لا أحد يملك أرقاماً وإحصاءات دقيقة عن عدد مرضى الثلاسيميا في الدولة، ولا أحد يملك قدرة على الإدلاء بدلوه ولو لإعطاء رقم تقريبي عن هؤلاء المرضى، فالأمور كما يقال تسير على التسابيح، وذلك على الرغم من أهمية الأرقام في عملية رسم السياسات ووضع الخطط والاستراتيجيات.
فالربط الالكتروني بين المستشفيات وأنظمة الملفات الطبية الالكترونية ظل غائباً عن بال المسؤولين الذين تعاقبوا على وزارة الصحة طوال السنوات الماضية، الأمر الذي أدى إلى حالة من التخبط والإرباك كلما تعلق الأمر بنسبة أو إحصائية عن مرض ما، الأمر الذي صادفنا أثناء محاولتنا حصر أعداد المرضى المصابين بمرض الثلاسيميا. فعلى مدى أكثر من أسبوع من الاستقصاء والبحث تمكنا من جمع بعض الأرقام عن المرضى المسجلين في بعض مناطق الدولة، أما غير المسجلين فلا أحد يعلم بأحوالهم ولا أوضاعهم. وقد أشارت الأرقام التي حصلنا عليها من مختلف المناطق الطبية إلى وجود 260 مريضا مسجلين في المستشفيات والمراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة منهم 52 مريضا في الفجيرة و48 في إمارة رأس الخيمة و 23 في عجمان و25 في الشارقة، أما في أبوظبي فقد بلغ عدد المصابين الذين يتلقون العلاج في مستشفى خليفة 48 مريضا من الأطفال المصابين بالمرض إضافة إلى حوالي 35 مريضا في قسم البالغين.في حين بلغ عدد المرضى المسجلين في مركز الثلاسيميا وأبحاث الدم التابع لمستشفى الوصل حوالي 420 مريضا منهم حوالي 52% من المواطنين.
والباقون من مختلف الجنسيات المقيمة على ارض الدولة إضافة إلى 250 مريضا ممن يتلقون العلاج في العيادات الخارجية لاعتبارهم من الحالات غير المتقدمة. الدكتورة خولة بالهول مدير مركز الثلاسيميا وأبحاث الدم بدبي أكدت أن لا احد بمقدوره إعطاء أرقام دقيقة عن أعداد المرضى المصابين بالمرض نتيجة لغياب التنسيق بين مختلف الجهات وعدم وجود مظلة أو مرجعية واحدة لهؤلاء المرضى. وأشارت إلى أن نسبة كبيرة من المرضى من الحالات المتقدمة يأتون للمركز من الإمارات الأخرى الأمر الذي بات يشكل ضغطا كبيرا على كافة الخدمات التي يقدمها، مشيرة في هذا الصدد إلى أن مريض الثلاسيميا بحاجة لرعاية طبية خاصة ومتابعة وفحوصات دقيقة تجنبا لحدوث مضاعفات خطيرة.
وأكدت على أهمية وضرورة إيجاد مركز للثلاسيميا في الإمارات الشمالية أو الساحل الشرقي لتقديم خدمات علاجية متطورة لهؤلاء المرضى أو على الأقل إيجاد وحدات متخصصة في المستشفيات أو المراكز الصحية تتوفر فيها الكوادر الطبية المؤهلة والأجهزة المتطورة مبدية استعداد مركز الثلاسيميا للإشراف على هذه الوحدات والتعاون والتنسيق مع كافة الجهات الصحية لتقديم الخدمات الصحية والعلاجية وفقا للمعايير العالمية. وطالبت الدكتورة خولة بالهول بضرورة التنسيق بين مختلف الجهات الصحية في الدولة خاصة فيما يتعلق بافتتاح المراكز الصحية المتخصصة واختيار الأماكن المناسبة وفقا لاحتياجات المناطق لضمان وصول الخدمات العلاجية المتطورة لكافة المواطنين والمقيمين على ارض الدولة.
الفجيرة
إمارة الفجيرة تعتبر ربما الأكثر احتياجا لمثل هذا المركز أو على الأقل لوحدة متخصصة لبعدها الجغرافي عن إمارة دبي ووجود أكثر من 52 مريضا بالثلاسيميا.
