أقر حزب الله أمس بأن عناصره استجوبوا قبل يومين كريم باكزاد موفد الحزب الاشتراكي الفرنسي إلى اجتماع الاشتراكية الدولية في ضاحية بيروت الجنوبية للتحقق من انه لا يحمل الجنسية الإسرائيلية.
وأعلن حزب الله في بيان «اشتبه بعض الاخوة الذين يتواجدون في محيط منزل أحد المسؤولين في المقاومة داخل منطقة حارة حريك (الضاحية الجنوبية) بسيارة تحمل شخصين يكثر أحدهما من تصوير عدد من الأماكن، ما أثار الريبة التي دفعت المعنيين بنقل الشخصين إلى أحد الأمكنة للاستعلام عنهما والاستفسار منهما عن طريقة تصرفهما».
وتابع البيان ان العناصر أرادوا «معرفة إذا ما كان لوجودهما خلفية أمنية أو يقومان بعمل مشبوه». وكان باكزاد أعلن في وقت سابق في مؤتمر صحافي في بيروت انه خطف خمس ساعات السبت في العاصمة اللبنانية على ايدي عناصر مسلحين «تكلموا باسم حزب الله».
وأوضح انه كان يقوم بجولة في سيارة مكشوفة مع صديق لبناني عندما اعتقل بينما كان يلتقط صوراً لمسجد على طريق المطار في الضاحية الجنوبية لبيروت التي يسيطر عليها حزب الله. وروى باكزاد انه اقتيد معصوب العينين إلى زنزانة احتجز فيها «لمدة خمس ساعات في عزلة شبه تامة»، مضيفاً ان محتجزيه صادروا هاتفه النقال ومحفظته.
لكن الحزب نفى حصول الحادثة على طريق المطار. وقال في بيان «لم تحصل الحادثة على طريق المطار وإنما في عمق الضاحية الجنوبية في المنطقة المشتركة بين حارة حريك وبئر العبد» معقل حزب الله. وأضاف بيان الحزب أنه «بعد التأكد من عدم حمل الفرنسي ومرافقه للجنسية الإسرائيلية لم تعد لدينا مشكلة»، مؤكداً أن «المعنيين تصرفوا معهما بكل لياقة واحترام».
وأوضح ان «المعنيين بينوا (لباكزاد وصديقه) هدف هذا الإجراء بسبب الأخطار المحتملة من العدو الإسرائيلي على الضاحية وكوادر المقاومة». وأضاف البيان أن «لدى المقاومة الإسلامية معلومات حول تحركات إسرائيلية وعبر عدد من العملاء لاستهداف شخصيات من الحزب وأعمال تخريبية أخرى، وهذا ما يجعلنا متيقظين من أي حركة مشبوهة».وكانت فرنسا احتجت أمس على «توقيف كريم باكزاد واحتجازه اعتباطياً بشكل غير مقبول إطلاقاً».
