أشاد العميد محمد علي محمد الشامسي مدير عام المنشآت الإصلاحية والعقابية في وزارة الداخلية ببرنامج تحفيظ القرآن الكريم الذي بدأ تطبيقه في العام 2002 بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والذي يسمى فرع القرآن الكريم لنزلاء المؤسسات العقابية في دبي .

حيث يتم تخفيض مدة العقوبة بمقدار الأجزاء المحفوظة وقد بلغ عدد النزلاء والنزيلات الحاصلين على العفو 708 من النزلاء والنزيلات من إجمالي المشاركين في البرنامج منذ بداية 2002 ولغاية 2007 في حين بلغ الداخلون إلى الإسلام عبر برنامج الدعوة إلى الإسلام من النزلاء 366 نزيلا ونزيلة منذ عام 2000 وحتى عام 2007.

وقال الشامسي في ورقة العمل التي قدمها عن دولة الإمارات خلال الاجتماع السابع عشر لمسؤولي المنشآت الإصلاحية والعقابية بدول مجلس الخليج العربية الذي بدأ أعماله أمس في أبوظبي انه على المستوى الإنساني وفي لفتة إنسانية كريمة قامت الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية بتشكيل لجنة الخدمات الإنسانية منذ العام 2003م .

والتي تعني بتلقي طلبات النزلاء الراغبين في الحصول على مساعدات مالية وعينية وإجرائية لهم ولأسرهم ومن ثم تقوم بدراسة الطلبات والتنسيق مع الجهات ذات الصلة للوصول إلى حل لمشاكلهم العالقة حيث بلغ عدد الطلبات المنجزة خلال عام 2003 وحتى عام 2007 حوالي 3524 طلباً في حين أن المبلغ المالي للمصروفات بلغ 20 مليونا و849 ألفا و189 درهما.

وأكد أن دولة الإمارات تولي اهتماماً كبيراً بالمؤسسات الإصلاحية والعقابية وتحرص دائماً على الارتقاء بنظمها من خلال اعتماد المعايير التي تواكب أهدافها الاجتماعية الأخرى ومسؤولياتها الحيوية لترقية وتطوير جميع أفراد المجتمع.

مشيراً إلى أن وزارة الداخلية تعتمد في إستراتيجيتها على توجهات القيادة العليا الداخلية لمراعاة (إنسانية) السجون وذلك بتشييد منشآت حديثة طبقاً للمواصفات العالمية في هندسة السجون و لخلق بيئة إنسانية آمنة ومستقرة يكون أساسها إصلاح وتأهيل النزلاء وتوفير خدماتهم الحيوية وفقاً لأحدث أنماط المعاملة العقابية ورعاية حقوق الإنسان.

وقال الشامسي : إننا في دولة الإمارات وفي وزارة الداخلية نحرص على تلبية احتياجات تطوير برامج إعادة الإدماج الاجتماعي وترقيتها تنفيذاً لتوجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية الرامية إلى تطوير منظومة العمل الإصلاحي والخروج به من بوتقة الفكر التقليدي إلى رحاب الفكر الإبداعي وتدريب النزلاء المودعين على أعمال مرغوبة في المجتمع.

من جانبه أشاد العميد ناصر عبدالعزيز عبدالله المسلم مدير إدارة المؤسسات الإصلاحية والعقابية رئيس الوفد القطري والذي تترأس بلاده أعمال الاجتماع باستضافة دولة الإمارات لهذا الاجتماع مشيداً بالجهود الكبيرة المبذولة من الناحية التنظيمية والإعداد الجيد، متمنياً أن تكلل الجهود بالتوفيق والسداد وإثراء العمل الأمني المشترك بين دول المجلس الشقيقة.

وشهدت الجلسة الثانية تقديم دولة الإمارات لثلاث أوراق عمل، تناولت الأولى بدائل العقوبات السالبة للحرية في دولة الإمارات، فيما أشارت ورقة العمل الثانية إلى تأهيل النزلاء لسوق العمل بالمنشآت الإصلاحية والعقابية في إمارة أبوظبي، أما الورقة الثالثة فقد طرحت موضوع تأهيل وإصلاح النزلاء.. التأهيل والمعاصرة.

وفي ورقة العمل التي قدمتها الإمارات حول بدائل العقوبات السالبة استعرضت الورقة بدائل العقوبات السالبة للحرية في الإمارات حيث أوضحت أن التشدد في تنفيذ عقوبة السجن في الجرائم الخطيرة والبسيطة وخاصة في المدد القصيرة بدلا من الأخذ في الحلول البديلة لها ينتج عنه حرمان المجتمع من إنتاج كثير من العقول والأيدي العاملة وكذلك يؤدي إلى اكتظاظ السجون الذي يعتبر مخالفاً لمعايير الأمم المتحدة والمعايير الدولية التي تقضي بمعاملة جميع النزلاء باحترام صونا لكرامتهم وقيمتهم كبشر بما في ذلك منحهم حيزا مكانيا معقولا.

وقدمت الورقة البدائل أثناء مرحلة التحقيق في مراكز الشرطة حيث أوضحت الدراسة تميز دولة الإمارات في إنشاء مراكز الدعم الاجتماعي الذي لعب دورا كبيرا في تقليل سير القضايا أمام المحاكم واكتظاظ السجون بالموقوفين وبلغ عدد الحالات والقضايا التي تناولتها مراكز الدعم الاجتماعي في إمارة أبوظبي خلال العام الماضي 2605 حالات.

اقتراح بتخصيص يوم للنزلاء في دول «التعاون»

قال العميد ناصر عبدالعزيز المسلم مدير إدارة المؤسسات العقابية والإصلاحية بدولة قطر إن قطر طرحت مقترحاً بأن يخصص يوم في السنة للنزلاء ويسمي «يوم النزيل الخليجي» ويقام في هذا اليوم عدد من المحاضرات والفعاليات الأخرى.

وأضاف أنه تم طرح العديد من المواضيع من ضمنها اتفاقية نقل المحكومين بين دول مجلس التعاون الخليجي التي تم التوقيع عليها من قبل وزراء الداخلية وتم تنفيذها من خلال انتقال بعض النزلاء بين دول مجلس التعاون الخليجي.

وأشار العميد علي بن حسن القحطاني مساعد مدير عام السجون للتطوير الإداري إلى أن المملكة العربية السعودية قامت باستعراض تجربة المملكة بموضوع الخلوة الشرعية للنزيل واستحداث مبان حديثة داخل السجون لزيارة الزوجة لزوجها مرة واحدة كل شهر.

الخييلي يستقبل رؤساء الوفود المشاركة

استقبل أمس اللواء الركن خليفة حارب الخييلي وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الإدارة والتخطيط ظهر أمس بمقر الوزارة رؤساء الوفود المشاركة في أعمال الاجتماع السابع عشر لمسؤولي المؤسسات العقابية والإصلاحية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

حضر المقابلة اللواء عبدالله سالم بن نصرة العامري مدير إدارة العلاقات والتوجيه المعنوي والعميد محمد علي محمد الشامسي مدير عام المنشآت الإصلاحية والعقابية في وزارة الداخلية.

ونقل الخييلي إلى المسؤولين الخليجيين تحيات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية والفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل الوزارة متمنياً لهم التوفيق والسداد وأن تكلل كافة الجهود المبذولة في الاجتماع لخدمة وإثراء العمل الأمني المشترك بين دول المجلس الشقيقة.وتم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز علاقات التعاون المشترك بين دولة الإمارات ودول مجلس التعاون في مختلف المجالات. (وام)

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي