بموجبها بتوفير دورة المترجم المعتمد وهي عبارة عن فترة تدريبية مدتها ستة أسابيع للمترجمين الذين يحملون درجة البكالوريوس ولديهم خبرة في الترجمة لمدة لا تقل عن سنتين.

وقع مذكرة التفاهم ياسر حارب نائب المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم / محور الثقافة والدكتور وينفريد ل. طومسن مدير الجامعة الأمريكية في الشارقة بحضور عدد من مسؤولي الطرفين.

ويأتي برنامج / ترجمان / ضمن سلسلة البرامج والمبادرات الاستراتيجية التي عكفت المؤسسة على إطلاقها منذ تأسيسها في أكتوبر من العام الماضي 2007 ويهدف إلى تحسين مستوى وجودة الكتب والمعارف المترجمة في مجالي الإدارة والأعمال وتطوير عمليات الترجمة العربية عبر تأهيل المترجمين وتدريبهم على استخدام التقنيات الحديثة في الترجمة والى المساهمة في عملية إنعاش حركة الترجمة في الوطن العربي وجعلها رافدا من روافد التنمية الاقتصادية والعلمية.

وقال ياسر حارب ان المؤسسة تولي اهتماما كبيرا بالترجمة كونها تمثل إحدى أهم قنوات النقل المعرفي عن الحضارات الأخرى ورافدا مهما يدعم مساعينا الرامية إلى بناء القدرات المعرفية في العالم العربي هذا في الوقت الذي تعاني فيه صناعة الترجمة في الوطن العربي تراجعا واضحا ما دفعنا إلى إطلاق برامج تساهم في منح زخم جديد لهذه الصناعة التي ننظر إليها كركيزة أساسية في بناء المعرفة وتعزيز التنمية.

أبدى تطلعه من خلال برنامج / ترجمان / لحل مشكلة نقص الكفاءات القادرة على تقديم ترجمات ترقى إلى مستوى التوقعات على مستوى النوع والكم ولذلك قمنا بدراسة احتياجات المترجمين المهنية وتوصلنا إلى برامج عملية متخصصة للنهوض بتلك الكفاءات التي سيكون لها دور في دفع حركة الترجمة قدما في الوطن العربي .

ويضم برنامج المترجم المعتمد عشرين طالبا في الدورة الواحدة وهو مفتوح لجميع الجنسيات العربية ويحصل المتدربون فيه على 120 ساعة تدريب خلال الدورة الواحدة التي تمتد لستة أسابيع .

وسيكون التدريب على الترجمة في مجال الادارة والأعمال واستخدام التقنيات الحديثة في مجال الترجمة.. ومن المتوقع البدء في تسلم طلبات الالتحاق بالبرنامج في شهر مايو 2008 على أن تبدأ الدراسة في الدورة الأولى خلال شهر يونيو المقبل ليتخرج الدارسون في شهر يوليو 2008.

من ناحيته أعرب الدكتور وينفريد ل. طومسن عن سعادته بتعاون قسم الدراسات العربية في الجامعة مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم في تقديم برنامج يساهم بأسلوب عملي وفعال في الارتقاء بمستوى الترجمة في العالم العربي وتعزيز قدرات المترجمين ومنحهم التدريب والتأهيل اللازم لرفع كفاءاتهم وصقل مهاراتهم في هذا المجال المهم ..معربا عن أمله في ان يستمر هذا التعاون لسنوات قادمة وتكون مخرجاته جيل من المترجمين الأكفاء في الوطن العربي .

وتم وضع خطة تفصيلية تشمل آليات وخطوات تلقي طلبات المشاركة ودراستها وتقييمها من قبل اللجان المتخصصة لإعلان أسماء المرشحين وترتيب انضمامهم للبرنامج ومتابعة مستوى تحصيلهم العلمي خلال فترة الدراسة وبعد تخريجهم سيتم الإعلان عن أسماء الكتب التي أنجزها الطلبة خلال دراستهم .

جدير بالذكر أن مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم أطلقت مطلع العام الحالي 2008 برنامج / ترجم / كجزء من محور الثقافة للعمل على تفعيل ودعم حركة الترجمة من وإلى اللغة العربية بغية المساهمة في تعزيز القدرات المعرفية للعالم العربي في شتى المجالات .. وأخذت المؤسسة على عاتقها في هذا السياق ترجمة ألف كتاب خلال السنوات الثلاث المقبلة بالتعاون مع عدد من أبرز دور الترجمة والنشر العربية.

ويتضمن العام الأول من خطة برنامج / ترجم / ترجمة 365 كتابا بمعدل كتاب واحد في اليوم وبما يوازي إجمالي حجم الكتب المترجمة في الوطن العربي في السنة الكاملة. وسيركز البرنامج على ترجمة أهم الكتب العالمية في مختلف المجالات الفكرية وبالأخص كتب الإدارة نظرا لأهميتها في المرحلة الحالية.