توقع وزارة الاقتصاد اليوم مذكرة تفاهم مع جمعية بني ياس التعاونية لتثبيت أسعار عدد من السلع الغذائية الأساسية في مبادرة تهدف إلى الحد من ارتفاع الأسعار وتقليل معدلات التضخم، لتنضم جمعية بني ياس إلى طابور الجمعيات التعاونية والهايبر التي وقعت مذكرات تفاهم مع وزارة الاقتصاد لطرح منتجات بأسعار التكلفة والشراء ومنها جمعية أبوظبي التعاونية وجمعية الإتحاد التعاونية واللولو هايبر ماركت وكارفور.
إلى ذلك، لجأت منافذ بيع صغرى كالمحال التجارية والبقالات إلى عدد من الإجراءات لمواجهة انخفاض حركة البيع لديها وتعويض خسائرها بشراء عدد من السلع الغذائية المباعة بسعر الشراء في الجمعيات، وطرحها للمستهلكين بأسعار أعلى، في الوقت الذي ما زال هناك تفاوت واضح في أسعار المنتجات المباعة في هذه المنافذ والجمعيات التعاونية والهايبر ماركت، جراء قيام البقالات بزيادة مستمرة في الأسعار في وقت تحافظ على ثباتها بالجمعيات والهايبر ماركت.
وبرر أصحاب بقالات ومحال تجارية هذه الزيادة بانخفاض حركة البيع لديها خلال الفترة الحالية جراء توجه المستهلكين إلى الجمعيات التعاونية والهايبر ماركت التي تبيع منتجات بسعر الشراء، فلم يعد أمامهم خيار سوى اللجوء لزيادة الأسعار، في الوقت الذي لاحظ مستهلكون وجود منتجات معروضة في البقالات والمحال التجارية الصغيرة تم الحصول عليها من الجمعيات التعاونية طرحها بأسعار مرتفعة، مشيرين إلى أن بعض البقالات ضربت عرض الحائط بأية قوانين تحكم الأسواق ووصل بها الحال إلى طرح منتجات التعاون بأسعار مرتفعة للمستهلكين.
وقال صديق محمد صاحب بقالة الإتحاد للمواد الغذائية إن حركة البيع لديه وخاصة المواد الغذائية انخفضت بصورة كبيرة لديه منذ لجوء الجمعيات التعاونية والهايبر ماركت إلى طرح منتجات بسعر التكلفة، وهو ما أدى إلى وجود تفاوت كبير بين أسعار السلع بين منفذي البيع وخاصة الغذائية، فعلى سبيل المثال يبلغ سعر الكيلو جرام من الطماطم لديه 3 دراهم ونصف الدرهم في الوقت الذي انخفض فيه بالجمعيات ليصل إلى 1 درهم و15 فلساً.
وأوضح أنه لجأ خلال الفترة الأخيرة إلى تقليل حجم المعروض لديه من المواد الغذائية في ظل حالة الركود التي أصابت حركة البيع وهو ما أدى إلى تعرض عدد من المنتجات الغذائية للتلف بعد مرور فترة كبيرة على عرضها لديه دون أن تتلقفها أيدي المستهلكين.
بينما أقر مجيب خان صاحب إحدى البقالات بشراء عدد من المنتجات المعروضة بالجمعيات التعاونية بسعر الشراء وطرحها للمستهلكين بأسعار أعلى في محاولة منه لتقليل حجم الخسائر التي يتعرض لها، مشيراً إلى أنه لم يصبح أمامه إلى اللجوء لهذا الأمر خاصة في ظل عزوف المستهلكين عن الشراء من البقالات وانخفاض حركة البيع لديه بصورة كبيرة.
وأوضح محمد مصطفى ويعمل في بقالة للمواد الغذائية أن حجم مبيعات المواد الغذائية لديه انخفض بنسبة تقارب 50% خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، مشيراً إلى أن يلجأ إلى إرسال العاملين لديه لشراء منتجات من الجمعيات التعاونية وطرحها للمستهلكين بسعر أعلى لتخفيف حجم خسائره، لافتاً إلى أنه لا يملك القدرة على شراء كميات كبيرة في ظل القيود التي تفرضها الجمعيات التعاونية والهايبر ماركت على عملية شراء التجار منها وعدم السماح بشراء كميات كبيرة من المنتجات. وألمح إلى صعوبة المنافسة بين البقالات والجمعيات التعاونية جراء عدم قدرة البقالات على خفض الأسعار وإلا تعرضت لخسائر فادحة خاصة في ظل قلة أعداد المنتجات المعروضة لديها مقارنة بالجمعيات والهايبر ماركت.
وأشار إبراهيم كامل صاحب إحدى المحلات التجارية الكبرى للمواد الغذائية أنه لجأ إلى بعض الإجراءات التي ساعدته على عدم التعرض لخسائر فادحة حيث حرص على التعرف على المنتجات غير المتواجدة في الجمعيات التعاونية والهايبر ماركت الاتفاق مع الموردين على توريد كميات منها له، لأجل ضمان إقبال المستهلكين على الشراء منه.
مشيراً إلى أن لجأ خلال الأيام الماضية إلى طرح كميات من الدجاج الطازج وهو الأمر الذي لقي إقبالاً كبيراً من المستهلكين وحافظ له على حجم أرباحه، إلا أنها لن تصل إلى ما كانت عليه قبل حملات الجمعيات التعاونية والهايبر ماركت للبيع بسعر التكلفة.
أبوظبي ـ أحمد جمال