وقال الدكتور سالم الزحمي مدير منطقة الفجيرة الطبية ان المنطقة رفعت طلبا بإنشاء مركز متخصص لعلاج مرضى الثلاسيميا في الإمارة، ولكن لم تتم الموافقة عليه، ونأمل أن يتم توفير وحدة متخصصة وتزويدها بالكوادر الطبية المتخصصة والأجهزة والمعدات اللازمة لتقديم الخدمات العلاجية الجيدة لهؤلاء المرضى الذين يتلقون العلاج حاليا في قسم الأطفال في مستشفى الفجيرة.
وأشار الدكتور عبدالملك عبدالرزاق استشاري ورئيس قسم الأطفال بمستشفى الفجيرة إلى أن المستشفى يقدم حاليا الخدمات العلاجية لـ 52 مريضا تتراوح أعمارهم من (1- 29) عاما من كلا الجنسين، من الفجيرة والمناطق المجاورة لها إلى جانب مرضى من دولة شقيقة مجاورة، واصفا هؤلاء المرضى بالأبطال لصمودهم وتحملهم مراحل العلاج الصعبة وإصرارهم على العمل والمشاركة في مسيرة التقدم والتطور الذي تشهده مختلف مناحي الحياة.
نقص مضخات «الديسفرال»
وأشار إلى أن المستشفى استطاع على مدى خمسة عشر عاما توفير مضخة «الديسفرال» التي يتم استخدامها للتخلص من الحديد في الجسم، ولكن مع تزايد أعداد المرضى صار من الصعب توفير العدد اللازم من المضخات للمرضى الذين يحتاجون إلى استعمال «الديسفرال» والمرضى الذين اصيبت مضخاتهم بالعطب.
وقد انقطع عدد كبير من المرضى عن استخدام تلك المضخات في العام الماضي، ولكن بفضل حملة دعم مرضى الثلاسيميا «رحلة الأمل» التي أطلقتها حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين وتواصل جمعية الإمارات لمرضى الثلاسيميا تم الحصول على المضخات المطلوبة إلى جانب تبرع جمعية الهلال الأحمر بـ 10 مضخات، استطاعت ولله الحمد أن تسد النقص.
وأضاف الدكتور عبدالملك بأنهم يسعون من خلال إدارة المستشفى والمنطقة الطبية لإدخال العلاج بالحبوب المزيلة للحديد بدلا من استخدام الديسفرال وقد وافقت وزارة الصحة مشكورة على توفير هذا النوع من الدواء، وهناك تنسيق مع بنك الدم في الشارقة لتزويدنا بكميات الدم المطلوبة و يتم نقل الدم في انتظام كل ثلاثة أسابيع.
الجمعية مستعدة
بدوره أعرب سعيد جعفر عضو مجلس جمعية الإمارات للثلاسيميا عن استعداد الجمعية لتوفير أية نواقص من مضخات وأدوية وتقديم كافة الاحتياجات اللازمة للعلاج، مع ضرورة توفير مكان يتسع للمرضى في الساحل الشرقي الذي يعالج حوالي 52 مريضا من مختلف المناطق في قسم خاص بالأطفال في مستشفى الفجيرة، مشيرا إلى أن هؤلاء المرضى بحاجة لرعاية واهتمام أكثر نظرا لطبيعة مرضهم مؤكدا استعداد الجمعية تجهيز أي مركز يتم إنشاؤه بالأسرة والأجهزة من اجل التخفيف من معاناة هؤلاء المرضى، مشيرا إلى أن الجمعية قامت العام الماضي توفير حوالي 42 مضخة لمرضى الثلاسيميا بتكلفة وصلت لغاية 150 ألف درهم.
عجمان ليست أحسن حالاً
وفي إمارة عجمان يعاني مرضى الثلاسيميا معاناة شديدة بسبب عدم وجود مركز متخصص لتقديم العلاج حيث يتم تحويل المصابين إلى مستشفى الوصل في دبي، كما يتم تقديم العلاج أحياناً للحالات الطارئة في مستشفى الشيخ خليفة وبعد استقرار الحالة تحول إلى المراكز المختصة خارج الإمارة مما يرهق ذوي المصاب في الانتقال وغياب المركز أدى إلى عدم وجود إحصائية تبين عدد المصابين بالمرض في الإمارة، وفقا لحمد تريم الشامسي مدير منطقة عجمان الطبية.
وذكر مدير منطقة عجمان الطبية بان مستشفى الشيخ خليفة يقوم بتقديم العلاج للحالات الطارئة وبعد استقرار الحالة يتم تحويلها إلى المراكز المتخصصة. وكشف الشامسي عن نية المنطقة الطبية تنظيم حملة طيبة لتعريف الأهالي والمقيمين عن أهمية إجراء الفحص الطبي قبل الزواج وإزالة المفاهيم الخاطئة من المجتمع حول الفحص الطبي الشامل قبل الزواج، مؤكداً بأنه سيتم تنظيم محاضرات وتوزيع مطبوعات وعرض أفلام فيديو في المراكز الصحية تبين معاناة مرضى الثلاسيميا وخطورة الأمراض الوراثية.
