أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن التطوع يكمل التعليم ويضيف له أبعاداً رئيسية ومختلفة، مؤكداً على أهمية التطوع في تمكين الشباب من المساهمة الفاعلة في خدمة المجتمع.
وقال معاليه في كلمة ألقاها عقب افتتاحه صباح أمس أعمال الندوة الدولية للتطوع في مجال التعليم التي نظمها برنامج «تكاتف» التابع لمؤسسة الإمارات في أبوظبي ان وزارة التعليم العالي تحرص على تعليم الطلاب مهارات التفكير العلمي والعمل الجماعي، لافتاً إلى أهمية هذه المهارات في بناء البرامج التعليمية المطبقة في مدارس الدولة وجامعاتها.
من جانبه أكد معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم في كلمة ألقتها نيابة عنه فوزية بدري المديرة التنفيذية للشؤون التعليمية بالإنابة في وزارة التربية ان وزارة التربية والتعليم قامت بدراسة آفاق تطوير برنامج للأعمال التطوعية وخدمة المجتمع لطلاب مدارس التعليم العام بالدولة وذلك بالتعاون مع برنامج «تكاتف» ووزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع حيث يهدف هذا البرنامج إلى تشجيع الطلاب على الاهتمام بأفراد المجتمع وتحمل المسؤولية.
وقال إن البرنامج يهدف إلى إدراج البرامج التطوعية وخدمة المجتمع في المناهج الدراسية وتشجيع الطلاب على القيام بدور فاعل في المجتمع من خلال المبادرة بنشاطات تطوعية فردية أو جماعية، وتزويد الطلاب بالمهارات المعرفية والقيادية، ومنح الفرصة للطلاب للتعرف على المهارات الحياتية المختلفة والمشاركة في النشاطات التطوعية، بالإضافة إلى تعزيز التواصل بين المدارس والمجتمعات من خلال التفاعل الإيجابي للطلاب.
وكانت فعاليات اليوم الأول من الندوة عقدت أمس في فندق قصر الإمارات بأبوظبي تحت عنوان «النماذج العالمية للتطوع في قطاع التعليم» ونظمت بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي بهدف مناقشة سبل وإمكانيات دمج المدارس والجامعات الإماراتية كشركاء رئيسيين في تنمية وتطوير ثقافة التطوع بين أبناء المجتمع الإماراتي. وشارك في الندوة خبراء ومتخصصون من مؤسسات عالمية.
وقال أحمد علي الصايغ العضو المنتدب لمؤسسة الإمارات ان برنامج «تكاتف» للتطوع الاجتماعي يهدف إلى تعزيز ثقافة التطوع كأسلوب ومنهج حياة بين أفراد المجتمع الإماراتي، واستثمار الموارد البشرية المواطنة في مشاريع وأنشطة تطوعية تلبي احتياجات المجتمع الإماراتي، وتخدم قضاياه.
وأضاف أن برنامج «تكاتف» حقق حضوراً قوياً وفاعلاً في المجتمع الإماراتي، حيث قام البرنامج بالمشاركة في تنظيم العديد من الأحداث والمؤتمرات الدولية الرئيسية، والمسارعة إلى مد يد العون للعائلات المتضررة من إعصار «جونو» في الفجيرة، كما بادر البرنامج إلى بناء نظام للدعم والمساندة في مستشفى الشيخ خليفة، وتأمين الاحتياجات الأساسية لعدد كبير من العائلات ذات الدخل المحدود في الإمارات الشمالية.
وأشار الصايغ إلى أن الندوة تمثل انطلاق المرحلة الثانية من عمل البرنامج، وذلك من خلال تحديد المدارس والجامعات كشركاء رئيسيين في تطوير ثقافة التطوع وخدمة المجتمع، حيث يقوم البرنامج بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي، بمراجعة تجارب ونماذج التطوع العالمية، وتحديد أفضل الممارسات العالمية للتطوع، وأكثرها ملاءمة وقابلية للتطبيق في المؤسسات التعليمية في الدولة.
وقالت ميثاء الحبسي مديرة برنامج «تكاتف»: إن البرنامج يقوم على توظيف طاقات المتطوعين واستثمار إبداعاتهم في مشاريع إنسانية موجهه لخدمة المجتمع وإحداث الفرق في حياة الآخرين، حيث يتركز عمل البرنامج في توجيه الشباب نحو الاهتمام بالقضايا والتحديات الاجتماعية، وتشجيعهم على المشاركة الفاعلة في مشاريع تعود بالنفع والفائدة على المجتمع الإماراتي بشكل عام.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
