شهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لأبوظبي رئيس مجلس أمناء جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث، توقيع اتفاقية تعاون يقوم بموجبها بنك أبوظبي الوطني بدعم مركز البحوث والتطوير في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث بـ 25 مليون درهم.
وبارك سموه مبادرة البنك بالتبرع بـ 1% من صافي أرباحه سنويا مشيدا سموه بالدعم المالي الذي قدمه بنك أبوظبي الوطني لجامعة خليفة والذي يندرج في إطار مسؤولياته لدعم القضايا المجتمعية المهمة حيث تعد أول مبادرة من نوعها في دولة الإمارات ترسخ سياسة مسؤولية مؤسسات القطاع الخاص تجاه المجتمع.
وقال الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عقب حضوره توقيع الاتفاقية الليلة قبل الماضية بقصر النخيل ان هذه المبادرة تؤكد دور البنك الذي لا يتوقف على دعم وتطوير الجانب الاقتصادي والاستثماري وتحقيق الأرباح بل ان هناك رسالة اجتماعية يسعى مجلس إدارة بنك أبوظبي الوطني إلى تحقيقها في مجتمع الإمارات وهي دعم عدد من الفئات في الدولة ومن ضمنها ذوو الإحتياجات الخاصة إيمانا منه بأن أي تنمية اقتصادية لابد وأن يترافق معها تنمية اجتماعية وصولا إلى التنمية الشاملة التي تحقق الرخاء والازدهار لدولة الإمارات وأبنائها.
وأضاف سموه ان هذه المبادرة تعزز دور جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث وتساعدها على القيام بأنشطتها المختلفة في مجال التعليم في الإمارات وتمكنها من تنفيذ الإستراتيجية التعليمية التي رسمتها لها القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.
وأكد سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن دعم مؤسسة وطنية تسعى إلى تحسين جودة الحياة لمختلف فئات المجتمع في دولة الإمارات ماديا ومعنويا واجب على كل فرد ومؤسسة في هذه الدولة لتحقيق الأهداف الاجتماعية والتنموية بسهولة ويسر ورد الجميل إلى هذا المجتمع والإسهام في نموه وازدهاره.
وأكد سموه ضرورة تنشيط مثل هذه المبادرات المتعلقة بالمجتمع والتي تحرص كل الحرص على التجاوب مع توجيهات قيادة البلاد الرشيدة في توفير فرص عمل لذوي الاحتياجات الخاصة من المؤهلين والعمل على توفير الفرص الكفيلة بضمان مستقبل أفضل لهم أسوة بباقي فئات المجتمع.
من جانبه أعرب خليفة محمد الكندي رئيس مجلس إدارة بنك أبوظبي الوطني عن أسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لاهتمامهم وحرصهم الدائم على توفير الحياة الكريمة لأبناء هذه الدولة في كافة المجالات خاصة المجالات العلمية والتعليمية.
وأشار خليفة الكندي عقب توقيع الاتفاقية مع حسين الحمادي عضو مجلس أبوظبي للتعليم إلى ان مبادرة بنك أبوظبي الوطني بتخصيص 1% من صافي أرباحه سنويا لدعم المشاريع والمؤسسات الاجتماعية تأتي تأكيدا على الدور الذي يقوم به البنك في هذا المجال ومساهمة إضافية للمساهمات والمبادرات التي يتبناها للقيام بمسؤولياته الاجتماعية، وقال «نحن مؤسسة مالية تضع المسؤولية الاجتماعية في صدارة أولوياتها وقد قمنا بزيادة مساهماتنا ومبادراتنا خلال العام الماضي بنسبة تصل إلى 400% خلال العام الماضي».
وقال الكندي ان اختيار البنك لتمويل الأبحاث الأساسية والتطبيقية التي يجريها مركز البحوث والتطوير التابع لجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث كأول مؤسسة تستفيد من المبادرة التي أطلقها البنك إيمانا منه بأهمية الدور الذي يضطلع به المركز في تطوير اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة بتوفير الأبحاث التي يقوم بها لمختلف القطاعات الاقتصادية داخل الدولة وخارجها ودعم تطوير القطاعات الصناعية الجديدة من خلال الإبداع ونقل التكنولوجيا واحتضان المؤسسات.
