نظمت جمعية أم المؤمنين النسائية بعجمان صباح أمس بمقرها الملتقى الحادي عشر تحت شعار (الكوادر الوطنية بين التأهيل والتفعيل) تحت رعاية قرينة صاحب السمو حاكم عجمان الشيخة فاطمة بنت زايد رئيسة جمعية أم المؤمنين النسائية.

شارك في الملتقى نخبة من المختصين في المجال التنموي والتربوي والتأهيل منهم نورة أحمد البدور مدير هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية بدبي والدكتور عبدالناصر التوني مدير ومنسق مركز التأهيل والتدريب بمؤسسة حميد بن راشد النعيمي للتنمية والتطوير البشري والدكتور حسن السامرائي مدير مركز التدريب والتعليم المستمر بشبكة جامعه عجمان للعلوم والتكنولوجيا والدكتور عبيد بن علي بن بطي عضو المجلس الوطني.

وتطرقت الدكتورة نورة أحمد البدور إلى الإطار الاستراتيجي والظروف العامة التي يجب مراعاتها حول تقنية تنمية الموارد البشرية الوطنية وإيجاد الفرص الملائمة لتوظيفها في ظل التطور الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للدولة.

وأوضحت أنه خلال الفترة من 1975 وحتى 2005 تغيرت الخريطة السكانية بصورة جذرية إذ أصبح الوافدون يشكلون غالبية السكان 80% والعمالة حوالي 86% تقريباً في ظل غياب توظيف المواطنين رغم أنهم يشكلون أقلية في مجموع القوى العاملة.

وأشارت إلى أن تنمية الموارد البشرية في الدولة تعاني من إشكالية تتصل بالعرض والطلب، فتتمثل الأولى في التغير المستمر، وأوضحت أنه من حيث العرض تتصل الإشكالية أيضاً بعدة عوامل أبرزها التركيبة السكانية والخلل فيها.

فالسكان هم المصدر الأساسي للقوى العاملة، والخلل في التركيبة السكانية ينتج عنه خلل في العرض من القوى العاملة المواطنة، ودخول المرأة الإماراتية لسوق العمل بأعداد متزايدة ضمن مجموع القوى العاملة المواطنة الذي يمثل تحدياً قائماً بذاته، حيث ان نسبة القوى العاملة الأجنبية في القطاع الخاص تزيد على 98% أغلبهم من الذكور مما يعني أن ظروف العمل وبيئته ونظمه غير معده لمثل هذه المشاركة، والتركز الجغرافي لفرص العمل مقارنة بالانتشار الجغرافي للقوى العاملة المواطنة الباحثة عن هذه الفرص.

وأضافت ان استراتيجية الهيئة في هذا المجال اعتمدت على ثلاث قضايا محورية وهي التوظيف وتنمية المهارات والإرشاد والتوجيه المهني وأبحاث ومعلومات سوق العمل، حيث تعاملت الهيئة مع تلك القضايا وقامت بتسجيل ومقابلة الباحثين عن عمل من كافة الإمارات ومن حملة كل المؤهلات العلمية.

وأوضحت أن أهم التحديات التي تواجه هيئة تنمية في توفير فرص العمل للمواطنين هي استراتيجية واقتصادية واجتماعية وثقافية، تتمثل في التركيبة السكانية وجغرافية دولة الإمارات والسياسة الاقتصادية في الدولة والتزايد المستمر في أعداد المواطنين الداخلين لسوق العمل.

من جانب آخر تناول الدكتور عبدالناصر التوني رؤية وأهداف مؤسسة حميد بن راشد للتنمية والتطوير البشري التي تهدف إلى خلق مجتمع متكامل ومتعاون ومتطور ومواطن ناهض، موضحاً أن أهم أهداف المؤسسة هي خدمة وتطوير المجتمع والتوظيف الأمثل للموارد البشرية وتفعيل أدوار قطاعات المجتمع المختلفة والتنسيق المستمر والفعال بين المؤسسات العاملة في مجالات التنمية البشرية، مبيناً أن القطاعات التي تخدمها المؤسسة هي المرأة والأسرة والطفولة والشباب والبيئة وتنمية الموارد البشرية.

وأضاف ان المراكز التابعة للمؤسسة هي مركز البحوث والتدريب الذي يهدف إلى تنمية المعرفة والوعي المعلوماتي لدى أفراد المجتمع، وإجراء البحوث والدراسات المتعلقة بقضايا التنمية البشرية وتطويرها على أسس علمية ونشرها ودفع مسيرة تطور الكوادر البشرية الوطنية، وذلك من خلال طرح برامج تعليمية وتدريبية وتأهيلية متميزة لرفع مستوى أدائهم.

وفي السياق ذاته تطرق الدكتور حسن السامرائي إلى ثلاث معاول تهدم الجسد الاجتماعي والاقتصادي والسياسي وهي البطالة والعمالة الوافدة والعولمة، موضحاً أن مجتمع الإمارات يعاني من زيادة نسبة البطالة وهي بحاجة إلى علاج قبل أن تصبح ظاهرة تشكل قلقاً وصداعاً فعلياً للمجتمع بكل قطاعاته.

وأشار إلى أن التدريب والتنمية جزآن أساسيان من وظيفة إدارات الموارد البشرية إذ أنهما يتكفلان بتهيئة المهارات اللازمة للنجاح وتحقيق أقصى استخدام ممكن للقدرات والطاقات البشرية.

من جانب آخر أكد الدكتور عبيد المهيري ان هناك دوراً مهماً لأولياء الأمور في توجيه أبنائهم إلى التخصصات المهنية المختلفة وتوجيهم الوجهة الصحيحة، موضحاً أن اختيار التخصص يعد من المواضيع المهمة التي تبنى عليها الخطط الاستراتيجية.

وأضاف انه في ظل الخطط الاستراتيجية التي تطرحها الحكومة هناك انزعاج وحزن لعدم توظيف المواطنين الراغبين في العمل رغم ما توفره الدولة من جهود وأموال، مشيراً إلى تقرير وزارة العمل الذي أكد أن هناك ثلاثة ملايين و110 عمال أجانب يعملون في الدولة ونعجز عن توظيف 14 ألف عامل.

عجمان ـ عصام الدين عوض