الشارقة
وقالت الدكتورة فاطمة السجواني أخصائية أمراض الدم في مستشفى القاسمي بالشارقة أن وحدة العلاج التابعة للمستشفى تقدم العلاج لـ 25 مريضاً من غير المواطنين حيث أن الوحدة تحول مباشرة المرضى المواطنين لتلقي العلاجات المطلوبة في مركز علاج الثلاسيميا في دبي.
وأشارت إلى أن هناك توجهات لدى الوزارة لتوفير العلاجات المقدمة للمرضى حتى وان كانت مكلفة مقارنة مع الأدوية التقليدية، وزيادة عدد الكوادر الطبية العاملة في هذا المجال لتوفير الرعاية والعناية اللازمة لهؤلاء المرضى ، مشيرة إلى أن هناك مستشفيات في الدولة تستخدم علاجات متطورة على شكل حبوب تؤخذ عن طريق الفم وتغني المريض عن المكوث لمدة طويلة على جهاز «الديسفرال» وبالتالي ممارسة حياته بشكل طبيعي، إلا أن تكلفتها تصل إلى ثلاثة أضعاف كلفة العلاج السابق وهذا ما تسعى الوزارة حالياً لتأمينه لهؤلاء المرضى.
وبدورها قالت الدكتورة نسيم إبراهيم مدير إدارة الرعاية الصحية الأولية في الشارقة أن الحلقة الأهم في هذا المرض هو الوقاية المسبقة بتوعية المقبلين على الزواج المصابين بالمرض بمخاطره والصعوبات والتكاليف الكثيرة التي ستلازم المريض طوال حياته، بالإضافة إلى الأعباء الاجتماعية الكبيرة التي تتكبدها الأسر نتيجة إصابة أحد أفرادها بهذا المرض، وبينت أنه لابد من تنظيم حملات توعية تشمل جميع المناطق وعلى مستوى الدولة لنشر التوعية بهذا المرض، وقالت إن الإدارة ستعمل في الفترة المقبلة على تنظيم حملات توعية مكثفة لتشمل جميع المناطق التابعة لإمارة الشارقة.
واعتبرت الدكتورة مريم صافي الجيل الأخصائية في مركز خدمات نقل الدم والأبحاث في الشارقة أن مرضى الثلاسيميا يحتاجون إلى الدم بشكل دائم وطوال حياتهم وهذا يدل على مدى الحاجة إلى الدعوة للتبرع الدائم بالدم، لأن هذا يمكن من المحافظة على بقائهم على قيد الحياة وتقديم العلاجات المناسبة لهم، وقالت إن الإدارة وبعد أن لمست هذه الحاجة قامت بتأمين بنوك دم متنقلة إضافية ما مكنها من جمع كميات كبيرة من الوحدات الدموية، والتي أصبحت تسد حاجة 40% تقريباً من مرضى الثلاسيميا في الإمارات الشمالية بالإضافة إلى تزويد المستشفيات الأخرى بالوحدات الدموية المطلوبة.
وبينت أن المركز يمتلك الأجهزة المتطورة والتي يمكنها من تقديم الوحدات الدموية المناسبة لمرضى الثلاسيميا والذي يحتوي على الكريات الدموية الحمراء ومسحوباً منذ فترة قصيرة، بالإضافة إلى تزويده بالمواد الحافظة والطبية المناسبة لحالة المرضى، وقالت إن المصابين بهذا المرض يحتاجون إلى وحدات دموية كل شهرين تقريباً وهذا بدوره يشكل عبئاً على بنوك نقل الدم وبينت أن إمارة الفجيرة تعتبر من أكثر الإمارات التي يزودها المركز بالوحدات الدموية لمرضى الثلاسيميا.
أم القيوين
وفي أم القيوين أكد سلطان بن راشد الخرجي مدير منطقة أم القيوين الطبية أن المنطقة وضعت برنامجاً متكاملاً لتطبيق سياسات وإستراتيجيات وزارة الصحة وذلك من أجل الحد من والسيطرة على الأمراض الوراثية، حيث أولت اهتماماً واسعاً لتطوير البرامج الصحية الوقائية الخاصة بالمجتمع الإماراتي وذلك للوقاية من الأمراض الوراثية خاصة مرض الثلاسيميا الذي يعد مرضاً وراثياً مزمناً من أهم أسبابه زواج الأقارب.
