أكد محمد عبدالعزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد أن الوزارة في سعيها لتحقيق هدفها بتخفيض معدل التضخم بنسبة 5% تواجه معوقات عديدة منها الارتفاع العالمي لأسعار البترول والمواد الغذائية وهو ما يجعل الوصول لهذه الغاية أمرا صعب المنال، مشيراً إلى أن الوزارة ليست الوحيدة المعنية بخفض معدلات التضخم وإنما هناك عوامل أخرى خارجية وداخلية لها دور في هذا الشأن.

وشدد على رفض الحكومة لمبدأ الاحتكار بكل صوره ورفض أي عمل أو تصرف يهدف إلى التأثير في الأسعار وتشويه قوى السوق، فالحكومة تسعى بكل قوة إلى ضبط ارتفاع الأسعار من خلال تعزيز الحرية الاقتصادية وتفعيل المنافسة العادلة، مؤكداً على أهمية دور الجمعيات التعاونية في سد حاجة السوق المحلية بأسعار تنافسية عبر الاستيراد المباشر للكثير من السلع الغذائية من مصادرها الأساسية ونجاحها في خلق سوق مواز للحد من الارتفاعات غير المبررة في الأسعار والمساهمة في محاربة الاحتكارات وعمليات الاستغلال التي تسيء إلى مفهوم المنافسة الشريفة في السوق.

وأوضح أن الجمعيات التعاونية تعمل تحت مظلة وزارة الشؤون الاجتماعية وتتعاون وزارة الاقتصاد بشكل كبير معها من أجل خلق مزيد من الاستقرار في أسعار المواد الغذائية، وذلك من خلال توقيع اتفاقيات مع العديد من الجمعيات التعاونية والهايبر ماركت لأجل تثبيت أسعار سلع أساسية للبيع بسعر الشراء أو التكلفة.

وكانت وزارة الاقتصاد وقعت أمس مذكرة تفاهم مع جمعية بني ياس التعاونية لأجل تثبيت أسعار 56 سلعة غذائية أساسية كمرحلة أولى خلال العام الجاري وتشمل هذه السلع الأنواع المختلفة للأرز والسكر والزيوت والدقيق والسمن والشاي والملح والألبان ومنتجاتها ومعجون الطماطم والمعكرونة والبقوليات والدجاج واللحوم والأجبان والبيض والمياه والخبز.

وقال وكيل وزارة الاقتصاد إن التوقيع على مذكرة التفاهم مع جمعية بني ياس التعاونية يأتي ضمن سلسلة المبادرات والإجراءات التي تتخذها الوزارة ضمن حدود مسؤوليتها في الحد من ارتفاع أسعار السلع والخدمات المختلفة والحفاظ على توازن السوق وخفض معدلات التضخم تنفيذاً لإستراتيجية الدولة في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في السوق المحلية.

وأشار إلى أن توقيت التوقيع على هذه المذكرة مع جمعية بني ياس التعاونية وقبلها جمعيات أخرى وشركات خاصة عملاقة تعمل في السوق المحلية في قطاع التجزئة، يتزامن مع المعطيات العالمية التي تشير إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية، مشيراً إلى أن هذه الجهود من شأنها أن تحد من التأثيرات السلبية لهذه المشكلة العالمية على السوق المحلية وتساهم في استقرار السوق وتوازنه حالياً وفي المرحلة القادمة.

وأوضح أنه رغم كون ارتفاع أسعار المواد الغذائية مشكلة عالمية تعاني منها معظم دول العالم إلا أن وزارة الاقتصاد ستستمر في العمل للحد من ارتفاع الأسعار في السوق المحلية من خلال مكافحة الاحتكار أو الاستغلال اللذين يهددان استقرار السوق وذلك بالتعاون مع الجهات المعنية، مشيراً إلى أن جهود وزارة الاقتصاد هي جزء من جهود الحكومة وسعيها المستمر لخفض معدل التضخم من خلال اتباع سياسات اقتصادية واجتماعية مختلفة للحد من ارتفاع أسعار السلع والخدمات المختلفة.

ولفت إلى أن تجربة الدولة في هذا الشأن تعد مميزة وفريدة على المستويين المحلي والإقليمي والعالمي، مشيراً إلى عزم وزارة الاقتصاد التواصل مع موردي وتجار السلع الرئيسية في الأسواق المحلية للانضمام إلى المبادرة في إطار جهود حثيثة تبذلها لاستقرار السوق المحلية وخفض معدلات التضخم خاصة فيما يتعلق بالمنتجات والسلع الغذائية.

وشدد على أن وزارة الاقتصاد ستستمر بقوة في مكافحة أي احتكار أو استغلال قد يهدد استقرار السوق بالتعاون مع الجهات الأخرى المعنية، موضحاَ أن الحفاظ على استقرار السوق وحماية المستهلك لا ينحصر بوزارة الاقتصاد فقط بل هي جهود مشتركة تتكامل فيها الجهود الاتحادية والمحلية مع جهود المجتمعات المدنية في إبعاد أي ممارسات سلبية تسيء إلى المستهلك والمجتمع والاقتصاد الوطني.

وأضاف أن المذكرة الموقعة هي ثمرة تعاون وجهد بين الوزارة والجمعيات فالوزارة جهة حكومية تسعى إلى استقرار أسعار المواد الاستهلاكية وحماية المستهلك .

قيد الدراسة

أوضح الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد أن مطالب موردي الدجاج الطازج برفع أسعار منتجاتهم ما زالت قيد الدراسة، مشيراً إلى أن اللجنة العليا لحماية المستهلك حددت أسعار المنتج بـ 14 درهماً للدجاج الطازج زنة 1000 جرام و10 دراهم للدجاج المجمد زنة 1000 جرام، ومنافذ البيع التي تتجاوز هذه السعر تعرض نفسها للعقوبات التي ينص عليها القانون.

وكانت «البيان» تناولت مؤخراً شكاوى مستهلكين من عدم التزام بعض منافذ البيع بالسعر المحدد للدجاج الطازج ووصول أسعار بعض منتجات الدجاج الطازج التي تقل أوزانها عن 1000 جرام لـ 16 درهماً وهو ما يعد مخالفاً لقرارات اللجنة العليا لحماية المستهلك.

أبوظبي ـ أحمد جمال