أكد معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم نظرة الوزارة الدائمة نحو تقديم التعليم الأفضل والأرقى لأبناء الدولة، وان الوزارة اليوم تلعب أدوارا جديدة في سبيل تحقيق ذلك بالاستعانة بالميدان والاستفادة من خبرات الآخرين وتجاربهم.

موضحا أن خطتهم الاستراتيجية تتضمن سبعة أهداف رئيسية أولها يركز على إعادة هيكلة الوزارة كنظام تربوي فعال يتمتع بعلاقة واضحة ومحددة مع الهيئات والمجالس التعليمية الأخرى، وثلاثة منها يركز على رفع مستوى الجودة في التعليم بكافة عناصره وتأكيد التواصل مع المجتمع المحلي. أما الأهداف الثلاث الأخرى فتؤكد دعم البنية التحتية للمدارس وتطوير مرافقها والخدمات التي تقدمها.

جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقده معالي وزير التربية صباح أمس مع القيادات التربوية على مستوى إمارة أبوظبي لعرض ملامح الخطة الاستراتيجية للوزارة وبرامجها التشغيلية للعام القادم، وذلك بحضور عبد الله مصبح المدير العام لوزارة التربية والتعليم بالإنابة، ومبارك الشامسي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، ومديري ومديرات المدارس والموجهين.

وأشار معالي وزير التربية إلى دعم القيادة الرشيدة بالدولة للعملية التعليمية، واهتمامها المستمر بكل المبادرات التي من شأنها توفير أفضل الفرص التعليمية لأبنائنا الطلبة، معتبرا أن الإنسان الإماراتي محظوظ بهذا الاهتمام من القيادات وإيمانهم بان التنمية الشاملة والتطور يبدأ بالإنسان.

وأضاف معالي الدكتور حنيف أن الكثير من الخطوات قد تحققت في المرحلة السابقة، وان الخطة التشغيلية توضح برنامج عمل للانتقال من الوضع الحالي إلى الوضع المنشود، مشيرا إلى اعتمادهم مبدأ اللامركزية في اتخاذ القرار الذي ترتب عليه نقل الكثير من المسؤوليات والصلاحيات للمجالس والمناطق وصولا للمدارس لأن الغاية أن تصبح المدرسة وحدة مستقلة ومصدر التطوير التربوي، مؤكدا دور الوزارة الإشرافي والرقابي والتوجيهي على جميع الهيئات التعليمية بالدولة في إطار ضوابط ومعايير عمل وطنية.

كما ركز معالي وزير التربية على مجموعة من النقاط الهامة التي تعمل عليها الوزارة وأهمها التطوير المهني للعاملين في الميدان من قيادات ومعلمين، وخاصة مديري المدارس ومساعديهم الذين يخضعون حاليا لبرامج لتطوير مهاراتهم التقنية وفي اللغة الانجليزية، وكذلك تشجيعهم على الحصول على ماجستير في الإدارة المدرسية، وأيضا توفير البرامج التي تنمي مهارات المعلم في التدريس مشيدا بالأمثلة الحية في الميدان وبالمدارس التي تفعل عملية تدريس المواد بالأساليب الحديثة وخاصة اللغة العربية والتربية الوطنية والتربية الإسلامية.

وتطرق معاليه إلى التعليم الخاص الذي اعتبره شريكا في العملية التعليمية خاصة وأن عدد الطلبة الملتحقين به يفوق القطاع الحكومي، وان الوزارة ملتزمة بتطوير هذه المدارس التي تعمل في الدولة، لتكون على مستوى الجودة التي تعطي ولي الأمر الثقة فيها، مشيرا إلى قرب صدور اللوائح الجديدة التي ستنظم العمل في المدارس الخاصة. كما أشار إلى الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة من ناحية تطوير البيئة المدرسية المناسبة لهم والتي تدعم دمجهم، وكذلك رعاية فئة الموهوبين، إضافة إلى إعداد المعلمين المؤهلين للتعامل مع هذه الفئات.

