فجر المدعي العام السابق للمحاكم العسكرية الاستثنائية في غوانتانامو موريس ديفيس، فضيحة جديدة فيما يتعلق بالإجراءات المتبعة في السجن المخصص لقضايا الإرهاب، وذلك بتأكيده على أن أسبابا سياسية تقف وراء الإصرار الأميركي على انتزاع اعترافات من المتهمين باستخدام كل الوسائل، وأن إدانة السجناء كانت مهمة للإدارة الأميركية لما تحمله من قيمة سياسية وإستراتيجية قبل الاستحقاق الرئاسي الأميركي.

وذكرت وسائل إعلام أميركية أن ديفيس الذي استقال العام الماضي من منصبه كمدع عام في «البنتاغون» لقضايا الإرهاب قدم شهادته الاثنين أمام لجنة عسكرية في قاعدة غوانتانامو الأميركية البحرية في كوبا. وكشف ديفيس عن أن مسؤولين كبارا في الإدارة الأميركية طلبوا منه تسريع المحاكمات لأسباب سياسية، حسبما ذكرت صحيفة «واشنطن بوست».

ونقلت الصحيفة عن ديفيس قوله إن نائب وزير الدفاع غوردن انغلاند، ومسؤولين آخرين في وزارة الدفاع، قالوا له إن إدانة سجناء مهمين قبل الاستحقاق الرئاسي في الولايات المتحدة هذه السنة ستكون خطوة لها «قيمة سياسية إستراتيجية».

كما اتهم ديفيس، المستشار القانوني للمسؤول العسكري عن المحاكم الاستثنائية الجنرال توماس هارتمان بقبول أدلة واعترافات تم انتزاعها باستخدام تقنية الإيهام بالغرق، التي تمثل شكلا من أشكال التعذيب وتاليا «جريمة بموجب القانون الدولي». وقال ديفيس أمام المحكمة إن «السماح أو الطلب من مدع دخول قاعة المحكمة وتقديم أدلة تم انتزاعها تحت التعذيب يعني وضعه أمام معضلة أخلاقية». لكنه قال إن هارتمان رد بان «كل شيء مقبول والقاضي هو صاحب القرار».

وأضاف ديفيس أن المستشار العام لوزارة الدفاع وليام هاينز أشار إلى احتمال تبرئة اللجان العسكرية لبعض المتهمين ما قد يعطي هذه المحاكم شرعية اكبر.وأوضح ديفيس «لقد احتجزنا هؤلاء الأشخاص لسنوات فكيف يمكننا تبرئتهم؟ لا بد من إصدار إدانات».