تتجه مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر إلى تحديث خطتها الإستراتيجية بما يتوافق مع خطة حكومة دبي والتي تتناغم وفكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رئيس المؤسسة بضرورة تنمية العمل الاجتماعي وخلق فرق عمل فاعلة ضمن المؤسسات، أعلن ذلك عبدالرحمن الشارد الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر بدبي والذي أشار إلى الأداء العالي للمؤسسة بالرغم من عمرها القصير الذي لا يتجاوز السنوات الثلاث،.
والتي قفزت خلالها بأصول الوقف إلى 400 مليون درهم مع نهاية 2007 وتجاوزت قيمة مشروعاتها مع بداية 2008 ملياري درهم، إضافة إلى قيامها بإنشاء ما يزيد على 2000 وحدة سكنية لذوي الدخل المحدود، «البيان» التقت الأمين العام للمؤسسة وتطرقت معه في حوار موسع إلى تفاصيل الخطة الإستراتيجية ومشاريع المؤسسة الخاصة باستثمار الوقف وأموال القصّر والاتجاه نحو تفعيل دور الوقف التعليمي والصحي والاجتماعي، والاتفاقيات التي أبرمتها المؤسسة للاستفادة من تجارب الوقف العربية والعالمية.ـ ماذا عن تحديث الإستراتيجية الخاصة بالمؤسسة؟ وإلى أي مدى استفدتم من الخطة الجديدة؟
تم تعديل الخطة الإستراتيجية للمؤسسة في أواخر 2007 بحيث تواكب إستراتيجية حكومة دبي، وجاء التركيز على تنمية العمل الاجتماعي كجانب أساسي في الخطة، استناداً لما ورد في خطة الحكومة، فتم التركيز على خلق فرق عمل تسعى إلى تطوير الجانب الاجتماعي عن طريق تنظيم فعاليات، ونحن بصدد إطلاق برامج مكثفة، على سبيل المثال برنامج «سهل» الذي يهدف إلى دعم الطلبة القصر ممن يقل معدلهم الدراسي عن 60%، حيث تم تخصيص دعم مادي لهم وإلحاقهم بدروس خصوصية للتقوية تعمل على تأهيلهم بصورة أفضل لاجتياز المراحل الدراسية.
وأثبت البرنامج نجاحه واستفاد منه أكثر من 160 قاصراً في عام 2007، وسيتم خلال هذا العام رفع المعدل إلى 70% لتوسيع شريحة المستفيدين بحيث يتجاوز عدد المستفيدين 200 طالب، وترصد المؤسسة لهذا المشروع 300 ألف درهم لدعم الأيتام في الجانب التعليمي، وتتولى الإشراف عليه بالتنسيق مع إدارات المدارس ومنطقة دبي التعليمية، بالإضافة إلى العديد من البرامج التي تُعنى بتنمية قصر المؤسسة.
ـ ترمي الإستراتيجية إلى تنمية أصول الوقف وتوسيع قاعدة المستفيدين، كيف يمكن ترجمة هذا التوجه إلى واقع فاعل؟
لا شك أن أصول الوقف زادت بنسبة 80% خلال عامين، حيث كانت في 2005 220 مليون درهم واليوم أصبحت 400 مليون درهم، ونتوقع زيادة أصول الوقف مع نهاية 2009 إلى ما يقارب 600 مليون درهم، ومن المؤكد أنه بزيادة الأصول تزداد قاعدة المستفيدين، وبناء مشاريع لذوي الاحتياجات الخاصة أو لذوي الدخل المحدود،.
وزيادة عدد الوحدات السكنية والتجارية يخدم شرائح مختلفة في المجتمع، ويمكّن المؤسسة من توسيع أنشطتها والصرف على شريحة أكبر من المحتاجين، أما فيما يتعلق بالممارسات التي توسع قاعدة المستفيدين فهي متعلقة بالخطة الاستثمارية التي لها مبادئ أساسية يجب أخذها بعين الاعتبار، فالمخاطرة بأموال القصّر منخفضة في محاولة للحفاظ عليها، أما بالنسبة لأموال الوقف فالمخاطرة فيها متوسطة ومنخفضة إلى حد ما.