واستعرض عبد الله مصبح رسالة ورؤية وزارة التربية وأهم ملامح برامجها التشغيلية مركزا على خطوات الوزارة في الارتقاء بمخرجات النظام التعليمي منها العمل على إتقان الطلبة للغة الانجليزية والمهارات التقنية، والتأهيل للتعليم العالي وسوق العمل، وإطالة العام واليوم الدراسي ،وتحسين البيئة المدرسية ، وجعل التعليم إلزامي من رياض الأطفال وحتى الثانوية العامة لمواجهة التسرب والهروب من المدارس،وإعادة تنظيم مهام الوزارة والمجالس والمناطق والمدارس.

كما تطرق إلى توضيح جهودهم للارتقاء بعناصر النظام التعليمي بدءا من الاهتمام بمعايير ومستويات التعليم من خلال العمل على وضع معايير وطنية موحدة للمناهج الدراسية على مستوى الدولة، وكذلك معايير التقييم للأداء، وستوجد أنظمة الكترونية للعامل مع التقارير الخاصة بأداء الطالب والمدرسة، وإيجاد برامج تقييم عالمية لمستويات الطلبة في الرياضيات والعلوم.

وأشار إلى الطالب محور العملية التعليمية وضرورة التخلص من الأساليب التقليدية في تعليمه، وان التطوير المهني سيدعم هذا الجانب، والاهتمام بالأنشطة الطلابية.

كما تناول مصبح المدرسة كمركز للإصلاح وأن الوزارة ستضع معايير للاعتماد الأكاديمي لمدارس الدولة، وعلى المناطق تقديم الخدمات التي تساعد على تميز مدارسهم، كما يجب على جهات المجتمع المختلفة التعاون لرفع أداء هذه المدارس، وأشار إلى عملية توظيف التكنولوجيا للتقليل من الاستخدام الورقي والوصول لمستويات من الجودة في العمل الإداري والمالي.

وحول مؤهلات العاملين في الميدان ذكر أن الوزارة تريد المؤهلات العلمية العالية وبدأت من العام الماضي بالاستغناء عن مؤهلات الدبلوم وذلك لتغيير مدخلاتها التعليمية. كما أشار إلى أنه سيتم تقليص عدد الموظفين في الوزارة والمناطق والإبقاء على العناصر الفعالة والجادة في التغيير والتطوير.

واستعرض بشكل موجز أبرز الأهداف الاستراتيجية للوزارة للعام 2008 وحتى 2010 والمتعلقة بإعداد الهيكلية الخاصة بالوزارة كجهاز تربوي فعال يتعامل بالشفافية واللامركزية، ووضع مناهج تربوية حديثة تحقق المستوى الأكاديمي الراقي للطلبة، والارتقاء بأنظمة التطوير المهني في الميدان، وبسياسات وأنظمة الموارد البشرية، وتطوير المباني المدرسية، وإيجاد البنية التحتية التي تعتمد على التقنيات الحديثة، وتطوير الشراكة مع أولياء الأمور، لتحقيق الغايات والوصول لمخرجات راقية تلبي طموح القيادة الرشيدة.

وقت التعليم

أشار معالي وزير التربية إلى تمديد العام الدراسي إلى 180 يوما إضافة إلى الامتحانات بدءا من العام الدراسي المقبل، وأن هذه الإطالة جاءت حتى لا تكون الإمارات من دول العالم ذات الأعوام الدراسية القصيرة، أما إطالة اليوم الدراسي فان الوزارة لا تزال تدرس ذلك لأن التنفيذ يتطلب توفير البيئة المدرسية الملائمة لإقامة الأنشطة مع مراعاة طبيعة المناخ في الدولة.

أثاث التأسيسي

تحدث عبد الله مصبح عن تطوير المباني المدرسية وسعي الوزارة لأن تكون كل مدرسة مؤهلة وبيئة جاذبة لطلابنا، مؤكدا أنه تم الانتهاء من وضع التصاميم الجديدة للمباني المدرسية المطورة، وتأمين الصيانة الدورية لجميع المدارس، كما سيتم استبدال جميع أثاث المراحل التأسيسية بأثاث جديد ومناسب لهم.

أبوظبي ـ لبنى أنور