مشيراً إلى أن البرنامج المتكامل يهدف للوقاية والعلاج وذلك باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة بإجراء التشخيص الطبي المبكر للمرض حيث تم توزيع الأدوار بداية من مراكز رعاية الأمومة والطفولة والطب الوقائي ومراكز الرعاية الأولية وصولاً إلى الطب العلاجي في المستشفيات.
وبدوره قال الدكتور محمد إبراهيم عمر استشاري ورئيس قسم المختبر بمستشفى أم القيوين انه تم العام الماضي فحص الدم لأكثر من 24 ألف شخص وقد تم تشخيص 80 ـ 90 حالة ثلاسيميا صغرى.
وفي السياق ذاته قال الدكتور ثائر موسى مدير الطب الوقائي انه تم اعتماد برنامج الاكتشاف المبكر للأمراض الوراثية للأطفال حديثي الولادة ضمن خطة وزارة الصحة موضحاً أن البرنامج طور ليشمل التقصي عن الأمراض الوراثية، وحالياً يشمل التقصي عن إصابة الطفل بمرض قصور الغدة الدرقية الخلقي ومرض فينل كيتون يوريا ومرض قصور الغدة فوق الكلى إضافة إلى مرض فقر الدم المنجلي.
وأضاف أن نسبة التغطية خلال 2006-2007 وصلت إلى 99 % ، وبعد التأكد من النتائج يتم التعامل مع الحالات الإيجابية عن طريق تحويل الطفل إلى الاستشاري المختص لأخذ العلاج والمتابعة في المستشفيات، وأما بالنسبة لحالات فقر الدم المنجلي فيتم إجراء التقصي العائلي عن طريق إجراءات الفحوصات للتأكد من وجود حالات حاملة أو مصابة بالمرض لغرض متابعتها وتحويلها إلى الاستشاري المختص.
أبوظبي
وفي أبوظبي طالب أطباء أمراض الدم بضرورة إنشاء مركز ثان متخصص لعلاج مرضى الثلاسيميا بالدولة وتزويده بأحدث الأجهزة والمعدات والكوادر الطبية المدربة وبنك خاص للدم لرعاية المرضى، مؤكدين تزايد معدلات المرض بالدولة، مقارنة مع النسب العالمية.
وأوضح الدكتور عزام الزعبي، رئيس قسم أمراض الدم والأورام للأطفال بمدينة الشيخ خليفة الطبية أن قسم أمراض الدم والأورام الخاص بالأطفال في مدينة الشيخ خليفة يتابع حاليا علاج حوالي 48 مريضا من الأطفال المصابين بالمرض إضافة إلى حوالي 35 مصابا في قسم البالغين، حيث يقوم المرضى بزيارة القسم لمدة قصيرة من 3 ـ 4 أسابيع لنقل الدم وتحتاج جلسة التروية ونقل الدم ما بين 3 ـ 4 ساعات في كل زيارة،.
مشيرا إلى أن القسم الذي يزوره مرضى من جميع إمارات الدولة لتوفر الأدوية الحديثة بالقسم يقوم بتحديد مواعيد روتينية للمرضى للتشخيص والفحص للتأكد من معدل النمو وتقييم وظائف الأعضاء ونسبة الحديد في الدم، لافتا إلى أن قسم أمراض الدم للأطفال بالمدينة الطبية يضم 4 استشاريين وأخصائيين بالإضافة إلى الأطقم التمريضية والفنية يقومون بمتابعة ورعاية المرضى.
رأس الخيمة
وفي رأس الخيمة يحتضن مستشفى صقر حاليا 14 طفلا (دون السادسة عشرة) مصابا بمرض الثلاسيميا فيما يتلقى 13 مريضا علاجاتهم في مستشفى سيف بن غباش وعبيد الله من مختلف الفئات العمرية بينهم سبعة ذكور وست إناث يحظون بكل وسائل الرعاية المصاحبة للعلاج.
وقال الدكتور جمال الدين محمد حسن استشاري أمراض الأطفال في قسم الأطفال بمستشفى صقر إن المستشفى يوفر جميع الوسائل اللازمة لعلاج الأطفال المصابين بالمرض من الجنسين حتى قبل سن السادسة عشرة، حيث تتم إحالة من تجاوزوا هذه الفئة العمرية إلى مستشفى سيف بن غباش وعبيدالله ليتلقوا علاجهم هناك، وأضاف أن المصابين بالمرض بحاجة إلى الدم بشكل فوري حيث يتم إجراء فحص المطابقة تمهيدا لتزويدهم بالكمية المطلوبة وفقا لفصيلتهم وذلك بعد تأمين الأسرة لهم، مشيرا إلى أن هناك مصابين بأنواع نادرة من المرض ذاته يتابعون علاجهم في مركز الثلاسيميا بدبي.
وأشار استشاري أمراض الأطفال بمستشفى صقر إلى نوعين من العلاج للمصابين بالمرض أحدهما النوع التقليدي المتبع في أغلب الدول وهو حقن الدم تحت جلد المريض باستخدام الإبر، أما العلاج الثاني فهو يتمثل بحبوب (مكلفة الثمن) يتم تناولها عن طريق الفم.
مطلوب مركز مرجعي
أكد الأطباء والمختصون في علاج المرضى المصابين بالثلاسيميا وأمراض الدم الوراثية والمسؤولون في المجال الصحي على ضرورة:
** توفير مركز في الإمارات الشمالية أو الساحل الشرقي ووحدات متخصصة ومجهزة بالخدمات والكوادر المؤهلة في الإمارات الأخرى وتوفير الرعاية الطبية للمرضى وفقاً للمقاييس العالمية.
** العمل على توفير مركز مرجعي للثلاسيميا وأمراض الدم الوراثية يتبعه فروع في الإمارات الأخرى يتم ربطها مع المستشفيات بشبكة معلومات لتجنب التكرار عند إجراء الإحصائيات لمتابعة حالة المريض نفسه ومعرفة آخر علاج تلقاه حيث يتمكن المريض من المتابعة في أي من تلك المراكز.
** توفير الكوادر الطبية المؤهلة وتدريبها على كيفية التعامل مع مرضى الثلاسيميا، وتنظيم المؤتمرات الطبية لإكساب الأطباء الخبرات العالمية.
** العمل على توفير أحدث العلاجات لمرضى الثلاسيميا للتخفيف من معاناتهم اليومية، كما هو الحال في إمارتي دبي وأبوظبي.
** تشجيع إجراءات البحوث التطبيقية والمتخصصة في مجال الأمراض الوراثية وأمراض واعتلالات الهيموجلوبين.
المؤذن: الوضع في مستشفى الفجيرة محزن
طالب الدكتور سلطان المؤذن عضو المجلس الوطني بضرورة توفير مركز متخصص لعلاج مرضى الثلاسيميا في أقرب وقت ممكن في إمارة الفجيرة، حيث سيساهم في علاج المرضى المتواجدين في الساحل الشرقي الذين يعانون آلام المرض ونقل الدم ووضع مضخات بشكل مستمر، وهم أشخاص بالرغم من مرضهم إلا أنهم عزموا على بذل جهودهم من اجل خدمة هذا البلد وتحدي معاناتهم مع المرض.
وقال: لدي الأمل بدولة الإمارات أرض الكرم والعطاء اللامحدود أن يكون الحلم واقعا وان يتحقق على أيدي أصحاب الأيادي البيضاء بإنشاء هذا المركز والتخفيف على هؤلاء المرضى، بتوفير أسرة كافية وكادر طبي متخصص وأجهزة ستساهم في رسم ابتسامة شكر وعرفان، وستزرع إصرارا وعزيمة في قلوب تلك الفئة التي شاء القدر أن يصابوا بمرض مزمن.
وأوضح المؤذن أن الصور التي شاهدها أحزنته لمرضى يفترشون الأرض لعدم استيعاب قسم الأطفال بمستشفى الفجيرة لأعداد المرضى في الساحل الشرقي إلى جانب عدم كفاية الأسرة، الأمر الذي من واجبي كصوت في المجلس الوطني أن أسعى إلى إيصاله إلى المسؤولين المشكورين على جهودهم السابقة ولكن نطالب بالمزيد من الرعاية والاهتمام بهؤلاء المرضى الذين استطاعوا خلال الفترة والسنوات الماضية أن يصمدوا ويجابهوا المرض، والأمل موجود .
ولكننا نتمنى تسريعه من خلال الجهات المختصة وأصحاب القلوب والأيادي البيضاء بتوفير مركز طبي مجهز يستقبل جميع المرضى في المنطقة ويستوعب أكبر عدد ممكن للتسهيل على المرضى والتخفيف عنهم معاناة السفر، فالمعروف عن الساحل الشرقي توزع مناطقه وبعدها الجغرافي عن بعضها البعض.
تحقيق: قسم المحليات