ومن ضمن الأسس المتبعة توفير ريع أو أرباح لا تقل عن 7% سنوياً، ونحن حققنا خلال 2007 أرباحاً بلغت 5, 9%، ونتوقع أن تبلغ الأرباح في العام المقبل 11 أو 12%، وتجدر الإشارة إلى أنه عند بدء المؤسسة كانت بعض الأصول غير مبنية، فكان ضمن الخطة التركيز بنسبة 85% على العقار، و10 إلى 15% تتوزع على أنشطة الاكتتابات والمحافظ والدخول في شراكات، وتقل نسبة التركيز على العقار تدريجياً بحيث وصلت في السنة الأولى للتأسيس إلى 75%، وزادت نسبة الاكتتابات إلى 25%.
وذلك في محاولة لزيادة نسبة الربح لأن ريع العقار يعتبر ثابتاً إلى حد ما، بينما الدخول في اكتتابات يحقق أرباحاً أعلى على الرغم من نسبة المخاطرة، ولكننا نسعى إلى بناء قاعدة قوية من الأصول من خلال العقار في السنوات الأولى بحيث يمكننا المخاطرة بنسب متوسطة في الدخول في اكتتابات ومحافظ اعتماداً على قاعدة ريع العقار التي تم تأسيسها في السنوات الأولى، وخفض نسبة الاعتماد على العقار وزيادة نسبة الدخول في المحافظ تدريجياً.
ـ من هم الداعمون الرئيسيون للمؤسسة، وهل يأتي الدعم سنوياً؟ وكم يصل حجمه وماذا عن الدعم الحكومي تحديداً؟
- تحصل المؤسسة على دعم حكومي سنوي يبلغ 30 مليون درهم ولفترة محدودة تنتهي بنهاية 2008 مع إمكانية تمديده إلى نهاية 2009 كحد أقصى، تكون بعدها المؤسسة مستقلة مادياً ومعتمدة على استثماراتها، أما فيما يتعلق بالدعم من القطاعات الأخرى فنحن نسعى لاستقطاب بعض الأوقاف من التجار والأعيان ومختلف أفراد المجتمع إلى جانب بعض المساعدات في هذا الاتجاه، وحقق هذا الدعم ما يقارب 45 مليون درهم في 2007 تنوعت بين وقف وأموال زكاة وصدقات، يتم صرفها حسب رغبة المتبرع، أما الدعم الحكومي فيتم صرفه على مشاريع المؤسسة المختلفة، وأتوقع خلال 2009 أن تكون المؤسسة مستقلة مادياً.
تكامل لا تعارض
ـ ألا يوجد تعارض بين دور المؤسسة وأهدافها مع دوائر حكومية أخرى مثل دائرة الأوقاف الإسلامية والعمل الخيري؟ وما مدى التعاون بينكم؟
- لا يمكن اعتباره تعارضاً، بل هو تكامل أو تعاون بين المؤسسات، وإن وجد تعارض فيتم البت فيه من خلال الاجتماعات والجلسات التي توضح الرؤى وتحقق الأهداف، فبعد إنشاء مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر اتضحت الأهداف بشأن توزيع المهام، فأوكلت للمؤسسة مسؤولية إدارة الوقف واستثمار أموال القصّر، أما فيما يختص بالتعاون فتم توقيع العديد من مذكرات التفاهم وتفعيل العديد منها، مثل اتفاقية التعاون مع البنك الإسلامي للتنمية بجدة في السعودية تم تفعيلها في مؤتمر دبي الدولي للاستثمارات الوقفية عبر الاستعانة بخبرات البنك في هذا المجال من خلال أوراق العمل التي قُدمت،وأخرى مع جامعة زايد ومعهد دبي للتنمية البشرية ونادي دبي للرياضات الخاصة والتي نتج عنها مشروع بناية الوقف التي تستهدف دعم فئة ذوي الاحتياجات الخاصة ومؤسسة اليونيسيف للطفولة التابعة الأمم المتحدة.
وشركة وقف للخدمات الوقفية وشراكات أخرى مستقبلية مع مصلحة الأوقاف مكتب رئاسة الوزراء ووزارة الطفل والمرأة دائرة الرفاه الاجتماعي التابعين للحكومة الماليزية، وهيئة شؤون القاصرين في قطر، ومؤسسة الأوقاف الوطنية بجنوب أفريقيا، والأمانة العامة للأوقاف في دولة الكويت، واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا أسسكو الأمم المتحدة.
ـ أبرمتم اتفاقية لإنشاء 453 وحدة سكنية لذوي الدخل المحدود بمنطقة القوز في يوليو 2007. أين وصل المشروع؟ وكم تبلغ التكلفة الإجمالية؟
- نعم هناك 453 وحدة سكنية لذوي الدخل المحدود في منطقة القوز بالإضافة إلى 1600 وحدة سكنية في منطقة القصيص، أي ما يزيد على 2000 وحدة لذوي الدخل المحدود، ويأتي المشروع بهدف إنشاء هذه الوحدات بتكلفة مالية أقل تسهم في تقليل قيمة استئجارها بحوالي 35% مقارنة بسعر السوق.
وهذه بادرة من الحكومة عن طريق المؤسسة لمساعدة متوسطي الدخل، أما بالنسبة لمراحل التنفيذ فقد أُنجز ما يقارب 15% في القوز، 35% من مشروع القصيص وهو متقدم نسبياً لأسباب فنية، وفيما يختص بتكلفة المشاريع فتبلغ 650 مليون درهم، فقد كلف مشروع القصيص ما يقارب 450 مليونا و200 مليون للقوز.
ـ كم عدد مشاريع أبنية الوقف المسؤولة عنها المؤسسة؟
- هناك نوعان من المشاريع في المؤسسة، مشاريع تختص بالوقف وأخرى بالقصّر، وقد تم استثمار أموال القصر في مشاريع الوحدات السكنية لذوي الدخل المحدود، وفيما يختص بالوقف هناك ست مشاريع تم تنفيذها و19 قيد التنفيذ، ومن أهم مشاريع الوقف مصلى بر دبي الذي كلف ما يقارب 55 مليونا، وهو في مراحله النهائية حيث تم إنجاز90% منه، وسيتم الانتهاء من أعمال البناء فيه في الأشهر القليلة المقبلة.
مشاريع القصر أكثر من الوقف، وهي بالتالي الأعلى استثماراً ولكن مشاريع الوقف الرئيسية هي مصلى العيد، بالإضافة إلى بعض المشاريع الصغيرة المتفرقة التي تم الانتهاء منها، وتتنوع جوانب دعم القصر إلى دعم تعليمي وصحي مساعدات عينية وسداد إيجارات وبرامج صيفية وعجز مادي وصرف المقطوع والزكاة والعيدية، وزادت نسبة المستفيدين من المشاريع التكافلية إلى الضعف تقريباً والمبالغ التي صرفت ضمن مجالات الدعم إلى أربعة أضعاف، ولدينا مشروع وقف لذوي الاحتياجات الخاصة بالتعاون مع نادي دبي للرياضات الخاصة الذي تم البدء فيه منذ شهرين.
ونتوقع أن يتم إنجازه خلال 18 شهراً بتكلفة 70 مليون درهم، عبارة عن وقف محدد الصرف، لذوي الاحتياجات الخاصة ويأتي تنفيذاً لتوجهات الحكومة بضرورة تنوع وجوه الوقف، والصرف على جهات لم يتم الإلتفات لها بصورة واضحة، وبعد التنسيق مع نادي دبي للرياضات الخاصة، ودراسة جدوى التعاون، تم الاتفاق على مشروع البناء السكني، ويدر المشروع 10 ملايين درهم سنوياً تصرف بكاملها لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة فيما يتعلق بالخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية.
رعاية شاملة
ـ كم عدد الذين ترعاهم المؤسسة حالياً وهل يمثلون دبي فقط أم هناك عناصر من إمارات أخرى؟ وهل تحقق التواصل المأمول معهم؟
- المؤسسة ترعى قاصري الأهلية من المحجور عليهم ومن هم بحاجة إلى من يقوم بأعمالهم، والصادر بحقهم إعلام شرعي من محاكم دبي، ولكن ذلك لا يمنع رعاية الحالات التي يأمر برعايتها القاضي وأخذها بعين الاعتبار، ولدينا في المؤسسة ما يقارب 3400 حالة من القصر، 3100 منهم من الأيتام، وما يقارب 300 حالة من المحجور عليهم، وفيما يختص بالتواصل معهم بالتأكيد لم نصل إلى التواصل المأمول.
ولكن لاشك أن أوضاع القصر لم تعد كما كانت قبل 3 سنوات، وحاولنا من خلال المؤسسة المشاركة في مؤتمرات وتعزيز الحضور الإعلامي وتفعيل أنشطة مثل فعالية «يوم معي» التي تستهدف القصّر والتي حرصنا على تنظيمها للسنة الثانية على التوالي، ونحرص على التسويق في هذا الاتجاه بالإضافة إلى التواصل الدائم مع المدارس والمناطق التعليمية والأوصياء في منازلهم ونحاول دائماً إيجاد التفاعل المطلوب، وأعتقد أننا حققنا جزءاً من التواصل ولكننا نطمح إلى المزيد.
ـ كم عدد المستفيدين من مشاريع المؤسسة؟ ومن أي الفئات؟
- نسعى بالدرجة الأولى إلى استفادة فئة القصّر، كوننا نختص برعايتهم بالإضافة إلى الأيتام والمحجور عليهم وهم الفئة التي تُعنى بها المؤسسة بشكل مباشر، ولاشك أن من أهدافنا الأخرى خدمة المجتمع وعلى وجه الخصوص فئة ذوي الدخل المحدود وعلى ضوء ذلك توجهنا نحو بناء ما يزيد على 2000 وحدة سكنية، وكذلك التوجه للصرف على ذوي الاحتياجات الخاصة على سبيل المثال إلى جانب أي فئات أخرى نستشعر حاجتها للدعم بالطرق التي نراها مناسبة،.
فالمؤسسة تدعم الكثير من الأسر المتعففة وذات الدخل المحدود بعد دراسة حالاتها، أو التنسيق مع بعض الجمعيات الخيرية في تقديم المساعدة لها، ولكن دورنا الأساسي يتمثل في خدمة الأيتام والقصر، وإيجاد مصارف للوقف تخدم المجتمع، وفيما يختص بالقصّر فهم من فئة المواطنين، أما بالنسبة للحالات التي بحاجة إلى مساعدة فهي تعتمد على المستحقين منهم.
ـ تردد عن نيتكم إنشاء بنك استثماري خاص بالمؤسسة للوقف الإسلامي، أين وصلت خطوات التنفيذ في هذا الصدد؟
- لم تكن لدينا أي نية من قبل لإنشاء بنك لأن هذا أكبر من قدرة مؤسستنا وأقول نظراً لتوافر موجودات مالية في المؤسسة تخدم قطاعات كبيرة في المجتمع فمن المفروض وفي غضون 3 سنوات الدخول في شراكات بنكية، واليوم تعتبر المؤسسة من الملاك الأساسيين في مصرف الخليج التجاري، كما أننا مساهمون في تأسيس المصرف.
وكذلك هناك تفاهم أولي مع بنك إسلامي في جدة على تأسيس بنك للوقف، حيث لا يمكن أن تملك المؤسسة بنكاً بنسبة 100%، بل يمكن المساهمة في تأسيسه بنسب مختلفة.
بالإضافة إلى المشاورات الحالية بشأن الدخول في شراكة مع أحد البنوك سيتم الإعلان عنها خلال شهرين، وأعتقد أننا حققنا جزءاً من الهدف ولكننا نطمح للمزيد من الشراكات، فعندما نكون مساهمين في البنوك تكون للمؤسسة أولوية في الفرص الاستثمارية، بالإضافة إلى امتيازات أخرى تتعلق بالإعفاء من بعض الرسوم، خصوصاً أننا نمثل قوة مالية تخولنا اتخاذ بعض القرارات.
دبلوم استثمار
ـ ماذا عن الاتفاق الذي سيتم إبرامه مع إحدى المؤسسات في ماليزيا بشأن استحداث دبلوم يتعلق باستثمار أموال الوقف لتطوير العمل؟
- سيتم طرح برنامج الدبلوم في سبتمبر 2009، وهناك ترتيب مع عدد من الجامعات في ماليزيا والجامعة الكندية، ويستمر برنامج الدبلوم سنة واحدة بحيث تتضمن مساقات البرنامج مواد في الاقتصاد والاستثمار والإدارة والعلوم الشرعية ومازالت المشاورات قائمة في هذا الجانب، ويركز البرنامج على الجانب الاستثماري بالإضافة إلى علوم الشريعة بالفكر الاقتصادي الحديث والإسلامي المتجدد إلى جانب تناول بعض تجارب الوقف غير الإسلامي، أما بالنسبة للطلبة الملتحقين بالبرنامج فهم من الحاصلين على شهادة الثانوية العامة.
وبالإضافة إلى موظفين من المؤسسة ومن دوائر الأوقاف الأخرى في الدولة، ونتوقع إقبالاً على البرنامج كونه يتخصص في أمور الوقف من الناحية الاستثمارية والاقتصادية، وفيما يختص بالرسوم فهي قيد الدراسة، ويتوقع الانتهاء من البرنامج واعتماده في شهر أكتوبر بحيث توضع خطة تتعلق باختيار المدرسين والباحثين والتسويق للبرنامج مع بداية 2009.
ـ بعد 3 سنوات على تأسيس المؤسسة، كيف تقيمون الأداء العام من حيث حجم أموال الوقف ورعاية القصر، وعدد المستفيدين من مشاريعكم وماذا عن المستقبل؟
- لا شك أن المؤسسة فيما يتعلق بالجوانب الاستثمارية بدأت من الصفر أو تحت الصفر، أما فيما يتعلق بالجانب الإداري والإجرائي كانت هناك بعض الجهود المسبقة، التي أيضاً تم العمل على تغييرها بالكامل، فتم تسهيل إجراءات القصر، والاستغناء عن المحاكم والقضاء بحيث يمكن التقدم بالطلب عبر المؤسسة، وتطورت العملية بصورة كبيرة وأصبح هناك توثيق للإجراءات، ووضعت خطة ورسالة للمؤسسة تخدم الأهداف التي وجدت من أجلها وبرامج لتفعيل الخطة ومؤشرات للأداء.
وهناك برامج نتبعها مثل البرنامج الحكومي «جي آر بي» و«تراك آند تريس»، وبرامج خاصة بالمؤسسة وصلت نسبة التنفيذ فيها 50% ونتوقع إطلاق خدمات إلكترونية في إبريل الجاري، ونسعى إلى توفير 50% من خدماتنا الإلكترونية في معرض جيتكس، ومع نهاية 2008 نطمح إلى توفير 90% منها أي ما يزيد على 100 خدمة إلكترونية، أما فيما يختص بالجانب الاستثماري فالقصر لم يكن لهم أي استثمار لأموالهم، وفي عام 2006 حققت المؤسسة أرباحاً بمعدل 5, 5% وفي 2007 قفزت إلى 5, 9% في أصول الوقف والقصّر.
ففي السابق لم تكن المشاريع تتجاوز قيمتها مليونين إلى ثلاثة ملايين درهم واليوم نتحدث عن مشاريع بمئات الملايين من الدراهم وأعتقد أن النتيجة ستتضح أكثر في 2008 و2009 فيما يختص بالجانب المالي والإداري، وأعتقد أن هناك رضا فيما يتعلق بأداء المؤسسة في الجانب الاستثماري، أما الجانب الذي يحتاج إلى العمل على رفع مستوى الأداء فيه هو الجانب التسويقي، وسيكون هناك تفعيل للأداء من خلال خطة تسويقية جديدة.
ـ ماذا عن إعادة تنظيم هيكل المؤسسة؟ وهل سيخضع إلى أي تعديلات؟
- لاشك أن أي هيكل تنظيمي يوضع بهدف خدمة المؤسسة، وكوننا مازلنا في طور النمو فالتغيير في الهيكل أمر وارد، ونتوقع في الربع الثالث أو الرابع من العام الجاري أن تكون هناك إعادة دراسة للهيكل، تتضمن إنشاء بعض الإدارات التخصصية بهدف خدمة الأهداف الأساسية للمؤسسة، على سبيل المثال إدارة علمية، والتركات يجب أن تكون وحدة إدارية مستقلة.
بالإضافة إلى التكافل الاجتماعي والتي تعتبر جزءاً من الإدارة المالية وتتضمن جمع أموال الصدقات والزكاة والوقف التي يجب أن تأخذ حيزاً أكبر من الهيكل، وهذه جوانب قابلة للدراسة سيتم البت فيها قريباً لتأخذ الحيز المناسب في المستقبل، وبالتأكيد سيشهد 2009 تغييراً في الهيكل اعتماداً على احتياجات المؤسسة التي سيتم دراستها.
ـ قمتم مؤخراً بزيارة إلى دولة قطر ووقعتم خلالها اتفاقية، ما هي التفاصيل الخاصة بها؟ وما أهدافها؟
- بناءً على مناقشات سابقة مع الإخوان في هيئة القاصرين بدولة قطر حيث كانت لهم زيارات واجتماعات سابقة للمؤسسة تم على ضوئها توقيع مذكرة تفاهم في الدوحة، تنص على خطط مشاريع استثمارية مشتركة، إلى جانب تبادل الخبرات والبرامج الفنية الإلكترونية في مجال استثمار أموال الوقف، خصوصاً وأن تجربة هيئة القاصرين تعود إلى عام 94 وخبرتهم في هذا المجال أغنى، بينما نتفوق نحن عليهم في نسبة نمو أموال الوقف التي حققناها خلال ثلاث سنوات، وتلمسنا خلال الزيارة إمكانية الاستفادة من تجاربهم، من خلال ورش عمل لتحقيق استفادة أكبر للطرفين.
إنجاز المبنى الجديد للمؤسسة
فكرة المبنى الجديد ترتكز على استثمار أموال المؤسسة على غرار استثمار أموال القصّر والوقف، وبالنقاش مع ديوان الحاكم والإدارة المالية تم الاتفاق على اعتماد المؤسسة واستقلالها مالياً، والتوصل إلى قرار دعم المؤسسة لثلاث سنوات، بحيث تمنح المؤسسة قطعة أرض وقرض يُسدد على فترة زمنية محددة، وعلى ضوء ذلك تم البدء في إنشاء مبنى للمؤسسة بتكلفة 350 مليون درهم يقع في منطقة القرهود، وسيتم استغلال ما يقارب من 15 إلى 20% من مساحته كمقر للمؤسسة، أما نسبة 80% فسيتم تأجيرها لتسديد القرض.
وسداد مصاريف المؤسسة الرأسمالية، وفي حال توفر مبالغ مالية أخرى تستثمر لأمور الوقف الخيرية، وتم إنجاز 48% من المبنى، ونتوقع إنجازه في الربع الأخير من العام الحالي، وهو عبارة عن مبنى تجاري مساحته تصل إلى 450 ألف قدم مربع للمكاتب، وحوالي 120 ألف قدم مربع للمحلات (تجارية ومطاعم)، ونتوقع أن يكون مقراً للعديد من المؤسسات والشركات التجارية كونه يقع في منطقة حيوية.
دعم متواصل
تقدم المؤسسة الدعم لفئات الأيتام والقصر في جوانب مختلفة، تتضمن الدعم التعليمي والصحي والمساعدات العينية، إضافة إلى سداد الإيجارات وحالات العجز المادي وصرف المقطوع وتقديم أموال الزكاة والعيدية، إلى جانب تنظيم برامج وأنشطة صيفية، وفي العام 2006 بلغت الأموال التي تم صرفها في جوانب الدعم 2, 877, 726 درهما وبلغ عدد المستفيدين 2, 626، بينما زاد عدد المستفيدين في 2007 إلى الضعف، إذ بلغ 5, 467 ووصلت المبالغ التي تم صرفها 4 أضعاف بقيمة 11, 819, 373 درهما.
مشاريع متنوعة
يبلغ عدد مشاريع الوقف التي تتولى المؤسسة إنجازها والإشراف عليها 25 مشروعاً، وهي تتنوع بين مساجد ومصليات ومبان سكنية لذوي الدخل المحدود ومستودعات ومحلات تجارية، نُفذ منها 6 مشاريع بقيمة 23 مليون درهم، وتبلغ إيراداتها السنوية 5955000 درهم، بينما يوجد 19 مشروعاً قيد التنفيذ تم إنجازها بنسب مختلفة، بلغت تكلفتها الإجمالية 2231800000 درهم.
حوار: أمل الفلاسي