ونوه إلى أن بنك أبوظبي الوطني كان أول مؤسسة مالية في الدولة تتبنى سياسة خاصة للمسؤوليات الاجتماعية في عام 2003 وهي السياسة التي تدعو إلى العمل كمثال يحتذى به في مجال التنمية الاقتصادية الاجتماعية والبيئية بدولة الإمارات العربية المتحدة.
وأوضح أن بنك أبوظبي الوطني يقوم بدعم ومساندة العديد من المبادرات مثل مبادرات مؤسسة الإمارات كما وقع مذكرات تفاهم مع عدد كبير من المؤسسات والهيئات المتخصصة مثل هيئة أبوظبي البيئة ومجموعة الإمارات للبيئة والمعرض البيئي علاوة على الدور المشهود الذي يقوم به في رعاية المعارض والمؤتمرات والملتقيات المهنية والمشاركة فيها ودعم ومساندة جوائز الامتياز التي تقيمها غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وبقية المؤسسات المعنية في الدولة.
وأكد سعادته حرص البنك على الاستثمار في الموارد البشرية وقال إن البنك وقع عدة مذكرات تفاهم مع عدد كبير من الجامعات في الدولة لتدريب ورعاية واستقطاب الطلاب والطالبات وتشجيعهم للالتحاق بالقطاع المصرفي عبر برامج متخصصة توفر حوافز مغرية علاوة على التأهيل المستمر لتعزيز خبرات العاملين في البنك في هذه المؤسسات التعليمية الرائدة الأمر الذي يوضح قناعة بنك أبوظبي الوطني الراسخة بضرورة مساهمة المؤسسات الوطنية في سد الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل حيث يقوم بإعداد جيل من المصرفيين الشباب وفتح أبواب العمل لهم.
وأضاف أن بنك أبوظبي الوطني يضع قضية توظيف ذوي الاحتياجات الخاصة ضمن أولوياته من أجل توفير الفرص لهم ليصبحوا أفرادا منتجين وناشطين..كما يقوم بنك أبوظبي الوطني بدور فعال في دعم ورعاية الأنشطة الرياضية المختلفة علاوة على رعاية الأحداث والبطولات الرياضية التي تنظم في الدولة وتلك التي تشارك فيها فرق رياضية من دولة الإمارات من أجل تعزيز القطاع الرياضي في الدولة..كما يولي البنك اهتماما كبيرا بالحفاظ على البيئة والتنمية المستدامة.
من جانبه أعرب حسين الحمادي عضو مجلس أبوظبي للتعليم عن امتنان أسرة الجامعة وتقديرها لرعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة للاتفاقية.. وقال إن المبادرة التي أطلقها بنك أبوظبي الوطني تؤكد أهمية الدور الذي يقوم به في دعم المؤسسات التعليمية والاجتماعية في الدولة علاوة على دوره المتميز في مجال الخدمات المالية والمصرفية.
وأعرب عن أمله في أن تعتبر بقية المؤسسات والشركات في الدولة البنك مثالا يحتذى به لقيام المؤسسات بمسؤولياتها تجاه المجتمع.
وأشار إلى أن جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والأبحاث تقوم حاليا بإدارة برنامج الشيخ محمد بن زايد لمنح الدراسات العليا «بحوث» والذي يوفر منحا لمواطني دولة الإمارات لدراسة الماجستير والدكتوراه في الجامعة في مجالات هندسة الإتصالات والكمبيوتر والإلكترونيات وتغطي المنحة رسوم الدراسة وتكاليف حضور المؤتمرات وزيارة مراكز البحوث العالمية كما توفر المنحة راتبا شهريا مغريا بالإضافة إلى ضمان التوظيف بعد التخرج ويتوقع أن يشكل خريجو هذا البرنامج النواة المستقبلية لمركز الأبحاث والتطوير التابع للجامعة.
يذكر أن جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث تأسست بموجب مرسوم رقم 2 لسنة 2007 ومرسوم رقم 29 لسنة 2007 أصدرهما صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) بصفته حاكما لإمارة أبوظبي حيث نص المرسوم على أن تقدم الجامعة برامج أكاديمية في مجالات الهندسة والعلوم وعلوم الإمداد والإدارة والعلوم الصحية بفروعها المختلفة وتهدف الجامعة إلى دعم مسيرة التنمية والتطوير في الدولة من خلال طرح برامج التعليم العالي بما يحقق التميز الأكاديمي وتقديم الأبحاث التطبيقية والمعملية.
