ارتفع عدد البلاغات التي تقدم بها أشخاص كانوا ضحايا الاحتيال التي نفذها المدعو ( أ.ق) بالتعاون مع أشقائه الثلاثة وعدد من الوسطاء في قضية المحفظة الوهمية إلى ما يزيد على 1200 بلاغ تسلمتها أقسام ومراكز الشرطة في أبوظبي حتى يوم أمس.
وأكد المقدم مكتوم الشريفي مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية في القيادة العامة لشرطة أبوظبي انه وفور الإعلان عن إلقاء القبض على المتهم من الأجهزة الأمنية وردت إلى مراكز الشرطة في أبوظبي العديد من البلاغات من أشخاص وقعوا ضحية الاحتيال التي قام صاحبها بالاستيلاء على حوالي 400 مليون درهم من 2500 شخص.
وأشارت مصادر أمنية مطلعة إلى أن عدد البلاغات التي ترد إلى أقسام الشرطة مرشحة للزيادة خلال الفترة المقبلة بعد إلقاء القبض على المتهمين والكشف عن تفاصيل القضية من خلال وسائل الإعلام التي ساهمت في التوعية بهذا الأمر.
وكانت شرطة أبوظبي أعلنت أمس الأول تفاصيل القضية وأكدت التحقيقات قيام المتهم الأول (ا.ق) إماراتي الجنسية بعمليات احتيال واسعة بهدف الاستيلاء على مال الغير، حيث يقوم بجمع الأموال من المستثمرين الراغبين في المساهمة بالمحفظة المالية التي يديرها نظير أرباح شهرية ثابتة تصل إلى 30% من قيمة المبلغ الذي يزعم تشغيلها في مجالات العقارات وتجارة السيارات والطائرات والأغذية وغيرها ودون وجود ترخيص أصلا يخوله مزاولة مثل تلك الأنشطة.
ورغم أن المتهم اعترف بإنفاقه نحو 200 مليون (قرابة نصف الأموال) التي يحتفظ بها على شكل ودائع في عدد من البنوك، وذلك مقابل الأرباح الشهرية التي وزعها على المساهمين، إلا انه لم يمتلك إجابة عن الكيفية التي كان ينوي أن يعيد بها تلك الأموال لأصحابها أو الاستمرار في مشاريعه المزعومة.
وقال المقدم الشريفي إن هدف شرطة أبوظبي من نشر تفاصيل بعض القضايا الجنائية هو توعية الجمهور بالمخاطر المحدقة بهم جراء بعض التجاوزات القانونية والظواهر الأمنية وحتى الاقتصادية والاجتماعية ذات المساس الأمني انطلاقا من استراتيجيتها في الوقاية من الجريمة وتحصين المجتمع من آثارها دون الاقتصار على إيقافهم على مجرد العلم بالحقيقة.
وأعرب المقدم مكتوم عن بالغ أسفه لوقوع ضحايا تلك الجريمة من بين المتعلمين والعاملين في قطاعات حكومية مختلفة كان يجدر بهم الوعي في عدم الانصياع إلى تلك المزاعم والأوهام في الربح السريع ودون التثبت من صدقية ومشروعية تلك الأعمال التي يستثمرون أموالهم بها.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي: