تعهد زعيم الأكثرية النيابية الحاكمة في لبنان سعد الحريري أمس بأن ينتخب أعضاء مجلس النواب من كتلته «المستقبل» وباقي قوى الأكثرية (14 آذار) رئيساً جديداً للبنان في 13 مايو المقبل، وهو التاريخ الذي حدده رئيس المجلس نبيه بري لعقد جلسة انتخاب الرئيس بعد إرجاء لـ 18 مرة منذ نوفمبر الماضي.

وأعلن الحريري أن كتلته لم تتلق أي ضمانات لكنها في طريقها لانتخاب رئيس في 13 مايو، مشيرا إلى أن جميع نواب قوى «14 آذار» في مجلس النواب سيتوجهون إلى مقر البرلمان لانتخاب رئيس. وأوضح انه كتلته النيابية قررت الدخول في الحوار الذي دعا إليه بري، فإنها تريد معرفة ما إذا كانت ستنتخب رئيساً جديداً في ذلك التاريخ، مشيرا إلى أنه طالما لم يمانع أحد في إجراء حوار، فإن يجب ألا يعترض أحد على إجراء الانتخابات الرئاسية في 13 مايو المقبل.

واعتبر الحريري أن استمرار الفراغ الرئاسي « جريمة كبيرة ضد لبنان وضد الشعب اللبناني». ولفت إلى أن كتلته تؤيد تشكيل حكومة وحدة وطنية وكذلك أي تسويات أخرى مقترحة ولكن كل ذلك لا يمكن إنجازه دون وجود رئيس. في سياق اخر خرقت 12 طائرة حربية إسرائيلية أمس الأجواء اللبنانية مدة 65 دقيقة في عملية تكاد تكون أكبر خرق للأجواء اللبنانية منذ وقف العمليات الحربية في أغسطس 2006 وشملت شمال وشرق وجنوب لبنان.

وأوضح الجيش اللبناني في بيان أنه «خرقت الأجواء اللبنانية 12 طائرة حربية إسرائيلية معادية، أربع من فوق البحر مقابل مدينة جبيل (الساحلية الشمالية)، واتجهت شرقاً حتى الهرمل في وادي البقاع شرق لبنان)، وثماني طائرات من فوق بلدة رميش (الجنوبية) واتجهت شمالاً حتى الهرمل، حيث نفذت طيراناً دائرياً بين البقاع الشمالي وبيروت والشوف، وغادرت بالتتابع».

وفيما له صلة اتهم مسؤولون سياسيون إسرائيليون أمس القوات الدولية المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) بإخفاء معلومات عن مجلس الأمن الدولي تتعلق بنشاط «حزب الله» في المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني لكي تمتنع عن الدخول في صدام مع الحزب.

ونقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس عن المسؤولين الإسرائيليين قولهم إنه «خلال النصف سنة الأخيرة وقعت أربعة حوادث على الأقل صادف جنود (اليونيفيل) خلالها نشطاء مسلحين تابعين لحزب الله لكنهم لم يفعلوا شيئا ولم ينقلوا تقارير كاملة حول ذلك إلى مجلس الأمن الدولي».

وأضافت أنه يسود غضب شديد وزارة الخارجية والجيش في إسرائيل على نشاط «يونيفيل» خلال الفترة الأخيرة، وخصوصا بسبب قيام قائد القوة الإيطالية كلاوديو غرتسيانو، بإجراء «تحليلات مخففة» حيال كل ما يتعلق بالتفويض الممنوح له في قرار مجلس الأمن رقم 1701 الذي أنهى حرب لبنان الثانية في صيف العام 2006.

وقال ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي في اجتماعات مغلقة عقدت مؤخراً إن «غرتسيانو يحاول إخفاء حقيقة الوضع الميداني في جنوب لبنان ويظهر أنصاف حقائق للامتناع عن إحراجات وصدامات مع حزب الله». وأضاف الضباط الإسرائيليون أنه «يوجد شعور متصاعد في الفترة الأخيرة بأن القرار 1701 أخذ يضعف».

كذلك نقلت «هآرتس» عن دبلوماسي في الأمم المتحدة قوله إن «ضباط كبار في اليونيفيل وسكرتارية الأمم المتحدة مارسوا ضغوطا من أجل حذف تفاصيل مطاردة شاحنة أسلحة تابعة للحزب الأسبوع الماضي من تقرير قدم للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، يتعلق بتطبيق القرار 1559 الذي يقضي بنزع سلاح المليشيات في لبنان.